آخر الأخبار
الرئيسية » صحة و نصائح وفوائد » قصّة تحدٍّ أذهلت الأطباء: كيف هزمت فتاة مرضاً نادراً؟

قصّة تحدٍّ أذهلت الأطباء: كيف هزمت فتاة مرضاً نادراً؟

حدثت هذه الحالة نتيجة خلل مزمن في شبكة الأعصاب أو العضلات الملساء التي تتحكّم بالحركة الدودية للأمعاء (الانقباضات اللاإرادية التي تدفع الطعام، السوائل والغازات للأمام).

 

نتيجةً لذلك، تفقد الأمعاء قدرتها على نقل محتوياتها لتتصرّف تماماً كما لو كانت مسدودة بجسم صلب، رغم أنَّ الفحوص تُثبت عدم وجود أيّ انسداد عضوي حقيقي.

 

قصّة أوليفيا ديكولد

 

 

بسبب عجز الجهاز الهضمي عن أداء وظيفته الأساسية في امتصاص العناصر الحيوية، يُعاني المصابون من سوء تغذية حاد وانتفاخات مؤلمة، ما يفرض أحياناً الاعتماد الكلي على التغذية الوريدية للبقاء على قيد الحياة.

 

 

منذ ولادتها، تعيش أوليفيا ديكولد مع هذا المرض النادر الذي حوّل تفاصيل يومياتها إلى تحدّيات مستمرّة.

 

 

اليوم، في السادسة والعشرين من عمرها، تبدو حياتها مختلفة تماماً عن التوقّعات القاتمة لطفولتها، فقد تزوّجت، سافرت، أكملت دراستها، تُمارس رياضات وأنشطة مثل المشي لمسافات طويلة، التخييم، التجذيف، والجري، رغم اعتمادها منذ سنوات على أنابيب وأجهزة طبّية ضرورية لبقائها على قيد الحياة.

 

بدأت معاناتها في أشهرها الأولى بالتقيّؤ المستمر للحليب ومع انتقالها للأطعمة الصلبة، عانت إمساكاً مزمناً وبطناً منتفخاً بصورة لافتة.

 

قبل أن تتمّ عامها الثاني، حدّد الأطباء السبب: فشل هضمي ناجم عن اضطراب “الانسداد الكاذب المعوي”.

 

عقب التشخيص، خضعت لجراحة استُؤصل خلالها القولون، أُنشئت فتحة في الأمعاء الدقيقة وزُرعت أنابيب لتصريف الغازات والسوائل.

 

لعجز أمعائها عن امتصاص العناصر الغذائية، أصبحت تعتمد على التغذية الوريدية الكاملة عبر قسطرة وريدية مركزية.

 

علاج أنقذ الحياة لكنَّه أضرّ بالكبد

 

على مدى 24 عاماً، شكّلت التغذية الوريدية شريان حياة لأوليفيا لكنَّها تركت آثاراً خطيرة على كبدها، كما جعلتها القسطرة عرضة للالتهابات والإنتان الدموي المهدّد للحياة.

 

 

 

في الثامنة من عمرها، تعرّضت لنوبة ألم شديدة إثر تمدّد جزء من أمعائها الدقيقة بشكل غير طبيعي، ما استدعى تدخّلاً جراحياً عاجلاً كاد يودي بحياتها.

 

 

لاحقاً، في سنوات جامعتها، أُبلغت بأنَّ كبدها بدأ يفشل وقد تحتاج إلى زراعة شاملة للكبد والجهاز الهضمي، ما أدخلها في مرحلة خوف وقلق.

 

 

 

غير أنّ حياتها أخذت منحى آخر عندما التقت الجرّاح الدكتور بول ويلز الذي اقترح بديلاً. وفي الثالثة والعشرين، خضعت لعملية أُزيل خلالها نحو 250 سنتيمتراً من أمعائها الدقيقة وجرى تضييق قطرها للحدّ من تراكم الغازات والألم.

 

 

 

بعد العمليّة، تحسّنت حياتها كثيراً، تراجع الألم وأصبحت قادرة على تناول كميات صغيرة من الطعام مجدّداً.

 

 

 

أنهت دراستها، التقت زوجها كودي كرامر وبدآ السفر معاً والعيش في ولايات مختلفة.

 

 

 

رغم استمرار النوبات والمخاطر الصحية، ترفض أوليفيا أن تختصر هويّتها في مرضها.

 

 

تُشارك تجربتها عبر قناتها على “يوتيوب” لتشجيع أصحاب الأمراض المزمنة، مؤكّدةً: “يُمكن أن تُعاني مرضاً شديداً وتعتمد على التغذية الوريدية، مع ذلك يُمكنك أن تزدهر وتعيش حياة رائعة”.

 

 

أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

5 علامات في القدمين قد تنذر بارتفاع ضغط الدم لدى الرجال

لا تقتصر تأثيرات ارتفاع ضغط الدم على القلب والدماغ فقط، إذ يمكن أن تمتد مضاعفاته إلى الأوعية الدموية في مختلف أنحاء الجسم، بما في ذلك ...