اخبار سوريا الوطن-اسرة التحرير
في تحرك دبلوماسي لاحتواء مخاطر اتساع الحرب في المنطقة، اجتمعت في طهران، الاثنين، قيادات أمنية وعسكرية من إيران والسعودية وتركيا وباكستان، وسط تصاعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية ضد طهران، وتزايد المخاوف من توسع المواجهة بين السعودية والحوثيين في اليمن.
وضم الاجتماع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن، إلى جانب مسؤولين إيرانيين، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي. ووصف أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي المحادثات بأنها «جيدة جداً»، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الأطراف اتفقت على مواصلة المشاورات، من دون الإعلان عن اتفاق نهائي أو آلية تنفيذ مشتركة.
ويكتسب الاجتماع أهمية من انعقاده بمشاركة الدول الثلاث الموقعة على اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي تشمل السعودية وتركيا وباكستان، بمبادرة باكستانية وفي سياق جهود الوساطة التي تدعمها إسلام آباد والدوحة بين واشنطن وطهران. وتسعى المشاورات، وفق ما نقلته رويترز، إلى بحث ترتيبات للأمن الإقليمي وشبكة للتفاهم وعدم الاعتداء، إلى جانب هجمات الحوثيين على السعودية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، والحصار الأميركي للموانئ الإيرانية.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الأميركية الإيرانية، نقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير أن الملف النووي لن يكون مطروحاً مباشرة في محادثات طهران، مؤكداً أن بلاده لن تناقشه قبل استجابة الولايات المتحدة لمطالبها. ويتزامن ذلك مع تقارير أميركية، نقلتها وسائل إعلام بينها «سي إن إن»، عن استعداد القوات الأميركية في الشرق الأوسط لعمليات جديدة قد تكون واسعة النطاق، فيما لم يحسم الرئيس دونالد ترامب قراره النهائي بشأن الخطوات المقبلة، بحسب مسؤولين أميركيين.
أما مضيق هرمز، فيمثل أحد أبرز ملفات الاجتماع، في ظل استمرار الخلاف بشأن الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية وحرية الملاحة، وما يترتب على ذلك من مخاطر على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية. وتسعى الوساطات الإقليمية إلى احتواء هذا الملف قبل أن يتحول إلى عامل إضافي لتوسيع المواجهة.
وفي اليمن، تضيف الهجمات الحوثية التي تستهدف السعودية بُعداً آخر للتحرك الرباعي، مع تزايد المخاوف من اتساع الصراع وربطه بالتوتر الأميركي الإيراني. وتبدو الدول المشاركة أمام اختبار صعب يتمثل في تحويل المشاورات الأمنية إلى تفاهمات عملية تحدّ من التصعيد على أكثر من جبهة.
وبينما تراهن طهران على إطلاق مسار للتعاون الأمني الإقليمي، وتؤكد الرياض دعم جهود الوساطة، تبقى نتائج اجتماع طهران مفتوحة على احتمالين: أن يشكل بداية لتفاهمات أوسع تخفف التوتر، أو أن يبقى محاولة دبلوماسية لاحتواء مواجهة تزداد مخاطر اتساعها من الخليج إلى اليمن.
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
