آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » في اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال..الشؤون الاجتماعية السورية تشدّد إجراءات الحد من ‏الظاهرة

في اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال..الشؤون الاجتماعية السورية تشدّد إجراءات الحد من ‏الظاهرة

 

 

أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية استمرار جهودها للحد من ظاهرة عمل الأطفال ‏وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، مشددة على أن حماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي ‏وتأمين حقهم في التعليم تمثلان أولوية وطنية تتطلب تضافر جهود جميع الجهات المعنية.‏

‏ ‏

وفي اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، تتجدد الدعوات إلى حماية الطفولة من مختلف أشكال ‏الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي، وترسيخ حق الأطفال في التعليم والرعاية والنمو الآمن، ‏ويشكل هذا اليوم مناسبة لتسليط الضوء على التحديات التي لا تزال تواجه ملايين الأطفال حول ‏العالم، ولا سيما في المجتمعات التي تأثرت بالأزمات الاقتصادية والحروب.‏

 

القانون السوري يمنع عمل الأحداث

في هذا السياق، أوضح مدير مديرية تفتيش العمل في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حمد ‏بركل في تصريح لـ سانا اليوم الجمعة، أن المقصود بعمل الأطفال هو تشغيل الأحداث من الفئة ‏العمرية بين 15 و18 عاماً لدى الغير في ظروف قد لا تتوافق مع معايير الحماية المطلوبة، مبيناً ‏أن قانون العمل رقم 17 لعام 2010 يمنع تشغيل الأحداث قبل إتمام مرحلة التعليم الأساسي أو ‏قبل بلوغ الخامسة عشرة.‏

‏ ‏

وأشار بركل إلى أن القرار رقم 12 لعام 2010 الناظم لأحكام تشغيل الأحداث يحدد شروط ‏عملهم والأعمال والمهن المحظورة عليهم وفقاً للفئات العمرية، بما ينسجم مع اتفاقية العمل ‏الدولية رقم 138 الخاصة بالحد الأدنى لسن الاستخدام، والاتفاقية رقم 182 المتعلقة بحظر أسوأ ‏أشكال عمل الأطفال.‏

‏ ‏

 

‏ ‏من أسباب انتشار ظاهرة تشغيل الأطفال

واعتبر أن انتشار هذه الظاهرة في سوريا خلال السنوات الأخيرة يعود إلى مجموعة من العوامل ‏المتداخلة، في مقدمتها الفقر وارتفاع تكاليف المعيشة وفقدان المعيل، إضافة إلى التفكك الأسري ‏والأمية وتسرب الأطفال من المدارس نتيجة تضرر بعض المؤسسات التعليمية.‏

‏ ‏

وبيّن بركل أن مديرية تفتيش العمل، بالتعاون مع مديريات الشؤون الاجتماعية والعمل في ‏المحافظات، تنفذ حملات تفتيشية مستمرة على المنشآت الخاصة، ولا سيما في القطاعات التي ‏يكثر فيها تشغيل الأحداث، بهدف ضبط المخالفات ومتابعة ظروف العمل وساعاته والتأكد من ‏استكمال الوثائق المطلوبة والتشدد على أصحاب العمل بضرورة الالتزام بأحكام القانون.‏

‏ ‏

وذكر أن وزارة الشؤون فرضت خلال عام 2024 ثلاثاً وعشرين غرامة بحق منشآت مخالفة ‏للقانون رقم 17 نتيجة تشغيلهم 48 طفلاً دون السن القانونية أو في أعمال محظورة أو ‏لساعات عمل تتجاوز الحدود المسموح بها، وفي عام 2026 تم فرض 22 غرامة بحق منشآت ‏مخالفة قامت بتشغيل 27 حدثاً، إضافة إلى تسجيل مخالفات تتعلق بعدم الإعلان عن الأحكام ‏الخاصة بتشغيل الأحداث.‏

‏ ‏

وأشار بركل الى أن إعادة الأطفال العاملين إلى مقاعد الدراسة تمثل محوراً أساسياً في جهود ‏مكافحة الظاهرة، مشيراً إلى أن قانون التعليم الإلزامي رقم 7 لعام 2012 يلزم أولياء الأمور ‏بإلحاق الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الـ 6 و الـ15 عاماً بمدارس التعليم الأساسي، فيما تتولى ‏الجهات المختصة متابعة تنفيذ هذا الالتزام.‏

 

التحديات والمطلوب لمكافحة الظاهرة

ولفت بركل إلى أنه رغم الجهود المبذولة، لا تزال تحديات عدة تواجه مكافحة هذه الظاهرة، من ‏بينها انتشار العمل غير المنظم، وضعف التمويل والدعم اللوجستي، ونقص الكوادر التفتيشية، ‏واستمرار بعض الممارسات الاجتماعية التي تشجع على تشغيل الأطفال.‏

‏ ‏

‏ وشدد على أهمية تعزيز التعاون بين الوزارات وأصحاب العمل والمنظمات المحلية والدولية ‏لمعالجة الأسباب الجذرية لعمل الأطفال، من خلال دعم الأسر الأكثر احتياجاً وتوفير الرعاية ‏النفسية والاجتماعية للأطفال وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية.‏

‏ ‏

وأكد التزام الوزارة الكامل بتطبيق أحكام التشريعات الوطنية ذات الصلة، وفي مقدمتها قانون ‏حقوق الطفل رقم 21 لعام 2021، الذي يحظر بشكل قاطع تشغيل الأطفال دون الخامسة ‏عشرة، بما يسهم في حماية حقوقهم وصون مستقبلهم وتمكينهم من الحصول على التعليم والحياة ‏الكريمة.‏

‏ ‏

‏ ‏ورأى بركل أن مواجهة عمل الأطفال مسؤولية مشتركة بين الحكومة وأصحاب العمل والمجتمع ‏المحلي والمنظمات الدولية، مشدداً على أهمية وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، والاستمرار في ‏تكثيف الجولات التفتيشية على القطاعات التي تشغل الأحداث، ولا سيما الأعمال الخطرة.‏

‏ ‏

ويصادف اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال في الـ 12من شهر حزيران من كل عام، وهو يوم ‏اعتمدته منظمة العمل الدولية منذ عام 2002 لتركيز الاهتمام على مدى انتشار ظاهرة تشغيل ‏الأطفال في العالم، وتعزيز الجهود للقضاء عليها.‏

‏ ‌‏ ‏

أخبار سوريا الوطن١-سانا

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بدعم من الدكتور أحمد حمصية.. جمعية “جديدة البحر” الخيرية بطرطوس تواصل مبادراتها وتقيم جلسة علمية لطلاب التعليم الأساسي

  متابعة:هيثم يحيى محمد   نظمت جمعية “جديدة البحر”، بالتعاون مع المركز الصحي في القرية، وبرعاية مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في طرطوس، امس جلسة علمية ...