آخر الأخبار
الرئيسية » شكاوى وردود » مع صعود الأسعار.. الفروج خارج حسابات الصائمين في دمشق

مع صعود الأسعار.. الفروج خارج حسابات الصائمين في دمشق

شهدت أسواق دمشق خلال شهر رمضان ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الفروج انعكس على حركة الشراء، إذ قلّصت بعض الأسر كميات الاستهلاك واتجهت أخرى إلى بدائل غذائية أقل تكلفة.

وخلال فترة قصيرة من الشهر الفضيل تجاوز سعر الكيلو 40 ألف ليرة سورية بعد أن كان يتراوح بين 32 و35 ألف ليرة قبيل شهر رمضان، أي بزيادة تتجاوز 15 بالمئة.

وسجل سعر كيلوغرام الفروج المنظف في دمشق نحو 44 ألف ليرة، بينما بلغ سعر كيلوغرام الشرحات 55 ألف ليرة، والفخذ 36 ألف ليرة، والجوانح 25 ألف ليرة، مع تفاوت الأسعار بين منطقة وأخرى.

تراجع الإقبال والبحث عن بدائل

ويؤكد خالد جوخدار من سكان باب سريجة، أنه اعتاد على شراء الفروج بشكل أسبوعي لكنه اضطر حالياً لتقليل الكمية بسبب الأسعار المرتفعة، ويقول: كنت أشتري كيلو الشرحات الدجاج بـ 40 ألف ليرة لكن السعر تجاوز 55 ألف ليرة خلال أيام مما جعلني أبحث عن بدائل أقل سعراً.

من جهته اعتبر سامر جابي المقيم في منطقة دف الشوك أن الفروج جزء أساسي من وجبات الإفطار لكن مع وصول سعر الكيلو إلى 40 ألف ليرة أصبح الأمر صعباً جداً، وأضاف: كنت أخصص مبلغاً معيناً لشراء الفروج لكن الآن أجد نفسي أبحث عن بدائل مثل الأطعمة النباتية التي يمكن أن تكون أقل تكلفة.

أسباب الارتفاع في السوق

ومن جهة السوق، يتحدث عماد الراضي، صاحب محل لبيع الفروج، عن تراجع الإقبال بشكل كبير، قائلاً: رغم أن الأسعار مرتفعة إلا أن هناك قلة من الزبائن الذين يأتون للشراء، كما أننا نواجه ضغطاً كبيراً من الزبائن، فالكثير منهم يشتكون من الأسعار رغم أنني أحاول تقديم أفضل الأسعار الممكنة.

وأضاف أن ارتفاع الأسعار جاء نتيجة عدة عوامل أهمها إيقاف استيراد الفروج المجمد وإغلاق عدد من المداجن وارتفاع أسعار المواد العلفية إضافة إلى زيادة تكاليف الطاقة، ما رفع تكاليف الإنتاج وأثقل كاهل التاجر والمستهلك.

من جانبه أكد حسن الشوا، مدير مديرية حماية المستهلك، أن ارتفاع الأسعار ولا سيما مادة الفروج يعود إلى عدة أسباب متداخلة أبرزها زيادة الطلب الموسمية وضعف العرض في بعض الفترات إضافة إلى لجوء بعض التجار إلى التخزين في البرادات بهدف الاحتكار فضلاً عن حالات الجشع التي يتم التعامل معها بحزم، كما أن حدوث جائحة قبيل شهر رمضان ألحق أضراراً كبيرة بعدد كبير من المربين ما انعكس على حجم الإنتاج المطروح في الأسواق وأسهم في ارتفاع الأسعار.

إجراءات الرقابة وضبط الأسعار

وأضاف الشوا أن آلية ضبط أسعار الفروج وبقية المواد تعتمد على عمل دائرة الأسعار في الوزارة من خلال إجراء السبر الدوري للأسواق في مختلف المحافظات، ويتم التدخل الفوري في حال وجود ارتفاعات غير مبررة كما حصل في حالة الفروج التي شهدت تغيراً مختلفاً عن المعتاد خلال شهر رمضان.

وأوضح أن هناك توجيهاً لجميع الدوريات للتركيز على اللحوم الحمراء والفروج بكافة أجزائه باعتبارها من المواد الرئيسية خلال شهر رمضان، وذلك للتدقيق من حيث السلامة الغذائية وآلية الذبح في المسالخ النظامية والتقيد بإعلان السعر ومراقبة سلسلة البيع كاملة من المربي مروراً بالمسلخ وصولاً إلى نقطة البيع الأخيرة بالتزامها بإعلان السعر.

وبين الشوا اعتماد القائمة السعرية الصادرة في اليوم الأول من شهر رمضان كتسعيرة خلال الشهر والتشدد في تطبيقها، حيث جرى التعامل بحزم مع جميع المخالفات وفق نوعها ومصدرها بدءاً من تنظيم الضبط التمويني وفرض الغرامات وصولاً إلى الإغلاق في المخالفات الجسيمة، بما في ذلك إغلاقات امتدت حتى نهاية شهر رمضان أو لعدة أيام بحسب جسامة المخالفة، إضافة إلى إتلاف المواد في حال ثبوت فسادها.

وفي سياق مكافحة الاحتكار أشار الشوا إلى ضبط كميات مخزنة في البرادات بلغت نحو 400 طن و120 طناً في حالات منفصلة، وإلزام أصحاب الفعاليات بطرحها للبيع بالسعر المحدد من الوزارة تحت إشراف مباشر حتى نفاد الكمية، كما تم ضبط 30 طناً من الفروج بكميات مختلفة اعتبرت من حالات الاحتكار وتمت معالجتها أصولاً.

وأكد أنه تم إغلاق عدد من المحال التجارية المخالفة سواء بسبب التسعير الزائد أو عدم التقيد بالتعليمات مع فرض غرامات مرتفعة حسب الحالة وتحديد مدة الإغلاق وفق الإجراءات التنفيذية المعتمدة في الوزارة.

وختم الشوا بأن هناك خط الشكاوى 119 في المحافظات لتلقي شكاوى المواطنين حيث يتم تعميمها فوراً على الدوريات المختصة للتعامل معها بشكل مباشر بالتنسيق مع الجهات الشرطية عند الحاجة، ويجري حالياً تنفيذ برنامج يتضمن لصاقة رمز الاستجابة السريعة (QR) خاصة بكل فعالية تجارية تمكّن أي مواطن من إرسال شكوى أو تقييم أو تقديم مقترح بشكل فوري.

ويأتي ارتفاع أسعار الفروج مترافقاً مع زيادة أسعار سلع غذائية أخرى، بما فيها الخضار والفواكه، ما يضع العديد من الأسر أمام صعوبة في التوفيق بين احتياجات المائدة الرمضانية وحدود الميزانية المتاحة، ويترك الصائم في حيرة عند اختيار وجبة الإفطار بما يتناسب مع قدرته الشرائية.

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_الثورة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نصف الوحدات الإدارية في محافظة طرطوس لم تصرف رواتب العاملين لديها عن شهري كانون الثاني وشباط

  متابعة: هيثم يحيى محمد تم صرف رواتب شهري كانون الثاني وشباط 2026 للعاملين في نحو خمسين وحدة إدارية بمحافظة طرطوس وبقي العاملون في نحو ...