آخر الأخبار
الرئيسية » صحة و نصائح وفوائد » تلهث بعد صعود الدرج؟ متى يكون ضيق التنفس طبيعياً ومتى يستدعي القلق؟

تلهث بعد صعود الدرج؟ متى يكون ضيق التنفس طبيعياً ومتى يستدعي القلق؟

قد يلاحظ كثيرون تسارع أنفاسهم والشعور بالتعب بعد صعود طابق أو اثنين من الدرج، حتى من دون ممارسة تمارين رياضية مكثفة. وفي معظم الحالات، يرتبط ذلك بالجهد الذي يبذله الجسم لرفع وزن الشخص مع كل خطوة، لكن ظهور ضيق التنفس بصورة مفاجئة أو استمراره لفترة طويلة قد يشير إلى ضرورة إجراء تقييم طبي.

ويتوقف تحديد ما إذا كان اللهاث طبيعياً على عدة عوامل، من بينها شدة الأعراض، والمدة التي يحتاج إليها الشخص لاستعادة تنفسه المعتاد، ومستوى لياقته البدنية، إضافة إلى وجود أعراض أخرى مصاحبة.

لماذا نشعر باللهاث عند صعود الدرج؟

 

يحتاج الجسم إلى مزيد من الأكسجين أثناء النشاط البدني، ولذلك تزداد سرعة التنفس ومعدل ضربات القلب لتلبية احتياجات العضلات. ويُعدّ صعود الدرج من الأنشطة التي تتطلب جهداً أكبر من المشي على أرض مستوية، لأن الجسم يرفع وزنه بصورة متكررة مع كل خطوة.

وتشبه الحركة المطلوبة أثناء الصعود بعض تمارين تقوية الجزء السفلي من الجسم، مثل القرفصاء والاندفاع، ما يزيد العبء على العضلات ويرفع احتياجاتها من الطاقة والأكسجين.

وقد يكون تسارع التنفس بعد صعود الدرج استجابة طبيعية للمجهود، خصوصاً إذا كان الشخص يصعد بسرعة أو يحمل حقيبة ثقيلة. كذلك، تلعب اللياقة البدنية دوراً في تحديد شدة التعب؛ فالأشخاص الأقل نشاطاً قد يشعرون باللهاث بصورة أسرع مقارنة بمن يمارسون الرياضة بانتظام.

وفي الظروف المعتادة، يُفترض أن يبدأ التنفس بالعودة إلى طبيعته بعد التوقف والراحة خلال فترة قصيرة. لكن المدة تختلف من شخص إلى آخر، ولا يمكن الاعتماد على عدد محدد من الدقائق وحده للحكم على سلامة الحالة.

علامات تشير إلى ضرورة مراجعة الطبيب

لا ينبغي تجاهل ضيق التنفس إذا ظهر حديثاً، أو أصبح أكثر شدة من المعتاد، أو بدأ يحدث عند بذل مجهود بسيط كان الشخص يستطيع تحمّله سابقاً.

وقد ترتبط هذه الأعراض بحالات صحية متعددة، من بينها:

قصور القلب: قد يؤثر في قدرة القلب على ضخ الدم بكفاءة، ويؤدي إلى الشعور بضيق التنفس أثناء النشاط.

أمراض الرئة المزمنة: مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن، الذي قد يحدّ من تدفق الهواء ويجعل بذل المجهود أكثر صعوبة.

فقر الدم: قد يقلل قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم، ما يسبب التعب وضيق التنفس.

السمنة وقلة النشاط البدني: قد تزيدان الجهد المطلوب أثناء الحركة وصعود الدرج.

التدخين: قد يؤثر سلباً في صحة الجهاز التنفسي ويزيد صعوبة التنفس أثناء المجهود.

ويُعدّ الوقت اللازم للتعافي أحد المؤشرات التي تستحق الملاحظة؛ فإذا استمر ضيق التنفس مدة أطول من المعتاد، أو لم يتحسن مع الراحة، فمن الأفضل طلب المشورة الطبية بدلاً من افتراض أن السبب هو ضعف اللياقة فقط.

