قد تواجه أحيانًا مشكلة مفاجئة تتمثل في انخفاض سطوع شاشة الهاتف بشكل ملحوظ، حتى دون تغيير إعدادات الإضاءة، وقد تزداد المشكلة وضوحًا عند محاولة استخدام الجهاز في الخارج أو في الأماكن شديدة الإضاءة.
ولا يعني انخفاض سطوع الشاشة بالضرورة وجود عطل في الهاتف، إذ يمكن أن يرتبط الأمر بإعدادات السطوع التلقائي، أو ارتفاع حرارة الجهاز، أو تفعيل وضع توفير الطاقة، كما قد يكون ناتجًا عن خلل برمجي أو مشكلة في أحد مكونات الهاتف.
ما أسباب انخفاض سطوع شاشة الهاتف؟
السطوع التلقائي
يأتي معظم الهواتف الحديثة بميزة السطوع التلقائي التي تعتمد على مستشعر الإضاءة المحيطة لتحديد مستوى الإضاءة المناسب للشاشة وفقًا للبيئة المحيطة.
وقد يخفض الهاتف السطوع عند الانتقال إلى مكان مظلم، لكن المستشعر قد يخطئ أحيانًا في تقدير الإضاءة أو يستجيب بصورة غير مناسبة.
ويمكن تعطيل هذه الميزة من إعدادات الشاشة، مع اختلاف طريقة الوصول إليها بحسب نوع الهاتف وإصدار النظام.
ارتفاع حرارة الجهاز
قد تكون حرارة الهاتف المرتفعة أحد الأسباب الرئيسية لانخفاض سطوع الشاشة، خاصة عند تشغيل الألعاب أو التطبيقات التي تتطلب قدرًا كبيرًا من المعالجة، أو عند استخدام الهاتف تحت أشعة الشمس المباشرة.
وعندما ترتفع حرارة الجهاز، قد يخفض النظام سطوع الشاشة تلقائيًا للمساعدة في تقليل الحرارة وحماية المكونات الداخلية.
وفي هذه الحالة، يُفضل التوقف عن استخدام التطبيقات الثقيلة لفترة، وإبعاد الهاتف عن مصادر الحرارة، وتركه يبرد قبل محاولة رفع السطوع مجددًا.
كما يُنصح بعدم وضع الهاتف في الثلاجة أو تعريضه لتغيرات مفاجئة في درجات الحرارة.
تفعيل وضع توفير الطاقة
يمكن أن يؤدي انخفاض مستوى البطارية إلى تشغيل وضع توفير الطاقة تلقائيًا في بعض الهواتف، أو قد يكون المستخدم قد فعّله في وقت سابق.
ويعمل هذا الوضع على تقليل استهلاك الطاقة من خلال الحد من بعض الوظائف، وقد يتضمن ذلك خفض سطوع الشاشة أو تقليل بعض مؤثرات العرض.
لذلك، إذا لاحظت أن الشاشة أصبحت أغمق بالتزامن مع انخفاض البطارية، تحقق من إعدادات توفير الطاقة وأوقفها مؤقتًا لمعرفة ما إذا كان السطوع سيعود إلى مستواه المعتاد.
إعدادات إضافية تؤثر في إضاءة الشاشة
لا يقتصر التحكم في مظهر الشاشة على شريط السطوع فقط، إذ تتضمن بعض الهواتف إعدادات يمكن أن تجعل الشاشة تبدو أكثر قتامة.
فعلى بعض أجهزة أندرويد، توجد ميزة مثل Extra Dim التي تسمح بخفض السطوع إلى مستوى أقل من الحد المعتاد، بينما يمكن أن تؤثر ميزات مثل Night Light ومرشحات الألوان في طريقة ظهور الشاشة.
أما أجهزة آيفون، فقد تؤثر إعدادات إمكانية الوصول، ومنها Reduce White Point أو تقليل النقطة البيضاء، في مستوى الإضاءة الظاهر للمستخدم حتى عندما يكون شريط السطوع مرتفعًا.
لذلك، إذا بقيت الشاشة مظلمة رغم رفع السطوع إلى الحد الأقصى، فمن المفيد مراجعة هذه الإعدادات.
هل يمكن أن يكون مستشعر الإضاءة هو السبب؟
إذا كان السطوع التلقائي يتغير بطريقة غير طبيعية، فقد تكون المشكلة مرتبطة بمستشعر الإضاءة المحيطة.
ويكون المستشعر عادةً في الجزء العلوي من الهاتف، وقد تتأثر قدرته على قراءة الإضاءة إذا كان مغطى بالغبار أو بواقي شاشة غير مناسبة.
يمكن تنظيف الجزء العلوي من الشاشة بلطف باستخدام قطعة قماش ناعمة وجافة، مع التأكد من عدم وجود ما يحجب المستشعر.
أما إذا استمرت المشكلة بعد تعطيل السطوع التلقائي، فقد يكون الهاتف بحاجة إلى فحص فني، خصوصًا إذا بدأت المشكلة بعد تعرضه للسقوط أو الماء.
