آخر الأخبار
الرئيسية » إدارة وأبحاث ومبادرات » انتخابات 2026 تعيد رسم الخريطة البرلمانية في المغرب وسط تراجع “مقلق” للمشاركة.. “الأصالة والمعاصرة” يتصدر وحزب رئيس الحكومة يتراجع و”العدالة والتنمية” يرفع رصيده إلى 54 مقعداً

انتخابات 2026 تعيد رسم الخريطة البرلمانية في المغرب وسط تراجع “مقلق” للمشاركة.. “الأصالة والمعاصرة” يتصدر وحزب رئيس الحكومة يتراجع و”العدالة والتنمية” يرفع رصيده إلى 54 مقعداً

كشفت نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في المغرب يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 عن تغيرات واضحة في الخريطة الحزبية داخل مجلس النواب، بالتزامن مع تراجع نسبة المشاركة مقارنة باستحقاقي 2021 و2016.

 

وأعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في الساعات الأولى من صباح الخميس، أن نسبة المشاركة الوطنية بلغت 38.08 في المائة، مقابل 50.86 في المائة سنة 2021 و42.27 في المائة سنة 2016، موضحاً أن عدد المشاركين في اقتراع 23 سبتمبر بلغ ما يقارب 6 ملايين ناخبة وناخب.

وبالمقارنة مع انتخابات 2021، التي شارك فيها نحو 8.79 ملايين ناخب، يعني رقم 2026 تراجعاً في عدد المشاركين يناهز 2.8 مليون ناخب، أي ما يقارب ثلث حجم المشاركة المسجلة قبل خمس سنوات. وتظهر المعطيات المنشورة من مجلس أوروبا أن عدد المشاركين في الانتخابات التشريعية لسنة 2021 بلغ 8,789,676 ناخباً.

وتكتسب هذه المقارنة أهمية إضافية بالنظر إلى أن عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية لسنة 2026 بلغ نحو 15.8 مليون ناخبة وناخب، ما يعني أن الفارق بين المسجلين والمشاركين ظل مرتفعاً خلال هذا الاستحقاق.

وتُظهر مقارنة حجم المشاركة خلال الاستحقاقات الثلاثة الأخيرة مساراً متبايناً؛ إذ شهدت انتخابات 2021 ارتفاعاً واضحاً مقارنة بـ2016، قبل أن يتراجع عدد المشاركين في اقتراع 2026 إلى قرابة ستة ملايين ناخب.

وكانت انتخابات 2021 قد سجلت ارتفاعاً في نسبة المشاركة إلى 50.86 في المائة، قبل أن تنخفض في 2026 بأكثر من 12 نقطة مئوية، لتصبح أدنى أيضاً من النسبة المسجلة سنة 2016، والبالغة 42.27 في المائة.

وبذلك تبدو الصورة الرقمية للمشاركة خلال السنوات العشر الأخيرة في ثلاث محطات رئيسية: مستوى مشاركة يقارب 42 في المائة سنة 2016، ثم ارتفاع إلى أكثر من 50 في المائة سنة 2021، قبل العودة في 2026 إلى مستوى يقل عن 40 في المائة.

وعلى مستوى توزيع المقاعد، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج المؤقتة بـ97 مقعداً، متقدماً من 87 مقعداً التي حصل عليها سنة 2021، أي بزيادة بلغت 10 مقاعد.

وحل حزب التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الثانية بـ66 مقعداً، بعدما كان قد تصدر انتخابات 2021 بـ102 مقعد، مسجلاً تراجعاً قدره 36 مقعداً.

وجاء حزب الاستقلال ثالثاً بـ65 مقعداً، مقابل 81 مقعداً في الانتخابات السابقة، أي بتراجع قدره 16 مقعداً.

وحل حزب العدالة والتنمية في المرتبة الرابعة بـ54 مقعداً، بعدما لم يتجاوز 13 مقعداً في انتخابات 2021، بزيادة بلغت 41 مقعداً.

وتوزعت بقية المقاعد، وفق النتائج المؤقتة التي أعلنها وزير الداخلية، بين الحركة الشعبية بـ29 مقعداً، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ26، والتقدم والاشتراكية بـ19، والاتحاد الدستوري بـ17، فيما حصل كل من الحركة الديمقراطية الاجتماعية وتحالف اليسار على 8 مقاعد، وجبهة القوى الديمقراطية وحزب الإنصاف على مقعدين لكل منهما، وحصل كل من حزب الديمقراطيين الجدد وحزب الوحدة والديمقراطية على مقعد واحد.

وبذلك انتقل ترتيب الأحزاب الثلاثة التي كانت تشكل الأغلبية الحكومية في الولاية المنتهية، من التجمع الوطني للأحرار ثم الأصالة والمعاصرة ثم الاستقلال في انتخابات 2021، إلى الأصالة والمعاصرة ثم التجمع الوطني للأحرار ثم الاستقلال في النتائج المؤقتة لـ2026.

