آخر الأخبار
الرئيسية » تربية وتعليم وإعلام » نتائج الثانوية المهنية:خطوة في مسيرة الألف ميل

نتائج الثانوية المهنية:خطوة في مسيرة الألف ميل

 

كتب:ميشيل خياط

 

 

اشتمل إعلان وزارة التربية والتعليم السورية مؤخرا على نتائج الثانوية العامة المهنية للعام 2026.

جاء في الإعلان ، أن عدد المتقدمين قد بلغ ـ 22128 طالبا وطالبة وأن نسبة نجاح النظاميين هي 39,4./.

ولم يشر الخبر إلى الاحرار لا لجهة عددهم أو نسبة النجاح بينهم ….!!.

وكما يقال ، (هذا الخد تعود على اللطم ….!!!)

ولست أدري أهو قلة خبرة ام إهمال أو عدم اكتراث بوجود مهتمين بالأرقام والمثل يقول : لا علم بلا ارقام .

واذا توقفنا فقط عند الطلاب النظاميين واجرينا الحساب على نسبة النجاح التي أشرنا إليها نجد أن عدد الناجحين في الثانوية المهنية هذه السنة هو 5161 طالبا وطالبة .

لعل أغلبكم يعرف أن التعليم المهني يحتوي على ثلاثة اختصاصات عامة هي : الثانوية الصناعية – النسوية – التجارية .

وخلافا للعادة لم يشر خبر وزارة التربية الى عدد الناجحين في كل اختصاص على حده ، ونسب النجاح في هذه الاختصاصات .

في العام الماضي جرى ذكر الطلاب الأحرار الذين تقدموا لامتحانات الثانوية العامة المهنية فقيل إن نسبة نجاحهم كانت 19,9./.

وكان مجموع الناجحين آنذاك 6200 طالبا وطالبة على الرغم من أن نسبة نجاح النظاميين كانت منخفضة جدا (33,9./.).

لن يتضح معنى هذه الأرقام الا اذا رجعنا إلى العام 2022 لنجد أن عدد الناجحين في الثانوية المهنية هو 19788 طالبا وطالبة .

حدث تراجع كبير جدا يقدرب13500 طالب وطالبة ، علما أن نسبة الملتحقين بالتعليم المهني لم تتغير .

كيف حدث ذلك ..؟؟

من الواضح أن القانون 42, قد لعب دورا حاسما إذ قُدم كهراوة غليظة منفلتة اخافت الطلاب والأهالي ، كما أن العام 2025 شهد تقديم امتحانات الثانوية المهنية اسبوعين تقريبا عن موعد الامتحانات العامة لباقي الشهادات الثانوية، من دون إيضاح وظل الموعد مبهما، ما جعل الطلاب يخسرون مدة تحضير مهمة جدا للامتحانات ، يضاف إلى ذلك جعل مادة اللغة العربية مادة مرسبة في البكالوريا المهنية .

ما من شك أن هناك أمورا جوهرية جدا يعرفها أصحاب القرار ونأمل أن يوضحوها ، لكن الملفت للانتباه هو الدوران السريع لمديري ذاك التعليم في وزارة التربية إذ تعاقب عدد غير قليل من المديرين على منصب مدير التعليم الفني والمهني في وزارة التربية والتعليم السورية ، خلال مدة وجيزة سواء بسبب قانون التقاعد أو الانتقال طوعا إلى عمل بعيد عن التعليم المهني.

 

*خطوة إلى الأمام .

 

ولعل كل هذه المعطيات تسوغ لنا الاحتفاء بانتعاش نسبة النجاح في التعليم المهني في العام الحالي . ونأمل أن يستمر هذا التقدم ..

ولقد بات معروفا للجميع أن مابين 70 إلى 80./.من طلاب الدول المتقدمة صناعيا هم طلاب مدارس مهنية

في أوربا كل المهن تُدرس في المدارس المهنية ، تصوروا أن الخباز الفرنسي يدرس فن صناعة الخبز المعروف بالباغيت عندهم ثلاث سنوات …!! وقد تتساءلون لماذا اهتم كل هذا الاهتمام بالتعليم المهني إن سر اهتمامنا هو أن التعليم المهني هو الأهم وهو الحقيقة التي تصارح الطلاب الشباب بدلا من الأوهام الكامنة في التعليم العام العلمي والأدبي .

إن علامات شهادة التعليم الأساسي مؤشر موضوعي ( نسبيا ) عن مستوى الطلاب الدراسي وعما إذا كان يمكنهم الوصول إلى الطب والصيدلة والهندسة

وتلك الكليات تستوعب عددا محدودا من الطلاب في حين أن عدد الناجحين في الثانويات العامة كل عام

حتى في ظل انخفاض نسبة النجاح فإن عدد الناجحين سنويا لا يقل عن 150 الف طالب وطالبة في الفرعين العلمي والأدبي .(مقابل 6000 ناجح في التعليم المهني السوري حاليا ).تقريبا .

علما أن التعليم المهني ضرورة حياتية فهو يصون حياة الشباب فقديما قيل صنعة في اليد أمانة من الفقر وصاحب الصنعة مالك قلعة.

لقد كان ملفتا حديث نقابة الصيادلة السورية مؤخرا عن كبر عدد الصيادلة في سورية ( 70 ) الف صيدلي 50./. ,منهم لا يملكون صيدليات ، وقد نصحت الشباب بالتوجه إلى اختصاصات جديدة كالميكاتريس والمعلوماتية .

وسبقتها نقابة أطباء الأسنان إلى خطاب مماثل تقريبا .

 

*يجب ألا ننسى

 

ثم يجب ألا ننسى أننا مقبلون على إعادة إعما ر كبرى وهذه تحتاج إلى مئات ألوف المهنيين .

إن العمل شرف الإنسان وكرامته وهويته وامتلاك مهنة طريق سالك للعمل . لا يوفر العمل المال للحياة والزواج وتأمين بيت مستقل وحسب بل يتيح التباهي بمنجز . وهذا مهم جدا في الحياة النفسية للفرد أي أن يفخر أنه ساهم في انجاز ذاك السد أو هذا المصنع أو أنار تلك الحارة أو اصلح هذه السيارة .

إنها لمهمة وطنية كبرى أن نسعى وأن نعمل على توجيه طلابنا إلى المهني ، وإقناع الأهل بالواقعية والتروي واستشارة التربويين . والاختيار المهني قضية كبرى في حياة الشباب ، يجب ألا تترك للأهواء والأمزجة .الهوى طريق العمى .

إنها قضية حياة كريمة جميلة بعيدة عن آلام وأوجاع الفقر والنق الذي يجعل الحياة مريرة كئيبة .

يجب أن يُحسن شبابنا اختيار مهنتهم منذ اليفاع حتى لا يندموا في المستقبل.

إن سورية الحضارة العريقة يجب أن تتابع ازدهارها وان تنهض من جديد على اكتاف مهنيين مهرة .

(اخبار سوريا الوطن-الكاتب)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جامعة طرطوس تنفذ الورشة الرابعة لإعداد الدراسة الذاتية وتعزيز متطلبات الاعتمادية

  برعاية الأستاذ الدكتور أديب محمد برهوم رئيس جامعة طرطوس وبدعم من الأستاذ الدكتور عمر حمادة رئيس الهيئة الوطنية للجودة والاعتمادية في التعليم العالي وبحضور ...