آخر الأخبار
الرئيسية » حول العالم » انقطاع شامل بالانترنت يعزل إيران والاحتجاجات تشتعل… واشنطن: مستعدون للتحرك

انقطاع شامل بالانترنت يعزل إيران والاحتجاجات تشتعل… واشنطن: مستعدون للتحرك

 

تستمر إيران في العيش في عزلة رقمية بعد أن قطعت السلطات الإنترنت للليوم الثالث على التوالي، وفق ما أكدت منظمة “نتبلوكس” غير الحكومية، التي رصدت انقطاع الشبكة منذ أكثر من 72 ساعة.

 

 

 

وشهدت طهران ليلة السبت تظاهرة جديدة، وسط احتجاجات واسعة بدأت قبل أسبوعين وامتدت بشكل ملحوظ منذ الخميس الماضي. وتتزايد المخاوف الحقوقية من تشديد الحكومة لحملتها القمعية، في حين أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداد الولايات المتحدة لتقديم المساعدة، ما يزيد من تعقيد المشهد الداخلي الإيراني.

 

 

 

وأبدت منظمات حقوقية قلقها من أن يؤدي قطع الإنترنت إلى حجب أي قمع تمارسه السلطات.

 

وقالت منظمة العفو الدولية إنها تحلل “تقارير مقلقة بأن قوات الأمن كثّفت (منذ الخميس) استخدامها غير القانوني للقوة القاتلة ضد المتظاهرين”، في تصعيد “أدى إلى مزيد من القتلى والجرحى”.

 

 

 

 

من جهتها، حذّرت الإيرانية الحائزة جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي من احتمال أن تكون قوات الأمن تستعد لارتكاب “مجزرة في ظل الانقطاع الواسع للاتصالات”.

 

 

وأفادت منظمة “حقوق الانسان في إيران” التي تتخذ من النروج مقراً، بأن 51 شخصاً على الأقل قُتلوا حتى الآن خلال حملة القمع، لكنها حذرت من أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى.

 

 

 

ونشرت المنظمة صوراً السبت قالت إنها تعود لجثث أشخاص على الأرض في مستشفى الغدير بشرق طهران، قتلوا أثناء الاحتجاجات. واعتبرت أن هذه الصور “دليل إضافي على الاستخدام المفرط والقاتل للقوة بحق المحتجين”.

 

 

 

وحذّر المخرجان جعفر بناهي ومحمد رسولوف السبت من أنّ السلطات تستخدم “أشد أدوات القمع قسوة”، معتبرين أن حجب الإنترنت هدفه التستر على “العنف”.

 

 

وتُشكّل التظاهرات تحدياً جديداً للسلطات عقب حرب مع إسرائيل استمرت 12 يوماً في حزيران/يونيو وألحقت أضراراً بالبنية التحتية النووية والعسكرية وشملت أهدافاً مدنية. وتدخلت الولايات المتحدة في هذه الحرب عبر قصف منشآت نووية رئيسية في إيران.

 

 

 

وبعد تحذيره طهران من مغبة قتل متظاهرين وتلويحه بالتدخل، أكد ترامب أن واشنطن “مستعدة للتحرك”.

 

 

وقال في منشور على منصته تروث سوشال السبت: “إيران تتطلع إلى الحرية، ربما في شكل لم يسبق له مثيل. الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة”.

 

 

 

وكان ترامب رأى الجمعة أن “ايران في ورطة كبيرة”، متوعداً قيادة الجمهورية الإسلامية باللجوء إلى السبل العسكرية.

 

 

 

وسبق لمسؤولين إيرانيين أن اتهموا واشنطن وحليفتها إسرائيل، العدوَّين اللدودَين للجمهورية الإسلامية، بـ”التدخل” في الاحتجاجات التي تشهدها.

 

 

مصادر إسرائيلية لـ”رويترز”

 

في السياق،

 

ذكرت ثلاثة مصادر إسرائيلية مطّلعة لوكالة “رويترز”، أنّ إسرائيل رفعت حالة التأهب القصوى تحسّباً لأي تدخّل أميركي في إيران.

ولم توضح المصادر، التي كانت حاضرة في المشاورات الأمنية الإسرائيلية خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما الذي يعنيه رفع إسرائيل درجة التأهّب القصوى عمليّاً، بعدما خاضت إسرائيل وإيران حرباً استمرت 12 يوما في حزيران/ يونيو 2025.

 

وفي مكالمة هاتفية أمس السبت، ناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إمكانية تدخّل الولايات المتحدة في إيران، وفقاً لمصدر إسرائيلي مطلع لـ”رويترز”.

 

وأكد مسؤول أميركي محادثة روبيو ونتنياهو، لكنّه لم يفصح عن المواضيع التي ناقشاها، إلّا أنّ موقع “أكسيوس” ذكر في وقت سابق أنّ الاثنين تحدّثا عن غزة وسوريا والاحتجاجات في إيران.