كما انخفض مجموع المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب الثلاثة من 270 مقعداً في انتخابات 2021 إلى 228 مقعداً وفق النتائج المؤقتة الحالية، أي بفارق 42 مقعداً.

وكان أبرز التغيرات العددية ارتفاع رصيد حزب العدالة والتنمية من 13 إلى 54 مقعداً، بعدما انتقل من المرتبة الثامنة في انتخابات 2021 إلى المرتبة الرابعة في النتائج المؤقتة الحالية.

في المقابل، تراجع رصيد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من 34 إلى 26 مقعداً، والتقدم والاشتراكية من 22 إلى 19 مقعداً.

أما تحالف اليسار، فحصل على 8 مقاعد في انتخابات 2026. وكان الحزبان اللذان يشكلان جزءاً من مكوناته في الاستحقاق السابق، وهما الحزب الاشتراكي الموحد والمؤتمر الوطني الاتحادي، قد حصلا على مقعدين إجمالاً سنة 2021.

وسجلت الحركة الشعبية تغيراً محدوداً، بانتقالها من 28 إلى 29 مقعداً، فيما تراجع الاتحاد الدستوري من 18 إلى 17، وارتفعت حصة الحركة الديمقراطية الاجتماعية من 5 إلى 8 مقاعد.

وشهدت الانتخابات أيضاً تمكن عدد من أعضاء الحكومة المنتهية ولايتها من الوصول إلى مجلس النواب، بعدما خاضوا الاستحقاق في دوائر مختلفة.

ومن بين أبرز الأسماء التي تمكنت من حجز مقاعدها فاطمة الزهراء المنصوري عن دائرة المدينة ـ سيدي يوسف بن علي بمراكش، وعبد اللطيف وهبي عن دائرة تارودانت الشمالية، ومحمد المهدي بنسعيد عن دائرة الرباط ـ المحيط، وعز الدين ميداوي عن دائرة الرحامنة، إلى جانب كاتبي الدولة أديب بن إبراهيم وهشام صابري. وكانت هذه الأسماء ضمن قائمة وزراء وكتاب دولة حزب الأصالة والمعاصرة المرشحين للاستحقاق.

وعلى مستوى التجمع الوطني للأحرار، تمكن مصطفى بايتاس من الفوز بمقعد عن سيدي إفني، كما حصل أحمد البواري على مقعد عن وزان، وحصل لحسن السعدي على مقعد عن تارودانت الشمالية، فيما خاض كريم زيدان الانتخابات بدائرة اليوسفية. وكانت نتائج السعدي والبواري قد أُعلنت أولياً في انتظار استكمال المعطيات الرسمية.

أما حزب الاستقلال، فحافظ أمينه العام نزار بركة على مقعده عن دائرة العرائش، وتمكن عبد الصمد قيوح من العودة إلى مجلس النواب عن تارودانت الجنوبية، بينما لم يتمكن وزير الصناعة والتجارة رياض مزور من الظفر بمقعده في دائرة بنسليمان، وفق المعطيات الأولية المتداولة حول الدوائر المحلية.

وعقب الإعلان عن النتائج المؤقتة، قال الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة إن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من منطق التنافس الانتخابي إلى التركيز على انتظارات المواطنات والمواطنين، والعمل والتعبئة لمواجهة التحديات الكبرى.

وأكد بركة أن حزب الاستقلال سيواصل، «أينما كان موقعه»، العمل من أجل مصلحة الوطن والمواطن، معرباً عن اعتزازه بالثقة التي وضعها الناخبون في الحزب، وموجهاً الشكر إلى مناضليه ومرشحاته ومرشحيه.

من جانبه، عبّر محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عن ارتياحه تجاه النتائج التي حصل عليها الحزب، وقال في تصريح صحفي عقب الإعلان الأولي عنها إن قيادة الحزب تلقت النتائج «بطمأنينة وارتياح»، مشيراً إلى نجاح عدد من مرشحيه في مختلف الدوائر.

وأضاف شوكي أن الحزب سيواصل متابعة نتائج الدوائر خلال استكمال عملية الإعلان عن المعطيات الانتخابية.

وتبقى هذه الأرقام في حدود النتائج المؤقتة التي أعلنها وزير الداخلية، في انتظار استكمال الاجراءات القانونية والإعلان عن النتائج النهائية وفق ما تقضي به الإجراءات الانتخابية.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزير الطوارئ ‏يبحث مع مفوض أوروبي في نيويورك رؤية ‌‏”سوريا بلا مخيمات”

بحث وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح مع مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون ‏الداخلية والهجرة ماغنوس برونر الأولويات الوطنية للجمهورية العربية السورية، ورؤية ‌‏”سوريا بلا مخيمات”، ...