كذلك، قد يستدعي ظهور أعراض إضافية، مثل الصداع أو اضطرابات الرؤية، تقييماً طبياً بحسب طبيعتها وشدتها.

متى تكون الحالة طارئة؟

إذا ترافق ضيق التنفس مع ألم أو ضغط في الصدر، أو إغماء، أو ازرقاق الشفتين، أو صعوبة شديدة ومفاجئة في التنفس، فينبغي طلب المساعدة الطبية الطارئة فوراً، وعدم انتظار زوال الأعراض من تلقاء نفسها.

كيف تقلل اللهاث وتحسّن قدرتك على صعود الدرج؟

إذا لم تكن هناك مشكلة صحية تمنع ممارسة النشاط البدني، فإن تحسين اللياقة وتقوية العضلات قد يساعدان على جعل صعود الدرج أقل إجهاداً بمرور الوقت. ويُفضّل البدء بمستوى يتناسب مع القدرة الحالية، ثم زيادة النشاط تدريجياً.

1. ابدأ بالمشي المنتظم

يساعد المشي بوتيرة مناسبة على تحسين اللياقة القلبية التنفسية وتعزيز قدرة الجسم على تحمّل الجهد. ويمكن البدء بفترات قصيرة ثم زيادة مدتها تدريجياً وفق مستوى الراحة والقدرة.

2. قوِّ عضلات الساقين

تسهم تمارين مثل القرفصاء والاندفاع، عند أدائها بطريقة صحيحة وبما يتناسب مع الحالة الصحية، في تقوية العضلات المستخدمة أثناء صعود الدرج. وقد يساعد ذلك على أداء الحركة بكفاءة أكبر وتقليل الشعور بالتعب.

3. تدرّج في صعود الدرج

يمكن البدء بعدد قليل من الدرجات، مع أخذ فترات راحة عند الحاجة، ثم زيادة المسافة أو عدد الطوابق تدريجياً. ومن الأفضل تجنّب الانتقال المفاجئ إلى مجهود مكثف، خصوصاً لدى الأشخاص الذين اعتادوا نمط حياة قليل الحركة.

4. اختر نشاطاً يمكنك الاستمرار عليه

لا يشترط تحسين اللياقة ممارسة تمارين شاقة؛ فالمشي والبستنة والأنشطة اليومية التي تحرّك الجسم بانتظام قد تسهم في رفع مستوى النشاط. والأهم هو الاستمرارية ومراعاة القدرة البدنية.

5. لا تتجاهل التغيّرات الجديدة

إذا أصبحت الأنشطة اليومية أكثر صعوبة، أو بدأ ضيق التنفس يظهر عند مجهود بسيط، فمن الضروري التحقق من السبب قبل زيادة التمارين. وقد يحتاج الأشخاص المصابون بأمراض القلب أو الرئة إلى خطة نشاط يحددها الطبيب وفق حالتهم.

قد يكون اللهاث بعد صعود الدرج استجابة طبيعية للجهد، خاصة لدى الأشخاص الأقل لياقة أو عند الصعود بسرعة. لكن ظهور ضيق التنفس بصورة جديدة أو متفاقمة، أو استمراره على نحو غير معتاد، أو ترافقه مع أعراض أخرى، يستدعي الانتباه والتقييم الطبي.

وتبقى أفضل طريقة لتحسين القدرة على صعود الدرج هي ممارسة النشاط البدني بانتظام والتدرّج في شدته، مع عدم إرجاع كل حالات ضيق التنفس إلى قلة اللياقة، لأن بعضها قد يكون مرتبطاً بمشكلة صحية تحتاج إلى التشخيص والعلاج.

 

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2 _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

للمرة الأولى في طرطوس والساحل السوري.. مشفى الكندي ينجح بإجراء كيّ قلبي بالقسطرة لعلاج اضطرابات نظم القلب

  طرطوس – أخبار سوريا الوطن     في إنجاز طبي يحصل للمرة الأولى على مستوى محافظة طرطوس وعموم الساحل السوري، أعلن مشفى الكندي في ...