آخر الأخبار
الرئيسية » الرياضة » كيف تحول المونديال إلى “غرفة عمليات” لإعادة بناء الأهلي؟

كيف تحول المونديال إلى “غرفة عمليات” لإعادة بناء الأهلي؟

آية جبر

 

لم تكن فترة التوقف الكروي بالتزامن مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026 مجرد استراحة واستجمام داخل النادي الأهلي المصري، بل تحولت “غرفة عمليات مغلقة” شهدت تحركاتٍ دؤوبة لإعادة ترتيب البيت الداخلي.

 

وعقب نهاية موسم يُعد بين الأصعب والأكثر تعقيداً في تاريخ النادي الحديث، أدركت الإدارة أن الخروج من كبوة التراجع يتطلب قرارات حاسمة، وتغييراً جذرياً في فلسفة إدارة الميركاتو وملف كرة القدم برمتها.

 

بدأت خريطة الطريق بوضع الركائز الإدارية والفنية قبل الخوض في مفاوضات الصفقات الجديدة. وجاء تعيين وائل جمعة مديراً رياضياً خطوة رمزية وعملية بالغة الأهمية، استهدفت استعادة روح الجيل الذهبي وفرض حالةٍ من الانضباط والصرامة داخل غرفة الملابس.

 

واكتملت الصورة الفنية باختيار المغربي الحسين عموتة مديراً فنياً لـ”العرش الأحمر”، وهو اختيار ارتكز على سيرةٍ ذاتية حافلة بالبطولات، وشخصية قيادية قوية قادرة على ضبط الإيقاع، إلى جانب معرفته المباشرة والعميقة بطبيعة المسابقات المحلية والأفريقية.

 

 

 

الأهلي المصري يغيّر أسلوبه في سوق الانتقالات

ومع اكتمال الهيكل القيادي، بدأ التخطيط لسوق الانتقالات بأسلوب مغاير تماماً لما حدث في السنوات الأخيرة بالتعاون مع عموتة، بحيث استغل القائمون على ملف الكرة برئاسة سيد عبد الحفيظ وياسين منصور، انشغال وسائل الإعلام والرأي العام العالمي والمحلي بتغطية أحداث المونديال لتمرير التحركات الصيفية في هدوء تام.

 

هذا الصمت الإستراتيجي حَرَم المنافسين فرصة التدخل لرفع القيمة المالية للصفقات أو إفسادها كما كان يحدث في مواسم الانتقالات الأخيرة نتيجة التسريبات الإعلامية، وهو ما أعاد الى لنادي أسلوبه التاريخي القائم على سرية المفاوضات وعدم الإعلان عن أي خطوة إلا بعد حسمها رسمياً.

 

 

الأهلي المصري يحسم 3 صفقات

ولم تقتصر التحركات على الصفقات الجديدة في الميركاتو، بل امتدت لتشمل هندسة غرفة الملابس وترشيد السقف المالي للأجور. فكان قرار الإبقاء على حسين الشحات للحفاظ على هوية الروح القتالية واللاعب المحب للكيان، في مقابل التخلي عن خدمات محمود تريزيغيه في خطوة شجاعة استهدفت تقليل الأعباء المالية ومنع التفاوت الصارخ في الرواتب، بما يضمن استقرار المنظومة الجماعية.

 

وعلى مستوى التعاقدات الجديدة، أثمرت التحركات الهادئة عن حسم ثلاث صفقات رسمية حتى الآن، تنوعت بين العناصر المحلية (أقطاي عبدالله وعلي محمود)، واللاعبين الأجانب (سفيان بنجديدة)، مع الاقتراب من حسم صفقة أجنبية رابعة بالفعل، وهو منصف بقرار.

 

والملاحظ في هذه الخيارات هو التركيز على معدلات أعمار صغيرة تسمح ببناء هيكلٍ تنافسي مستدام لسنوات عدة قادمة، بحيث راوحت أعمار هؤلاء اللاعبين بين 23 و 25، مع استمرار العمل لتدعيم بقية الخطوط قبل غلق باب الانتقالات.

 

التحرك الذكي داخل الأهلي، بالتزامن مع تزايد الأنباء حول احتمال المشاركة في دوري أبطال أفريقيا بدلاً من الكونفيدرالية، يبرهن عن أن إدارة النادي لم تكتفِ بالتعامل مع نتائج الكارثة كحدث عابر، بل استغلت “زحام المونديال” لتشييد فريق جماعي قوي، قادر على استعادة كبرياء البطل المفقود والعودة إلى منصات التتويج.

 

 

أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إنجلترا تحصد برونزية كأس العالم بعد مباراة تاريخية مثيرة أمام فرنسا… والأنظار تتجه إلى نهائي الأرجنتين وإسبانيا اليوم 

    أسدل الستار مساء أمس على مباراة تحديد المركز الثالث في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، بعدما حقق المنتخب الإنجليزي فوزاً مثيراً على ...