تحديث النظام قد يكون وراء المشكلة
في بعض الحالات، تبدأ مشكلات السطوع بعد تثبيت تحديث جديد لنظام التشغيل، نتيجة خلل برمجي يؤثر في طريقة عمل مستشعر الإضاءة أو إعدادات الشاشة.
إذا ظهرت المشكلة بعد تحديث الهاتف مباشرة، يمكن البدء بإعادة تشغيل الجهاز، ثم التأكد من تثبيت أحدث إصدار متاح من النظام والتطبيقات.
كما يُفضل ملاحظة الظروف التي تظهر فيها المشكلة، فقد يكون انخفاض السطوع مرتبطًا بارتفاع حرارة الهاتف أو بتشغيل تطبيق معين.
وفي حال كانت المشكلة مرتبطة بإصدار محدد من النظام، فقد تحتاج الشركة المصنعة إلى طرح تحديث إصلاحي لمعالجتها.
بعض التطبيقات قد تؤثر في السطوع
قد تتعامل بعض تطبيقات الألعاب والفيديو وقراءة المحتوى مع إعدادات الشاشة بطريقة مختلفة، لذلك قد تلاحظ انخفاض السطوع عند تشغيل تطبيق محدد فقط.
إذا حدث ذلك، جرّب إغلاق التطبيق وإعادة تشغيله، ثم تحقق من وجود تحديث جديد له.
ويمكن أيضًا إعادة تثبيت التطبيق إذا استمرت المشكلة، بينما يشير استمرار انخفاض السطوع في جميع التطبيقات إلى احتمال ارتباط المشكلة بإعدادات النظام أو مكونات الشاشة.
لماذا تبقى الشاشة مظلمة رغم رفع السطوع لأقصى درجة؟
إذا أصبح شريط السطوع عند الحد الأقصى، لكن الشاشة بقيت داكنة، فمن الأفضل فحص مجموعة من الإعدادات بدلًا من التركيز على السطوع وحده.
ابدأ بتعطيل السطوع التلقائي ووضع توفير الطاقة، ثم تحقق من عدم تفعيل ميزات مثل Extra Dim أو تقليل النقطة البيضاء أو مرشحات الألوان.
ومن المهم أيضًا مراقبة حرارة الهاتف. فإذا انخفض السطوع أثناء تشغيل لعبة أو استخدام الجهاز في مكان شديد الحرارة ثم عاد إلى طبيعته بعد أن برد، فمن المرجح أن النظام خفض الإضاءة مؤقتًا لحماية الجهاز.
أما إذا بقيت الشاشة مظلمة باستمرار رغم إعادة التشغيل وتعطيل جميع الإعدادات المرتبطة بالسطوع، فقد يكون السبب خللًا في النظام أو مشكلة في الشاشة نفسها.
خطوات تساعدك على استعادة سطوع الشاشة
يمكن تجربة مجموعة من الخطوات البسيطة بالترتيب:
إعادة تشغيل الهاتف: قد يؤدي ذلك إلى معالجة خلل مؤقت في النظام.
تعطيل السطوع التلقائي: لمعرفة ما إذا كان الهاتف يخفض السطوع من تلقاء نفسه.
إيقاف توفير الطاقة: خاصة إذا بدأت المشكلة عند انخفاض مستوى البطارية.
مراجعة إعدادات الشاشة: تحقق من Extra Dim وتقليل النقطة البيضاء ومرشحات الألوان وغيرها من الميزات المشابهة.
ترك الهاتف يبرد: إذا كان الجهاز ساخنًا، توقف عن استخدامه حتى تنخفض حرارته.
تنظيف مستشعر الإضاءة: استخدم قطعة قماش ناعمة وتأكد من عدم وجود واقٍ أو جسم يحجبه.
تحديث النظام والتطبيقات: خصوصًا إذا بدأت المشكلة بعد تحديث حديث.
مراقبة التطبيقات: إذا كان انخفاض السطوع يحدث مع تطبيق محدد، تحقق من تحديثه أو أعد تثبيته.
متى تحتاج الشاشة إلى فحص فني؟
إذا لم تنجح الخطوات السابقة واستمر انخفاض السطوع بشكل واضح، فقد تكون المشكلة مرتبطة بأحد مكونات الهاتف، خصوصًا إذا ظهرت بعد سقوط الجهاز أو تعرضه للماء.
ويصبح الفحص الفني أكثر أهمية عند ظهور أعراض أخرى، مثل وميض الشاشة، أو ظهور خطوط أو بقع داكنة، أو تغير الألوان، أو وجود اختلاف واضح في مستوى السطوع بين أجزاء الشاشة.
وفي هذه الحالة، يُفضل عدم محاولة فتح الهاتف أو إصلاح الشاشة بشكل ذاتي، لأن المشكلة قد تكون مرتبطة بالشاشة أو بدائرة التحكم بها وتحتاج إلى تشخيص متخصص.
اخبار سورية الوطن 2_راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن

