آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » دراسةٌ أمريكيّةٌ تكشف: عجز الولايات المُتحدّة عن محاربة الصين.. عدوان إيران كلّف واشنطن مليارات الدولارات وجزءًا كبيرًا من مخزونها التسليحيّ الدقيق والأغلى ثمنًا.. أزمة الطاقة العالميّة تردع ترامب!

دراسةٌ أمريكيّةٌ تكشف: عجز الولايات المُتحدّة عن محاربة الصين.. عدوان إيران كلّف واشنطن مليارات الدولارات وجزءًا كبيرًا من مخزونها التسليحيّ الدقيق والأغلى ثمنًا.. أزمة الطاقة العالميّة تردع ترامب!

في ظلّ تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران حول كيفية وآلية وقف العدوان الأمريكيّ-الإسرائيليّ المُشترك على الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، بدأت تطفو على الساحة معلومات عن الخسائر الأمريكيّة التي لحقت بهذه القوّة العسكريّة الهائلة، وبالإضافة إلى ذلك، برزت التحذيرات في واشنطن من أنّ إعادة ملء المخازن سيستغرق عدّة سنواتٍ، الأمر الذي يطرح السؤال: هل واشنطن قادرةٌ اقتصاديًا على الاستمرار في الحرب على إيران؟ وأكثر من ذلك، هل التردد الذي يبديه الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، في العودة إلى القتال نابعٌ فيما هو نابعٌ من التكلفة التي ستُلقي بظلالها السلبيّة على الاقتصاد الأمريكيّ المتهالك؟

وفي هذا السياق، أظهر تقريرٌ أمريكيّ أنّ الحرب على إيران كلّفت الولايات المتحدة ليس فقط مليارات الدولارات، بل أيضًا جزءًا كبيرًا من مخزونها من وسائل التسليح الدقيقة والأغلى ثمنًا، وبيّن التحليل الصادر عن المعهد الدوليّ الأمريكيّ لدراسة الإستراتيجيات، أنّ القوات الأمريكية استخدمت خلال 39 يومًا من القتال آلاف صواريخ كروز، وصواريخ الاعتراض، وأنظمة اعتراض متقدمة، بحجم تجاوز بكثير التقديرات الأولية.

وبحسب التحليل، الذي اقتبسته اليوم الأحد صحيفة (معاريف) العبريّة، فإنّ من بين الأنظمة التي تضررت بشكلٍ خاصٍّ بعض الركائز الأساسية لمنظومة الدفاع الجويّ والصاروخيّ الأمريكية: صواريخ كروز من طراز توماهوك، وصواريخ باتريوت الاعتراضية، وأنظمة (ثاد)، إضافة إلى صواريخ (إس.إم 3) وهذه الأنظمة ليست مخصصةً لساحةٍ واحدةٍ فقط، بل تُعد أصولًا استراتيجيّةً للولايات المتحدة حتى في سيناريوهات أوسع بكثيرٍ.

وتُظهر تكلفة كلّ عملية إطلاقٍ منفردةٍ حجم الإنفاق: إذ يُقدّر سعر صاروخ (توماهوك) بنحو 2.6 مليون دولار، وصاروخ (إس.إم 3) بنحو 28.7 مليون دولار، و (إس.إم 6) بنحو 5.3 مليون دولار، وثاد بنحو 15.5 مليون دولار، وصاروخ باتريوت بنحو 3.9 مليون دولار. وعند جمع هذه التكاليف مع آلاف عمليات الإطلاق خلال أسابيع قليلةٍ فقط، يصل الإنفاق إلى مليارات الدولارات خلال فترة زمنيةٍ قصيرةٍ جدًا.

ووفقًا للتقديرات الواردة في التحليل، استخدمت الولايات المتحدة أكثر من 850 صاروخ (توماهوك) خلال القتال. كما يُقال إنّ استخدام صواريخ باتريوت بلغ آلاف الوحدات. لكن المشكلة، بحسب معدّي التحليل، لا تكمن فقط في الكمية المستخدمة، بل في البطء الشديد في إعادة ملء المخزونات. ففي بعض الأنظمة، يقدّر المصنّعون أنّ الفترة بين الطلب والتسليم قد تصل إلى أربع سنوات.

