نجح فريق الجراحة البولية في مشفى طرطوس الوطني باستئصال كلية يسرى كيسية وغير وظيفية بالتنظير البطني، في إجراء هو الأول من نوعه في المشفى، لمريض يبلغ من العمر 18 عاماً، بعد أن أظهرت الفحوصات أن الكلية لا تؤدي وظيفتها، وكانت تسبب له آلاماً وحاجة مستمرة إلى المسكنات.
تحديات جراحية
وأوضح مدير مشفى طرطوس الوطني، اختصاصي الجراحة العامة الدكتور حسام حسن أن التحدي الأبرز خلال العملية كان الحجم الكبير للكلية، إذ بقي حجمها كبيراً حتى بعد تفريغ السوائل من الأكياس الموجودة فيها، إضافة إلى التصاق قطبها العلوي بشدة بالطحال والأوعية الدموية المحيطة، ما استدعى وقتاً لتحريرها بشكل آمن دون إحداث أذية للطحال أو أوعيته.
وبيّن حسن أن العملية بدأت بثلاثة مداخل تنظيرية، إلا أن الحجم الكبير للكلية استدعى إضافة مدخل رابع، لافتاً إلى أن العملية أُجريت بالتنظير بشكل كامل.
وأكد أن هذه الحالة هي الأولى التي يتم فيها استئصال كلية بالتنظير البطني في مشفى طرطوس الوطني، موضحاً أن الجراحة التنظيرية تقنية تساعد على تقليل الألم وفترة الاستشفاء وتسريع عودة المريض إلى نشاطه بعد الجراحة، مقارنة بالجراحة التقليدية.
كلية كيسية
بدوره، أوضح رئيس شعبة الجراحة البولية في مشفى طرطوس الوطني الدكتور مضر إبراهيم أن المريض كان يعاني من كلية يسرى غير وظيفية، وكيسية كبيرة ومؤلمة، في حين كانت وظيفة الكلية اليمنى السليمة ضمن الحدود الطبيعية بعد إجراء الفحوصات اللازمة ما استدعى استئصال الكلية بالتنظير البطني.
وبيّن إبراهيم أن العملية كانت معقدة نسبياً بسبب صغر حجم تجويف البطن لدى المريض النحيل، بالتزامن مع الحجم الكبير للكلية، مشيراً إلى أن تفريغ السوائل من أجوافها سهّل بعض مراحل العمل الجراحي، إلا أن حجمها الكبير جعل العملية أكثر صعوبة.
نتائج العملية
وأكد إبراهيم أن الإجراء تم وفق الخطة الموضوعة ومن دون اختلاطات، وضمن الزمن المتوقع، وأن المريض كان بحالة ممتازة بعد الجراحة مع ألم خفيف، واستعاد نشاطه خلال ساعات، فيما أظهر الفحص النسيجي أن الكلية ضامرة ومن دون خلايا شاذة.
وتأتي العملية في إطار تطوير الخدمات الجراحية التخصصية في مشفى طرطوس الوطني، وتوسيع استخدام الجراحة التنظيرية، والتي تساعد على تقليل الألم وفترة الاستشفاء، وتسريع عودة المرضى إلى نشاطهم المعتاد.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن

