آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » تقرير صندوق النقد الدولي… إشارة عبور نحو إعادة تشكيل الاقتصاد السوري

تقرير صندوق النقد الدولي… إشارة عبور نحو إعادة تشكيل الاقتصاد السوري

يعكس تقرير بعثة صندوق النقد الدولي بشأن سوريا، استمرار دعم الصندوق لجهود الحكومة الهادفة إلى إعادة تأهيل الاقتصاد وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، بما يشكّل مؤشراً إيجابياً على المضي في إعادة هيكلة القطاعات الإنتاجية، وتعزيز بيئة الأعمال، وترسيخ الاستقرار النقدي، ودفع عجلة النمو المستدام، تمهيداً لإعادة الاندماج في المنظومة الاقتصادية الدولية.

أكد نقيب الاقتصاديين محمد البكور، أن مواصلة دعم صندوق النقد الدولي للحكومة السورية تمثل خطوة مهمة للاستقرار الاقتصادي، وخصوصاً في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها البلاد، مشيراً إلى أن هذا الدعم يحمل أبعاداً استراتيجية تتجاوز الجانب التمويلي لتشمل شهادة ثقة دولية وإطاراً إصلاحياً متكاملاً.

وأوضح البكور في تصريح خاص لوكالة سانا، أن حصول سوريا على برنامج دعم من الصندوق سيسهم في تعزيز الاحتياطي النقدي، وتخفيف تقلبات سعر الصرف، وتقليص فجوة التمويل في الموازنة، وتحسين التصنيف الإئتماني تدريجياً.

وأضاف: إن دعم صندوق النقد لا يقتصر على التمويل فحسب، بل يمثل شهادة ثقة دولية وإطاراً إصلاحياً يساعد سوريا على الانتقال من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة التعافي التدريجي، شريطة تنفيذ إصلاحات متوازنة تحمي الاستقرار الاجتماعي وتعزز مسار التنمية المستدامة.

بدوره، أكد عضو إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر، أن القرار يمثل خطوة بالغة الأهمية على المستويين المالي والسياسي، ولا سيما أن دعم الصندوق للحكومة يوفر إطاراً إصلاحياً واضحاً يستند إلى معايير دولية في إدارة السياسات المالية والنقدية.

وأوضح الأشقر أن دعم الصندوق الدولي يسهم في تعزيز الانضباط المالي وضبط معدلات التضخم، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، كما أن إشراف الصندوق على العمليات التمويلية يمنح عملية الإصلاح قدراً أكبر من الشفافية والمصداقية، ما ينعكس إيجاباً على أداء المؤسسات الاقتصادية الوطنية.

وبيّن الأشقر أن استمرار التعاون مع صندوق النقد الدولي يرسل إشارة إيجابية إلى المجتمع الدولي والمؤسسات التمويلية، بأن هناك التزاماً جاداً بخطة إصلاح متكاملة، الأمر الذي يشجع على عودة الاستثمارات الأجنبية تدريجياً، ويفتح الباب أمام شراكات تمويلية أوسع، سواء من الدول المانحة أو من القطاع الخاص.

وأشار الأشقر إلى أن هذا الدعم يمكن أن يشكل رافعة لإعادة هيكلة القطاعات الإنتاجية وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز الاستقرار النقدي، وهي عوامل أساسية لخلق فرص عمل وتحفيز النمو المستدام، وأن نجاح هذه الجهود يبقى مرهوناً بقدرة الحكومة على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بجدية، وضمان بيئة مستقرة سياسياً وأمنياً تدعم المسار الاقتصادي.

وكانت بعثة الصندوق زارت دمشق في الفترة ما بين الـ15 والـ19 من الشهر الجاري، وبحثت مع الحكومة السورية آخر التطورات الاقتصادية والمالية والتقدم المحرز في الإصلاحات، فضلاً عن تقديم المزيد من أنشطة المساعدات الفنية.

وصدر عن البعثة تقرير أكد أن الاقتصاد السوري يواصل إظهار بوادر تعافٍ حقيقية، مع تسارع واضح في وتيرة النشاط الاقتصادي، مدفوعاً بتحسّن ثقة المستهلكين والمستثمرين، ورفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، وعودة اندماج البلاد تدريجياً في الاقتصادين الإقليمي والعالمي.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_سانا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اقتصاديون: الذكاء الاصطناعي رافعة لتعزيز النمو الاقتصادي في سوريا

في اقتصادٍ أنهكته سنوات العزلة، وتراجعت فيه القدرات الإنتاجية تحت وطأة الفساد، بات تعافي الاقتصاد الوطني ضرورة استراتيجية تفرضها التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي نحو ...