يرى الدكتور عادل صادق حسن أن الدعوات إلى التقسيم أو الفدرلة أو إقامة الأقاليم لا تصب في مصلحة السوريين، ولن تشكل حلاً حقيقياً للمشكلات والتحديات التي تواجه البلاد، مؤكداً أن الطريق الأجدى يتمثل في المطالبة بالإصلاحات الوطنية التي تعزز التشاركية والعدالة والاستقرار.
ويشدد حسن على أهمية العمل من أجل تحقيق شراكة وطنية حقيقية بين جميع مكونات المجتمع، وإرساء عدالة انتقالية تقوم على إنصاف المتضررين وكشف الحقائق وجبر الضرر، بعيداً عن منطق الانتقام أو الانتقائية في التعامل مع القضايا الوطنية.
وفي هذا السياق، يدعو إلى التركيز على القضايا المعيشية والحقوقية الملحة التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وفي مقدمتها إطلاق سراح المعتقلين الأبرياء، وإنصاف المتقاعدين، وإعادة الموظفين الذين تعرضوا للتسريح التعسفي أو النقل الكيدي إلى وظائفهم.
كما يطالب بإلغاء قرار رفع تعرفة الكهرباء الذي أثقل كاهل المواطنين، والعمل على معالجة الأوضاع الاقتصادية والخدمية بما يخفف من معاناة الناس ويعزز قدرتهم على مواجهة الظروف المعيشية الصعبة.
ويؤكد حسن ضرورة التصدي لحالات القتل الفردية التي تقع على خلفيات طائفية، إضافة إلى وقف أعمال الثأر والتصفية والخطف والفلتان الأمني، معتبراً أن حماية المواطنين وتعزيز سيادة القانون يشكلان أساساً لأي عملية استقرار حقيقية.
وفي الإطار ذاته، يدعو إلى نزع السلاح غير المرخص المنتشر بين الأفراد، لما يشكله من خطر على الأمن المجتمعي والسلم الأهلي، كما يطالب بمنح البطاقات الشخصية لمن أجروا تسويات قانونية ولم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين الأبرياء، بما يضمن اندماجهم في الحياة المدنية وفق الأطر القانونية.
ويرى أن من الضروري تجريم الخطاب الطائفي وخطاب الكراهية، ووضع حد للأصوات المتطرفة التي تسهم في تأجيج الانقسامات وتفتيت النسيج الوطني، مؤكداً أن بناء الدولة الحديثة يتطلب ترسيخ ثقافة المواطنة والعيش المشترك واحترام التنوع.
ويختم حسن بالتأكيد على أن الأولوية يجب أن تكون للمطالب التي تخدم بناء الدولة، وتحسن مستوى معيشة المواطنين، وتعزز السلم الأهلي والاستقرار الأمني. ويرى أن المطالبة بالتقسيم تمثل، في نظره، انتحاراً سياسياً يبدد الحقوق ويصرف الأنظار عن المظالم الحقيقية والقضايا الملحة التي تستحق المعالجة.
ويستحضر في هذا السياق المقولة المعروفة: «إذا أردت أن تُطاع فاطلب المستطاع»، في إشارة إلى أهمية التركيز على الأهداف الواقعية والقابلة للتحقق، بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن
(موقع:اخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

