كشفت دراسة علمية حديثة أن اختلاف انجذاب البعوض إلى الأشخاص يرتبط بمجموعة من العوامل الكيميائية والحسية التي يصدرها جسم الإنسان، بما في ذلك الروائح الطبيعية وثاني أكسيد الكربون الناتج عن عملية الزفير ودرجة حرارة الجسم والرطوبة.
وذكر موقع سكاي نيوز أمس الأربعاء، أن الدراسة التي قادها الباحث السويدي ريكارد إينييل من الجامعة السويدية للعلوم الزراعية ونُشرت في مجلة iScience العلمية، أظهرت أن البعوض يعتمد على مزيج معقد من المركبات الكيميائية المنبعثة من جسم الإنسان لتحديد الأشخاص الأكثر جاذبية له.
وأوضح الباحثون أن إناث البعوض، المسؤولة عن اللدغ، تستخدم مستقبلات حسية عالية الدقة لرصد الإشارات الكيميائية الصادرة عن الإنسان، حيث يُعد ثاني أكسيد الكربون أول مؤشر يساعدها على تحديد موقع الهدف من مسافات تصل إلى نحو عشرة أمتار، قبل أن تلعب روائح الجلد ودرجة حرارة الجسم دوراً إضافياً في اختيار الشخص المستهدف.
وأشار باحثون في علم الحشرات الطبية إلى أن اختلاف التعرض للدغات البعوض ليس مجرد انطباع شائع، بل يرتبط بالتركيبة الكيميائية الفريدة للجلد وبالأنشطة الحيوية للكائنات الدقيقة الموجودة عليه.
وبيّنت الدراسة أن جسم الإنسان يطلق مئات المركبات العطرية، إلا أن البعوض يعتمد على عدد محدود منها، حيث تمكن الباحثون من تحديد 27 مركباً كيميائياً تسهم بشكل رئيسي في جذب بعوض “الزاعجة المصرية” الناقل لعدد من الأمراض.
كما أظهرت التجارب أن بعض الفئات، مثل النساء في مراحل معينة من الحمل، قد تكون أكثر عرضة للدغات نتيجة تغيرات في إفراز بعض المواد الطبيعية من الجلد.
وفي المقابل، لم تثبت الدراسة وجود علاقة مباشرة بين انجذاب البعوض وفصيلة الدم أو لون البشرة أو الشعر أو العينين.
ويؤكد الباحثون أن اتباع إجراءات وقائية مثل ارتداء الملابس الطويلة، واستخدام الناموسيات، ومواد طرد الحشرات، والحد من بعض العوامل الغذائية والسلوكية، يسهم في تقليل فرص التعرض للدغات البعوض.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن

