متابعة:هيثم يحيى محمد
لا تزال سفينة الشحن “سوورد” وطاقمها المكون من 18 بحاراً، بينهم 16 سورياً وهنديان، محتجزة لدى الخاطفين منذ تعرضها للاختطاف في أواخر أبريل الماضي قبالة السواحل الصومالية، في وقت تتزايد فيه المخاوف على سلامة البحارة مع تدهور أوضاعهم الإنسانية واستمرار احتجازهم لأكثر من شهرين.
ووفقاً لمعلومات ومناشدات واردة من أفراد الطاقم وذويهم، فإن البحارة يعيشون ظروفاً بالغة الصعوبة نتيجة النقص المتزايد في الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية، إضافة إلى الضغوط النفسية القاسية الناجمة عن استمرار الاحتجاز وغياب أي مؤشرات واضحة على قرب الإفراج عنهم حيث تفيد المعلومات أن الخاطفين يطلبون مبالغ كبيرة من اصحاب الباخرة كشرط للإفراج عنها وعن طاقمها
ويؤكد البحارة المحتجزون أن معاناتهم تتفاقم يوماً بعد يوم، في ظل محدودية الرعاية الصحية وتراجع الإمكانات المتاحة على متن السفينة، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن أوضاعهم الصحية وسلامتهم الجسدية، لا سيما مع استمرار الأزمة لفترة طويلة.
وكانت السفينة “سوورد”، التي ترفع علم سانت كيتس ونيفيس، قد تعرضت للاختطاف في 28 أبريل 2026 أثناء إبحارها في المنطقة البحرية القريبة من مدينة غاراكاد الصومالية، قبل أن يتم اقتيادها نحو الساحل الصومالي من قبل مسلحين يُشتبه بانتمائهم إلى مجموعات قرصنة بحرية.
ومنذ ذلك التاريخ، لم يتم الإعلان عن أي تسوية تنهي أزمة الاحتجاز، فيما تواصل عائلات البحارة المحتجزين إطلاق نداءات متكررة إلى الحكومات المعنية والمنظمات الدولية والهيئات البحرية المختصة للتحرك العاجل من أجل تأمين إطلاق سراحهم وإنهاء معاناتهم المستمرة.
وطالبت أسر أفراد الطاقم المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الإنسانية تجاه البحارة المحتجزين، والعمل على تكثيف الجهود الدبلوماسية والأمنية لضمان الإفراج عنهم وعودتهم سالمين إلى أسرهم، مؤكدة أن مرور الوقت يزيد من حجم المعاناة والمخاطر التي يتعرضون لها.
رئيس نقابه البحارة في طرطوس محي الدين طعمة وبعد تواصلنا معه أكد أنهم كنقابة يتابعون القضية اولا باول بعد ان راجعهم أهل البحارة وقد وضعوا القضية أمام الجهات المعنية وأمام المنظمات البحرية والعمل جار على فك الاحتجاز حيث تجري مفاوضات بين اصحاب الباخرة والخاطفين ونعمل ان تُكلّل بالنجاح في القريب العاجل
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على التحديات الأمنية المتزايدة في المياه المحاذية للسواحل الصومالية، في ظل عودة نشاط القرصنة البحرية خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يشكل تهديداً متجدداً لحركة الملاحة الدولية وسلامة أطقم السفن التجارية العابرة للمنطقة.
وفيما يواصل البحارة المحتجزون انتظار أي بارقة أمل تنهي محنتهم، تتصاعد النداءات الإنسانية المطالبة بتحرك فوري وفاعل لإنقاذهم، قبل أن تتفاقم الأوضاع الإنسانية على متن السفينة إلى مستويات أكثر خطورة
هذا وتشير بيانات الرحلة إلى أن السفينة، التي تحمل رقم التعريف البحري الدولي 9174244 وترفع علم سانت كيتس ونيفيس، غادرت ميناء الأدبية المصري في التاسع من أبريل/نيسان الماضي، وسلكت مسارا جنوبا عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب ثم خليج عدن، قبل أن تتجه بمحاذاة الساحل الصومالي في طريقها المعلن إلى مومباسا في كينيا.
وبحسب بيانات “مارين ترافيك”، سجلت آخر إشارة معلنة للسفينة يوم 14 يونيو/ حزيران الجاري، وكانت حالتها الملاحية “متوقفة” وبسرعة شبه صفرية، عند موقع يقع جنوب غربي منطقة غاراكاد الصومالية، التي ورد اسمها في تقارير الاختطاف.




(موقع:اخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