 

 

التطورات في إيران

وبعد تظاهرات الخميس الكبيرة، خرجت احتجاجات جديدة ليل الجمعة السبت، بحسب مشاهد تحققت وكالة فرانس برس من صحّتها، إضافة إلى مقاطع أخرى انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 

 

 

وأظهر الفيديو إطلاق مفرقعات نارية في ميدان بوناك بشمال العاصمة الإيرانية، بينما قام متظاهرون بقرع أوان معدنية وترداد هتافات مؤيدة لحكم الشاه الذي أطاحت به الثورة الإسلامية في العام 1979.

 

 

 

– “السيطرة على مراكز المدن” –

في حي سعادت آباد في طهران، قرع المحتجون الأواني المعدنية ورددوا شعارات مناهضة للحكومة بينها “الموت (للمرشد الأعلى علي) خامنئي”، بينما كانت سيارات تطلق أبواقها دعماً، وفق مقطع فيديو تحققت منه فرانس برس.

 

وأظهرت صور أخرى نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقنوات تلفزيونية ناطقة بالفارسية ومقرها خارج إيران، تظاهرات في أماكن أخرى من العاصمة، وكذلك في مدينة مشهد شرقا، وتبريز (شمال)، ومدينة قم (وسط).

 

وفي مدينة همدان (غرب)، ظهر رجل يلوّح بعلم إيراني يعود إلى حقبة الشاه ويحمل رمز الأسد والشمس، وسط ألسنة لهب ورقصات محتجين.

 

 

 

وقام متظاهر برفع هذا العلم لفترة وجيزة على مبنى السفارة الإيرانية في لندن، على هامش تحرك في العاصمة البريطانية دعماً للمحتجين في إيران.

 

وأظهرت مقاطع مصورة شخصاً على شرفة المبنى يزيل العلم على وقع هتافات المتظاهرين، ويستبدله براية الحقبة الملكية. وبقي العلم لدقائق قبل إزالته، وفق ما ذكر شهود لفرانس برس.

 

وأشاد رضا بهلوي، نجل الشاه محمد رضا الذي أسقطته الثورة الإسلامية وتوفي في 1980 بـ”الحشد الرائع” الذي شارك في تظاهرات الجمعة وحض على تنظيم احتجاجات أكبر.

 

وقال في رسالة مصورة “هدفنا لم يعد السيطرة على الشوارع فقط، الهدف هو الاستعداد للاستيلاء على مراكز المدن والسيطرة عليها”. ودعا الإيرانيين إلى “النزول إلى الشوارع” مساء السبت والأحد، مؤكداً أنه يستعد “للعودة إلى وطني” في يوم يعتقد أنّه “قريب جداً”.

 

– “في خضم حرب” –

تقول السلطات إن عدداً من عناصر قوات الأمن قُتلوا في الاحتجاجات، فيما أكد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الجمعة أن بلاده لن تتراجع عن مواجهة “المخرّبين” و”مثيري الشغب”، محمّلاً واشنطن مسؤولية تأجيج الاضطرابات.

 

وكان خامنئي أقر بعيد اندلاع الاحتجاجات، بأن المطالب الاقتصادية للإيرانيين “محقة”، لكنه دعا في الوقت ذاته الى وضع حد لـ”مثيري الشغب”.

 

وشاهد صحافي لفرانس برس في طهران يومي الخميس والجمعة، شوارع مقفرة وقد عمّها الظلام قبل تظاهرات محتملة.

 

وأغلقت محال تجارية في جادة ولي عصر أبوابها أبكر من المعتاد. وقال مدير مقهى وهو يتحضر للإقفال عند الرابعة بعد الظهر “المنطقة ليست آمنة”.

 

كما شاهد مراسل لفرانس برس واجهات متاجر محطمة وانتشاراً لقوات الأمن.

 

وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني السبت، مشاهد لتشييع عدد من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاحتجاجات، من بينها جنازة حاشدة في مدينة شيراز (جنوب). كما عرض مشاهد لمنشآت أحرقت خلال الاحتجاجات من بينها مسجد.

 

وقال الجيش الإيراني في بيان إنه سيعمل على “حماية المصالح الوطنية وصونها بحزم” في مواجهة “عدو يسعى إلى الإخلال بالنظام والسلام”.

 

من جهته، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني في تصريحات بثت في وقت متأخر الجمعة “نحن في خضم حرب… هذه الأحداث تُدار من الخارج”.

 

ودعت دول غربية السلطات الإيرانية الى عدم قمع الاحتجاجات.

 

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين السبت عبر منصة إكس “إن خطوات النساء والرجال الإيرانيين المطالبين بالحرية يتردّد صداها في شوارع طهران وفي مدن حول العالم. حرية الكلام وحرية التجمّع وحرية السفر وقبل كل شيء العيش بحرية. أوروبا تدعمهم بالكامل”.

 

 

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد تهديد ترامب… إسرائيل في حالة “تأهّب قصوى” تحسّباً لأيّ تدخّل أميركي في إيران

    تزامناً مع استمرار الاحتجاجات في إيران، ذكرت ثلاثة مصادر إسرائيلية مطّلعة لوكالة “رويترز”، أنّ إسرائيل رفعت حالة التأهب القصوى تحسّباً لأي تدخّل أميركي ...