الرئيسية » قضايا و تحقيقات » مزارعو الحمضيات في اللاذقية.. إنتاج وفير وتحديات تسويقية تنتظر فتح ‏التصدير

مزارعو الحمضيات في اللاذقية.. إنتاج وفير وتحديات تسويقية تنتظر فتح ‏التصدير

مع انطلاق موسم قطاف الحمضيات في اللاذقية، يتصدر هاجس التسويق ‏مخاوف المزارعين وسط محدودية قدرة الأسواق الداخلية على استيعاب ‏المحصول، ما دفع المزارعين إلى المطالبة بفتح أبواب التصدير، إذ تشكل هذه ‏الزراعة مورد الرزق الأساسي لآلاف الأسر في المحافظة.‏

تقديرات الإنتاج الأولي نحو 639 ألف طن

أوضح رئيس دائرة الشؤون الزراعية والوقاية في مديرية زراعة اللاذقية ‏عمار ناصر، في تصريح لمراسل سانا اليوم الثلاثاء، أن الموسم هذا العام ‏جيد مقارنة بالعام الماضي، حيث وصلت التقديرات الأولية للإنتاج إلى ‏نحو 639 ألف طن، مقابل 415 ألف طن العام الماضي، موزعة على مساحة ‌‏30 ألف هكتار مزروعة بـ 9.5 ملايين شجرة.‏

سوق الهال.. أسعار منخفضة وذروة إنتاج تصل إلى 500 طن يومياً

من جهته، لفت رئيس لجنة سوق الهال باللاذقية أحمد مكحل، إلى أن الموسم هذا ‏العام أفضل إنتاجاً من سابقه، لكن الأسعار متدنية حتى الآن ولا تخدم ‏المزارعين، معتبراً أن الحل يكمن في فتح أسواق تصديرية.‏

وأشار مكحل إلى أن قرار منع الاستيراد يحمي المنتج المحلي، إلا أنه في ‏المواسم جيدة الإنتاج كما في الحمضيات، يستلزم إيجاد منافذ تصريف ‏إضافية، موضحاً أن السوق استقبل نحو 1300 طن خلال الأيام العشرة ‏الأولى من بدء القطاف، ومن المتوقع أن ترتفع الكميات في ذروة الموسم، ‏إلى نحو 500 طن يومياً.‏

ارتفاع تكاليف الإنتاج والحاجة إلى أسواق تصريف خارجية

20261102 165702 مزارعو الحمضيات في اللاذقية.. إنتاج وفير وتحديات تسويقية تنتظر فتح ‏التصدير

لفت المزارع محمد عثمان من قرية اسطامو إلى أن تكلفة الإنتاج مرتفعة، ‏وأن الأسعار الحالية تكاد تقتصر على تحصيل التكلفة دون هامش ربح، إذ ‏يتراوح معظمها دون 40 ليرة، موضحاً أن جودة المنتج تحدد السعر، ‏فالمنتج الجيد يحظى بأسعار أفضل نسبياً، بينما يتراجع سعر المنتج ‏المتوسط، ومشيراً إلى أن أبرز التحديات، التي واجهت زراعة الحمضيات، ‏هو تغير الطقس، وارتفاع أجرة اليد العاملة والنقل والحراثة بسبب ارتفاع أسعار ‏المحروقات.‏

وبيّن تاجر الحمضيات عمر حمدان أن أسعار الحمضيات تختلف حسب ‏الصنف والجودة، فـ”الساتسوما” بين 30 و60 ليرة، والنخب الممتاز ‏نحو 100 ليرة، و”أبو صرة” يتراوح بين 30 و60 ليرة، والنخب الممتاز ‏يصل إلى 100 ليرة، و”الحامض البلدي” 50 ليرة، و”الكلمنتين” بين 30 ‏و120 ليرة، داعياً المزارعين إلى عدم التسرع في القطاف لتحصيل أسعار ‏أفضل وانتظار نضج المحصول.‏

وكانت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير أصدرت قراراً يقضي بمنع ‏استيراد مادة الليمون اعتباراً من الأول من ‏تشرين الأول 2026، وحتى 31 ‏آذار 2027، استناداً إلى الروزنامة الزراعية المعتمدة، ‏وحرصاً على حماية ‏المنتج الوطني.‏

وبينما تتصدر محافظة اللاذقية إنتاج سوريا من الحمضيات، ينتظر ‏المزارعون تحسّن الأسعار وفتح أسواق تصديرية جديدة، ويبقى التحدي ‏الأكبر في موسم الحمضيات هذا العام هو كيفية استيعاب محصول وفير، ‏وتخفيف أعباء التكاليف الإنتاجية، بما يحفظ للمزارع هامش ربحه.‏

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_سانا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وفاة شاب وإصابة امرأة جراء انفجار داخل منزل في حي الجورة بمدينة سلمية

سلمية – متابعة اخبار سوريا الوطن     توفي الشاب كريم الحاج، البالغ من العمر 23 عاماً، متأثراً بإصابته جراء انفجار وقع داخل منزل في ...