آخر الأخبار
الرئيسية » الزراعة و البيئة » مدير عام أكساد: التصحر يهدد الأمن الغذائي العربي واستعادة المراعي مفتاح التنمية المستدامة

مدير عام أكساد: التصحر يهدد الأمن الغذائي العربي واستعادة المراعي مفتاح التنمية المستدامة

 

متابعة:د.محمد العمر

 

أكد الدكتور نصر الدين العبيد، المدير العام لمنظمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، أن التصحر والجفاف يمثلان أحد أكبر التحديات البيئية التي تواجه العالم اليوم، لما لهما من آثار خطيرة على حياة البشر واقتصادات الدول والأمن الغذائي، مشدداً على أهمية حماية المراعي الطبيعية واستعادتها باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة في الوطن العربي.

 

وفي كلمة له بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف 2026، الذي يُحتفل به هذا العام تحت شعار «المراعي: إدراك.. احترام.. استعادة»، أوضح العبيد أن الأراضي القاحلة تشغل نحو 70 بالمئة من مساحة الوطن العربي، في حين بات التصحر يهدد سبل العيش لأكثر من مليار شخص في أكثر من مئة دولة حول العالم.

 

وأشار إلى أن تراجع نصيب الفرد العربي من الأراضي المنتجة إلى أقل من 1.5 هكتار أسهم في اتساع الفجوة الغذائية العربية التي قاربت 44 مليار دولار، الأمر الذي يجعل من مكافحة التصحر أولوية استراتيجية للحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز الأمن الغذائي.

 

وبيّن العبيد أن المراعي الطبيعية تمثل مورداً اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً مهماً، إذ تبلغ مساحتها في الوطن العربي نحو 425 مليون هكتار، إلا أنها تعرضت خلال العقود الماضية لتدهور كبير أدى إلى انخفاض إنتاجيتها وتراجع التنوع الحيوي فيها واختلال التوازنات البيئية المرتبطة بها.

 

وأوضح أن منظمة أكساد تواصل دعم الجهود العربية الرامية إلى تنمية المراعي الطبيعية وإدارتها بصورة مستدامة، من خلال تعزيز التعاون العلمي بين الخبراء والباحثين العرب، وتوفير البيانات والمعلومات الخاصة بالمراعي، وبناء القدرات الوطنية، وتطوير التشريعات الاسترشادية الخاصة بحمايتها، إضافة إلى إنشاء نظم للرصد والمتابعة في مختلف الدول العربية.

 

واستعرض المدير العام لأكساد عدداً من المشاريع التي نفذتها المنظمة في مجال مكافحة التصحر وتأهيل المراعي، ومنها مشاريع مراقبة التصحر ومكافحته في البادية السورية وجبل البشري، ومشاريع تثبيت الكثبان الرملية، إضافة إلى مشاريع مماثلة في الأردن والسعودية والجزائر والعراق وعدد من الدول العربية، والتي أسهمت في استعادة آلاف الهكتارات من الأراضي المتدهورة وتحسين الغطاء النباتي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية.

 

كما أشار إلى جهود المنظمة في تنفيذ برامج حصاد مياه الأمطار، واستنباط أصناف زراعية متحملة للجفاف والملوحة والإجهادات البيئية، إلى جانب تنظيم الدورات التدريبية وبناء القدرات للكوادر العربية العاملة في مجالات مكافحة التصحر والإدارة المستدامة للمراعي.

 

وأكد العبيد أن احتفال أكساد السنوي باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف يأتي في إطار رسالتها المستمرة لنشر الوعي بمخاطر التصحر وآليات الحد من آثاره، وتعزيز العمل العربي المشترك للحفاظ على الموارد الطبيعية ومواجهة التحديات البيئية المتزايدة.

 

وفي ختام كلمته، جدد العبيد التزام منظمة أكساد بدعم الجهود العربية والدولية الرامية إلى مكافحة التصحر والتخفيف من آثار الجفاف والتغيرات المناخية، مؤكداً أن استعادة المراعي ممكنة وذات كلفة محدودة عند تطبيق الإجراءات العلمية الصحيحة، وأن دمج المعرفة المحلية للرعاة مع خطط الإدارة الحديثة يشكل أحد المفاتيح الأساسية للحفاظ على الأمن الغذائي والتنوع الحيوي في المنطقة العربية

(موقع:أخبار سوريا الوطن(

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد انحسار فيضان الفرات.. فوائد غير متوقعة تكشفها الأرقام

  أظهرت البيانات المخبرية والمؤشرات البيئية الصادرة عن الجهات الرسمية في محافظة دير الزور السورية، تحولا إيجابيا لافتا في الخصائص الفيزيائية والكيميائية لمياه الفرات والتربة ...