اخبار سوريا الوطن-اسرة التحرير
دخلت أزمة مضيق هرمز، اليوم الأحد، مرحلة جديدة من التجاذب السياسي والاقتصادي، بعدما أكدت طهران أنها تنتظر عبر الوسطاء الرد الأميركي الرسمي على مقترحها لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه للمقترح الإيراني، بالتزامن مع استمرار الضغوط الاقتصادية على طهران وتصاعد التوتر في اليمن والبحر الأحمر.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تلقت رداً أولياً من ترمب، لكنها لم تتلق بعد الموقف الأميركي النهائي عبر الوسطاء، مؤكداً أن قرار إعادة فتح هرمز مرتبط باستيفاء الشروط الإيرانية. وكانت طهران قد عرضت خطة تتضمن وقف الأعمال القتالية، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، ورفع العقوبات عن صادرات النفط، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، على أن تعود الملاحة في المضيق إلى طبيعتها خلال سبعة أيام.
في المقابل، قال ترمب إنه رفض المقترح، بينما أشارت «أكسيوس» إلى أن الفجوة بين الطرفين لا تزال واسعة، خصوصاً بشأن المضيق والملف النووي. ومع ذلك، نقلت الوكالة عن مسؤول أميركي أن الاتصالات غير المباشرة عبر الوسطاء ما زالت مستمرة.
وبالتوازي، صعّدت واشنطن ضغطها الاقتصادي على إيران. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن فرقاً أميركية تحركت في دول عدة لدفعها إلى اتخاذ إجراءات ضد طهران، مشيراً إلى أن القيود المفروضة على شركات الطيران الإيرانية بدأت تترك أثراً. وقد انضمت دول بينها العراق والإمارات إلى تطبيق القيود، فيما تجري بغداد اتصالات مع واشنطن للحصول على استثناءات تسمح باستئناف بعض الرحلات لأسباب إنسانية.
أما في اليمن، فتواصل جماعة الحوثي تعزيز مواقعها في مناطق استراتيجية، وسط مواجهات مع القوات المدعومة من السعودية، في تطور يضيف ضغطاً جديداً على أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. وكانت «رويترز» قد أفادت بأن تقدم الحوثيين في المرتفعات اليمنية بات يهدد خطوط الإمداد والمواقع القريبة من ساحل البحر الأحمر، فيما تتزايد المخاوف الخليجية من اتساع رقعة الصراع.
وفي ظل تشابك هرمز وباب المندب، تزداد حساسية أمن الملاحة والطاقة في المنطقة؛ إذ دعا قادة إقليميون ودوليون إلى ضمان حرية العبور في المضيقين، بينما تواصل دول الخليج البحث عن مسارات بديلة لتصدير النفط بعيداً عن هرمز.
وتبقى الساعات المقبلة مرتبطة بمسارين متوازيين: ما إذا كانت الوساطات ستنجح في تضييق الفجوة بين واشنطن وطهران، وما إذا كان التصعيد في اليمن سيبقى محصوراً أم سيمتد تأثيره بصورة أكبر إلى أمن الملاحة في الخليج والبحر الأحمر.
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

