آخر الأخبار
الرئيسية » مختارات من الصحافة » صحافة العدو: تضارب في مواقف نتنياهو وأركانه

صحافة العدو: تضارب في مواقف نتنياهو وأركانه

 

 

كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن موافقة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على وقف إطلاق النار في لبنان تمّت دون تصويت «المجلس الوزاري المصغر» (الكابينت) عليها، وقالت «جيروزاليم بوست» إن الوزراء الإسرائيليين عبّروا عن غضبهم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار، في أثناء انعقاد اجتماع «الكابينت» لمناقشة الوضع في لبنان.

 

وقال مسؤول إسرائيلي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن «مناقشات بدأت بشأن زيارة محتملة لنتنياهو إلى البيت الأبيض لإجراء محادثات مع ترامب والرئيس اللبناني جوزيف عون»، وهو لقاء وصفه ترامب بأنه «أول محادثات ذات مغزى بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1983».

وتقول الصحيفة نفسها إن عون «أيّد استمرار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل»، وأن الجيش اللبناني «سيؤدي دوراً أساسياً بعد انسحاب القوات الإسرائيلية»، في ظل تعهّد عون بنشر الجيش على «الحدود مع إسرائيل»، وأنه «لن تكون هناك أي قوة مسلحة سوى الجيش والقوى الأمنية الشرعية».

 

ومع ذلك، تشدّد الصحيفة على أن وزير الحرب يسرائيل كاتس «يناقض موقف عون»، إذ شدّد على أن وقف إطلاق النار ليس سوى «تجميد مؤقت»، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى منتشرة داخل لبنان حتى استكمال المهام المتبقية، بالقوة إذا لزم الأمر». وقال: «نحن داخل لبنان في خضمّ حرب ضد حزب الله، مع تجميد مؤقت ووقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام»، متابعاً أن «نزع سلاح حزب الله، عسكرياً ودبلوماسياً، لا يزال هدفاً رئيسياً للحملة الإسرائيلية».

 

وتابع كاتس أن «المنطقة الأمنية الجديدة في جنوب لبنان، الممتدة حتى نهر الليطاني، لا تزال تضم مقاتلين وأسلحة معادية»، مشيراً إلى أنه «سيتم التعامل معها عبر تسوية دبلوماسية أو عبر استئناف القتال»، وفقاً للصحيفة. وأضاف: «إذا استؤنفت الأعمال القتالية، فسيتعيّن على أي سكان يعودون إلى المنطقة الأمنية إخلاؤها مجدداً لإتاحة استكمال المهمة»، وحول ما وصفه بـ«الجهود الرامية لنزع سلاح الحزب»، صرّح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، لصحيفة «جيروزاليم بوست»، بأن الولايات المتحدة – على عكس الماضي – تعتزم قيادة الجهود الرامية لإنجاز هذا الملف «بشكل فعّال». وأضاف أن أميركا «مستعدة لاستخدام مواردها لتحقيق هذا الهدف»، مشيراً إلى أن ترامب «يريد لهذا أن يحدث، لذا ستكون الولايات المتحدة هذه المرة أكثر انخراطاً بكثير».

 

 

من جانبه، قال رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت إنه «يمكننا البدء بالفعل في العدّ التنازلي نحو الجولة القادمة. حزب الله بدأ هذا الصباح بإعادة تأهيل جنوب لبنان، ويتسلح بالصواريخ استعداداً للجولة المقبلة. إيران حافظت على الجبهة الموحّدة مع حزب الله. حماس استعادت السيطرة على غزة، عسكرياً ومدنياً، وراكمت بالفعل 30,000 مقاتل مسلّح». مضيفاً أن الأمر «يجب ألّا يكون هكذا. يمكن حسم العدو. عبر مزيج من القوة العسكرية، والعمل السياسي، ومنظومة إعلامية ممتازة والشرعية، وتوسيع صفوف الجيش، ووحدة داخلية للشعب – يمكن الانتصار وتوفير الأمن لسكان إسرائيل».

 

وتعليقاً على هذه التصريحات، كتب المحلل العسكري عاموس هارئيل، في «هآرتس»، أمس، أن وقف القتال على الجبهتين اللبنانية والإيرانية يسهم في تقليص زخم الحرب ويحدّ، إلى حدّ ما، من احتمال تجدّدها، معتبراً أن إسرائيل أوقفت الحرب في لبنان «ولم تُحقق سوى نصف رغبتها». وأشار الكاتب إلى أن نتنياهو سيجد صعوبة في إقناع الجمهور الإسرائيلي بأن أهداف الحرب قد تحقّقت، في ظلّ عدم نزع سلاح حزب الله واستمرار النظام الإيراني.

 

أما المأزق الأكبر، وفقاً له، فيتمثل بالنسبة إليه بسكان مناطق الحدود الشمالية، الذين عادوا إلى منازلهم بعد وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، بعدما وعدهم الجيش، ولا سيما الحكومة، بأن حزب الله «قد هُزم ولم يعد يشكّل خطراً». ولفت هارئيل إلى أن عرض جيش الاحتلال الإسرائيلي لإحصاءات تفيد بـ«مقتل عدد كبير من عناصر حزب الله»، إلى جانب تدمير بنى تحتية، «لن يواسي سكان الشمال، الذين اكتشفوا أن قوة النار وروح القتال لدى حزب الله أشد بكثير مما قيل لهم».

 

وبموازاة ذلك، كتب الصحافي بن درور يميني في «يديعوت أحرونوت» أنه «لا حاجة إلى تشاؤم وطني. ففي الظروف التي نشأت، وقف إطلاق النار ليس الحل الأفضل، بل هو الحل الأقل سوءاً». وتناول ما قاله رئيس مجلس مستوطنة «مرغليوت»، إيتان دافيدي، الذي رأى أن «جنود الجيش الإسرائيلي يقومون بعمل ممتاز. فلماذا لا يسمحون لهم بمواصلة العمل؟». واعتبر أن «الصرخة صادقة، لكن ينبغي القول لدافيدي: لقد خدعوك. ضللوك. حتى أشهر طويلة إضافية من العمل الممتاز لجنود الجيش الإسرائيلي لن تقود إلى الهدف الموعود. رئيس الحكومة ووزير الأمن، اللذان وزّعا الوعود والأوهام بمعدل مرتين في اليوم، يستحقان كل الإدانة. لقد كذبا. وكانا يعلمان أنهما يكذبان». وأضاف: «مرة أخرى علينا أن نشكر ترامب لأنه أخرجنا من فخ الأكاذيب. من المفيد التذكير، حتى لو كان الأمر غير مريح، أن عامين من الحرب ضد حماس لم يؤديا إلى إزالة التهديد ولا إلى نزع سلاح حماس. عامان كاملان! حزب الله أقوى بكثير (من حماس)».

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“بلومبرغ”: أثرياء العرب يغزون سوق العقارات الفاخرة في أوروبا هربا من صراعات المنطقة

أفادت وكالة “بلومبرغ” أن الطلب على العقارات الفاخرة في أوروبا ارتفع من أثرياء الشرق الأوسط مع تصاعد المخاوف من تبعات الحرب، ما دفعهم للبحث عن ...