آخر الأخبار
الرئيسية » تحت المجهر » خلاف ترامب ونتنياهو.. لبنان يُعيق اتفاق إيران.. مصدرٌ إقليميٌّ: التقدّم نحو التطبيع وهمٌ دون حلّ مأزق غزّة وتقدمٍ بوضع الفلسطينيين.. دول الخليج وتحالفاتٍ جديدةٍ تشمل إيران

خلاف ترامب ونتنياهو.. لبنان يُعيق اتفاق إيران.. مصدرٌ إقليميٌّ: التقدّم نحو التطبيع وهمٌ دون حلّ مأزق غزّة وتقدمٍ بوضع الفلسطينيين.. دول الخليج وتحالفاتٍ جديدةٍ تشمل إيران

كشفت مصادر إسرائيليّة رفيعة من المُستويين السياسيّ والأمنيّ، اليوم الثلاثاء، النقاب عن أنّ دول الخليج تُدرك أنّها لا تستطيع الاعتماد على الولايات المتحدة، وتدرس تحالفاتٍ دفاعيّةٍ جديدةٍ، بما في ذلك مع إيران، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ العدوان على إيران قوضّ ثقة دول المنطقة بالأمريكيين، بينما يُنظر إلى إسرائيل على أنها جرّت المنطقة إلى حدثٍ ألحق بها أضرارًا جسيمة، ورغم أنّه لم يتضح بعد ما إذا كان سيتّم التوصل إلى اتفاقٍ أوْ ما هي تفاصيله، فإنّهم يدرسون بالفعل خياراتٍ لهيكلٍ إقليميٍّ جديدٍ، على حدّ تعبيرها.

إلى ذلك، فإنّه في الأيام الأخيرة، أعلن الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب مجددًا أنّ السلام في الشرق الأوسط بات وشيكًا، وباتت التوقعات بتجدد الحرب مع إيران، وتحقيق تهديدات ترامب الكارثيّة وتهديدات إيران المتكررة، محلّ التوقعات بتحقيق وعود الرئيس الرنانة بشأن الاتفاق المنتظر.

وكما دأب على تأجيل المواعيد النهائية لإلحاق الكارثة بالحضارة الإيرانيّة، يبدو أنّ توقيع مذكرة التفاهم التي من المفترض أنْ تنهي الحرب يتأخر أيضًا ويفلت من بين يدي ترامب مرارًا وتكرارًا، فقد كتب ترامب ليلة السبت على شبكته الاجتماعية (تروث سوشيال) أنّه سيعلن تفاصيل الاتفاق قريبًا بعد محادثات مع قادةٍ عرب ومسلمين.

لكن من خلال الإحاطات الإعلامية التي نشرتها إدارة ترامب لوسائل الإعلام الأمريكيّة أمس، يبدو أنّ البيت الأبيض يخفض سقف التوقعات: فمن الممكن توقيع مذكرة التفاهم في غضون أيامٍ، ولا تزال المناقشات جارية حول آلية تخلص إيران من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وتتضح نقاط الخلاف إلى حدٍّ كبيرٍ، فبحسب مصادر إقليميّةٍ، كما أفادت (معاريف) العبريّة، فإنّ إيران مستعدةً لتخفيف تركيز 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب الذي بحوزتها، لكنها تصر على القيام بذلك داخل أراضيها.

وأفاد أحد المصادر، الذي أُطلع على محادثة ترامب مع قادة المنطقة، لصحيفة (هآرتس) العبريّة، بأنّ واشنطن تريد نقل اليورانيوم خارج إيران، وفي ظلّ غياب أيّ نجاحاتٍ أخرى، يبدو أنّ هذه هي صورة النصر التي سيصر عليها ترامب.

في الوقت نفسه، ذكرت قناة (الجزيرة) أنّ أحد العائقين الرئيسييْن أمام توقيع الاتفاق هي قضية لبنان، فمن وجهة نظر إيران، يُعد إنهاء الحرب في لبنان جزءًا لا يتجزأ من إنهاء الحرب الإقليمية. من جهة أخرى، يُقال إنّ ترامب، تحت ضغطٍ من نتنياهو، يطلب من إسرائيل الحفاظ على حرية العمل في لبنان ردًا على التهديدات.

