متابعة: هيثم يحيى محمد
يواجه عشرة بحارة سوريين ظروفاً إنسانية ومعيشية صعبة على متن سفينة الشحن «ميليتسا» (Militsa)، الراسية في ميناء كونستانتسا جنوب شرقي رومانيا، بعدما تخلى مالكها عنها، تاركاً طاقمها عالقاً على متنها منذ نحو أربعة أشهر، من دون رواتب أو ظروف معيشية ملائمة.
وذكرت وسائل إعلام رومانية، بينها قناتا Digi24 وTVR وصحيفتا Ziua de Constanța وProTV، أن البحارة لم يتقاضوا رواتبهم منذ نيسان الماضي، فيما تفاقمت معاناتهم بعد توقف مولدات السفينة وانقطاع الكهرباء والتدفئة، بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة واقتراب فصل الشتاء.
وتشير التقارير إلى أن اثنين من أفراد الطاقم يعانيان مشكلات صحية خطيرة ويحتاجان إلى رعاية طبية عاجلة، أحدهما يُدعى يزن ركزه ، ويعاني مشكلات في الكلى ويحتاج إلى تدخل جراحي، فيما أكد أفراد الطاقم أن عائلاتهم في سورية تواجه بدورها أوضاعاً مالية صعبة جداً نتيجة انقطاع تحويلاتهم المالية.
وبحسب المعلومات المنشورة، وصلت السفينة إلى ميناء كونستانتسا في تموز الماضي قادمة من بلغاريا، وكان من المفترض أن تحمل شحنة من الذرة إلى سورية، إلا أن الرحلة توقفت بسبب مشكلات مالية وقانونية مرتبطة بمالك السفينة، الذي لم يعد يتواصل مع الطاقم.
وكانت السفينة ترفع علم توغو، قبل أن يُسحب تسجيلها بسبب عدم استيفاء شروط التسجيل، كما فُرض عليها حجز قضائي نتيجة ديون مستحقة على مالكها، الأمر الذي زاد تعقيد وضعها القانوني وأعاق مغادرة البحارة وعودتهم إلى بلادهم.
وفي محاولة لمعالجة الأزمة، تدخل الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) ونقابة البحارة الرومانية، وعملا على تفعيل الضمانات التأمينية للسفينة لتغطية ما يعادل أربعة أشهر من الرواتب المتأخرة وتكاليف إعادة البحارة إلى وطنهم، مع متابعة تحصيل بقية مستحقاتهم عبر الإجراءات القانونية.
وطالبت الجهات المعنية السلطات البحرية وإدارة الموانئ الرومانية بالموافقة على إخراج السفينة من الخدمة ووضعها في نظام الحفظ، وتقليص عدد أفراد الطاقم إلى الحد اللازم لضمان سلامتها، بما يسمح بإعادة البحارة إلى سورية
وتسلط هذه القضية الضوء على معاناة البحارة الذين يجدون أنفسهم عالقين على متن سفن مهجورة نتيجة النزاعات المالية والقانونية بين مالكي السفن والجهات الدائنة، بينما يتحمل أفراد الطواقم وعائلاتهم تبعات تلك المشكلات، بعيداً عن أوطانهم وفي ظروف إنسانية قاسية.


(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
