عبد القادر سعد
كان يوم أول من أمس الأربعاء سيئاً على «الدون» البرتغالي كريستيانو رونالدو. فهو بدأه وهو يشاهد غريمه التاريخي الأرجنتيني ليونيل ميسي وهو يقود منتخبه إلى فوز كبير على الجزائر، وفي الوقت عينه يعادل رقماً قياسياً ويكسر آخر، وأنهى رونالدو يومه بتعادل مخيّب مع منتخب الكونغو الديمقراطية الضيف الجديد على بطولة كأس العالم.
هو فصل جديد من «الحرب الباردة» بين أهم لاعبَين في كرة القدم العالمية في السنوات العشر الأخيرة: ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو. يشارك النجمان العالميان في آخر بطولة كأس عالم بالنسبة إلى كل منهما. رونالدو عن عمر 41 عاماً وميسي سيبلغ التاسعة والثلاثين يوم الأربعاء المقبل.
يتفوّق ميسي على رونالدو في كونه أحرز اللقب الأغلى في عالم كرة القدم: كأس العالم. حدث ذلك عام 2022 في قطر. اليوم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، يسعى ميسي إلى تكرار الإنجاز ويبحث رونالدو عن لقب هو الوحيد الذي ما يزال غائباً عن سجل «الدون» البرتغالي.
المشهد الأول لم يكن كما يتمنى رونالدو. لعل اللقطات التي أخذها مخرج مباراة منتخبي البرتغال والكونغو الديمقراطية لرونالدو، سواء في النصف الثاني من الشوط الثاني أو بعد نهاية المباراة، يمكن أن تقدم صورة واضحة عما كان يشعر به كريستيانو رونالدو: الخيبة.
فهو دخل إلى المباراة بعد 14 ساعة على مشاهدة خصمه ليونيل ميسي وهو يفتتح المونديال بأروع طريقة. فميسي قاد الأرجنتين إلى فوز كبير على منتخب الجزائر 3-0. وهو سجّل أهداف منتخبه الثلاثة ليعادل رقم الألماني ميروسلاف كلوزه بعدد الأهداف المسجلة في مسابقات كأس العالم وهو 16 هدفاً. ومن المفروض أن هذه «الشراكة» ستتحطم ويصبح ميسي الهداف التاريخي لكأس العالم كونه ما تزال هناك مباراتان على الأقل لمنتخب الأرجنتين في الدور الأول، إضافة إلى عدد غير معروف من المباريات في الأدوار المقبلة.
فصل جديد من «الحرب الباردة» بين رونالدو وميسي مسرحها كأس العالم
لكنْ، هناك لاعب آخر يتربص بهذا الرقم القياسي ويملك أفضلية على ميسي وهو الفرنسي كيليان مبابي الذي بعد تسجيله هدفين في مرمى السنغال رفع رصيده إلى 14 هدفاً وبالتالي يمكن اعتباره أبرز المرشحين للانفراد بعدد الأهداف المسجلة للاعب في بطولة كأس العالم كونه يبلغ من العمر 27 عاماً وهناك نسخة أخرى من كأس العالم تنتظره على الأقل.
لم يكتفِ ميسي بمعادلة رقم كلوزه، بل حطم رقماً آخر حيث أصبح أكبر لاعب يسجل أكثر من هدف في مباراة واحدة في كأس العالم متفوقاً على الكاميروني روجيه ميلا عام 1990.
ثلاثية ميسي أصابت رونالدو بطريقة مباشرة أيضاً. فاللاعبان كانا يتساويان بعدد الثلاثيات الدولية (عشر ثلاثيات لكل لاعب)، فجاءت ثلاثية الجزائر كي تمنح التفوق لميسي في هذه الجزئية.
وفي ظل كل هذ الأحداث التي حصلت فجر الأربعاء، دخل رونالدو إلى مباراة الكونغو وهو مصمم على تحقيق نتيجة جيدة بحد ذاته. لكن تصميم رونالدو لم يُترجم على أرض الملعب. فالنجم البرتغالي قدّم مباراة سيئة وفشل في قيادة منتخبه نحو الفوز على منتخب الكونغو الديمقراطية الأفريقي (منتخب الجزائر أيضاً أفريقي) والذي يشارك للمرة الأولى. انتهى اللقاء بالتعادل 1-1، فكانت خيبة كبرى للاعبي منتخب البرتغال، لكن الحصة الأكبر من هذه الخيبة كانت بالطبع من نصيب رونالدو.
عوامل ضغط إضافية وُضعت على عاتق «CR7» فهل يستطيع تحمّلها؟
الأيام المقبلة ستحمل الجواب
أخبار سوريا الوطن١-الأخبار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