وقد ورد هذا المطلب نفسه في بيان صادر عن مكتب نتنياهو أمس باسم مسؤولٍ سياسيٍّ، وبحسب البيان، أكّد نتنياهو، في محادثةٍ مع ترامب عقب لقائه قادة ثماني دول في المنطقة، أنّ “إسرائيل ستحافظ على حرية التصرف في مواجهة التهديدات على جميع الساحات، بما في ذلك لبنان، وأنّ الرئيس ترامب أيد هذا المبدأ”. وبذلك، تسعى إسرائيل للحصول على موافقة الولايات المتحدة لمواصلة مهاجمة لبنان، وإيران أيضًا إذا لزم الأمر عسكريًا أوْ سياسيًا.

في الواقع، تابعت (هآرتس) العبريّة، يريد نتنياهو تطبيق “نموذج غزة”، والنموذج الذي ترسّخ في لبنان بعد وقف إطلاق النار في تشرين الثاني (نوفمبر) 2024 في المنطقة بأسرها، وهو وقف إطلاق نار لا يمنع إسرائيل من مهاجمة خصومها عندما يكون مستوى التوتر أقل من حربٍ شاملةٍ، ولكنّه مرتفع بما يكفي ليُظهر نتنياهو للرأي العام الإسرائيليّ مظهرًا من مظاهر القوة.

وأوضحت: “لا يمكن لإيران الموافقة على ذلك، لا سيما فيما يتعلق بنفسها، وبالتأكيد فيما يتعلق بلبنان. السؤال الرئيسيّ الآن هو ما إذا كان ترامب قريبًا بما يكفي من توقيع اتفاقٍ يرضيه فيما يتعلق بإيران، بحيث يكون مستعدًا للتنازل لنتنياهو من أجله”.

ولفتت إلى أنّه “قد يُفترض أنّ ترامب وُعد بتوثيق البراميل التي تُستخرج فيها المواد المتفجرة من الأرض وتُنقل من إيران، ما سيُقنعه بفرض إرادته على نتنياهو، ولكن طالما لم يُتوصل إلى اتفاقٍ بشأن قضية اليورانيوم المخصب، فلا يبدو أنّ الولايات المتحدة قريبةً بما يكفي من التوصل إلى اتفاقٍ يُحرج نتنياهو”.

ومضت الصحيفة قائلةً: “في هذه المرحلة، يعتمد نجاح المحادثات مع إيران، ربّما قبل كلّ شيءٍ، على تصميم دول المنطقة، إذْ أنّ الوحدة التي أظهرها القادة المسلمون الثمانية في المكالمة الجماعية مع الرئيس الأمريكيّ في نهاية الأسبوع تُذكّر بمحادثةٍ مماثلةٍ جرت في أيلول (سبتمبر) الماضي في الأمم المتحدة، حينها، كانت النتائج المباشرة للمحادثة إجبار نتنياهو على الاعتذار لرئيس وزراء قطر عن الهجوم في الدوحة، ونشر خطة النقاط العشرين لغزة، وتوقيع اتفاقية إنهاء الحرب وإطلاق سراح الرهائن”.

وأمس، سارع ترامب إلى نشر منشورٍ آخر أكثر حزمًا، يدعو فيه، بلْ ويطالب، دول المنطقة، وعلى رأسها السعودية وقطر، بالانضمام إلى اتفاقيات التطبيع مع الكيان فورًا، إلّا أنّه، وعلى النقيض من اللهجة الآمرة التي بدت في المنشورات، ووفقًا لمصدرٍ إقليميٍّ مُطّلعٍ على مضمون المحادثة مع القادة الإقليميين، فقد أثار ترامب القضية بحذرٍ.

وذكر المصدر أنّ الرئيس قال إنّ الاتفاقيات مهمة، لكن قوبل كلامه بالصمت. وأوضح مصدرٌ إقليميٌّ آخرٌ أنّ إحراز تقدم نحو التطبيع مع إسرائيل لن يكون ممكنًا دون إيجاد مخرجٍ من المأزق في غزة، إلى جانب إحراز تقدمٍ في وضع الفلسطينيين في الضفة الغربية، أيْ ليس في ظلّ إدارة نتنياهو، لذا، قد تتلاشى قضية (اتفاقيات أبراهام) مجددًا دون أنْ تترك أثرًا، على غرار أفكارٍ أخرى طرحها ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض.

 

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التصعيد العسكري البحري يخفض عمليات نقل النفط إلى أدنى مستوياتها عبر مضيق هرمز

أفادت بيانات ملاحية وتحليلات لصور الأقمار الصناعية بتباطؤ حاد في عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في المياه القريبة من مضيق هرمز وخليج عمان، ...