علاوة على ذلك، رأى معدّو الدراسة أنّ الولايات المتحدة لا تزال تمتلك ما يكفي من الذخيرة لإدارة الحرب الحالية، لكنهم يحذرون من أنّ الصورة تصبح أكثر إثارةً للقلق عند النظر إلى المستقبل. فبحسب رأيهم، إذا اضطرت الولايات المتحدة إلى خوض مواجهةٍ واسعة النطاق أخرى، مثلًا مع الصين، فقد يتبيّن أنّ المخزونات الحالية منخفضة بشكلٍ خطيرٍ. ووفق التحليل، حتى قبل الحرب مع إيران كانت المخازن الأمريكية تُعتبر غيرُ كافيةٍ، وقد فاقمت الحرب الأخيرة هذه المشكلة، طبقًا لأقوالهم.

وفي هذا السياق، يشير التقرير إلى أنّ الجيش الأمريكي يحاول الاعتماد بشكلٍ متزايدٍ على بدائل أقل تكلفة، مثل قنابل JDAM أوْ أنظمة تعتمد على الطائرات المسيّرة. ومع ذلك، فإنّ لهذه البدائل قيودًا واضحة، خاصة فيما يتعلق بالمدى والدقة والمرونة العملياتية مقارنة بأنظمة الاعتراض والهجوم المتقدمة.

وتابع التقرير قائلاً إنّ عاملًا آخر يزيد من صعوبة الوضع بالنسبة لواشنطن، وهو أنّ حلفاء الولايات المتحدة وشركاءها، بما في ذلك أوكرانيا ودول في الشرق الأوسط، يعتمدون أيضًا على نفس مخزونات الأسلحة الأمريكية. وهذا يعني أنّ الولايات المتحدة لا تحتاج فقط إلى إعادة ملء مخزونها الخاص، بل أيضًا إلى الاستمرار في الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال التوريد، وسط ضغطٍ إنتاجيٍّ كبيرٍ ومستمرٍ.

على صلةٍ بما سلف، قال محلل الشؤون العسكريّة في (هآرتس) العبريّة: “تشير التحليلات التي أجرتها المؤسسة الأمنية الإسرائيليّة في الأيام الأخيرة، على مختلف مؤسساتها، إلى أنّ ترامب يمنح فرصةً أخرى للتفاوض مع إيران ويسعى للتوصل إلى اتفاقٍ، إلّا أنّ الفجوة بين الموقف الأمريكيّ الأدنى والموقف الإيرانيّ الأقصى لا تزال كبيرة، وبعد استنفاد جميع المحاولات، قد يختار ترامب استئناف القصف، مركزًا هذه المرّة على مواقع البنية التحتيّة الاستراتيجيّة في إيران”.

وأوضح المُحلّل: “يأمل ترامب أنْ يعيد الإيرانيون النظر في موقفهم ويُبدوا مرونةً بعد استعراض القدرات التدميريّة الأمريكيّة والإسرائيلية، لكن كلّ هذا قد يستغرق وقتًا. ويؤكّد ترامب في تصريحاته أنّه لا يشعر بضغط الوقت، لكن الواقع عكس ذلك تمامًا. فالدعم للحرب في الولايات المتحدة يتراجع، ويخشى الرئيس من خوض انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني (نوفمبر)، حيث تُلقي أزمة الطاقة العالميّة بظلالها على أسعار البنزين في محطات الوقود في الولايات المتحدة، ومع ذلك، يبدو أنّه متمسك بموقفه حتى الآن.”

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزير النقل يبحث مع البنك الدولي تنفيذ مشاريع لتطوير قطاع السكك الحديدية في سورية

  بحث وزير النقل الدكتور يعرب بدر، عبر تقنية الاتصال المرئي، مع فريق من البنك الدولي، آليات تنفيذ مشاريع تطوير قطاع السكك الحديدية في سورية، ...