متابعة:غنى عباس
بعد إعلان وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة المالية الزيادات النوعية للكادر الصحي ونشرها عبر الموقع الرسمي، تصاعدت أصوات الكادر التمريضي التي اعتبرت أنها لم تنل حقها ضمن هذه الزيادات، رغم شمولها فئات أخرى داخل القطاع الصحي.
ويؤكد الممرضون أن طبيعة عملهم تتضمن سنوات دراسية طويلة، ومناوبات مرهقة قد تتجاوز 48 ساعة متواصلة، إضافة إلى مسؤوليات مباشرة وحساسة مع المرضى داخل المشافي والمراكز الصحية.
ويشدد العاملون في التمريض على أن القضية ليست مقارنة بين المهن الطبية المختلفة، فجميع أفراد الكادر الصحي يستحقون التقدير والإنصاف، إلا أن الإشكال يتمثل في غياب زيادات نوعية عادلة تعكس حجم الجهد المبذول والمسؤوليات اليومية الملقاة على عاتقهم.
ويطرح الكادر التمريضي تساؤلات حول ضرورة اعتماد معايير أكثر عدالة في تحديد الزيادات، تأخذ بعين الاعتبار الشهادة العلمية، الخبرة، سنوات الخدمة، طبيعة العمل المجهد، وبدلات المناوبات والعمل الليلي، بما يضمن تحقيق توازن حقيقي داخل القطاع الصحي.
كما يؤكدون أن ضعف المقومات المادية والاستقرار الوظيفي ينعكس سلباً على الأداء والاستمرار، في ظل ضغط العمل الكبير وظروف العمل الصعبة، ما يثير مخاوف متزايدة من الاستنزاف المهني أو الهجرة أو الاستقالة.
وفي السياق ذاته، أصدرت نقابة التمريض والمهن الطبية والصحية المساعدة المركزية بياناً رسمياً، تابعت فيه القرارات الأخيرة “باهتمام ومسؤولية”، معتبرة أن الترفيعات والزيادات جاءت دون مستوى التطلعات المشروعة، ولم تنصف حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الكوادر التمريضية والفنية، التي تشكل ركناً أساسياً في استمرارية وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأكدت النقابة أن العدالة الوظيفية تقتضي تحقيق التوازن بين مختلف الفئات المهنية، بما يراعي طبيعة العمل وظروفه الخاصة، مشيرة إلى أن القرارات الأخيرة خلقت حالة من الإحباط والاستياء نتيجة الشعور بعدم الإنصاف مقارنة بقطاعات أخرى.
وطالبت النقابة بإعادة النظر بشكل عاجل بالترفيعات والزيادات المقررة، واعتماد معايير أكثر عدالة وإنصافاً تراعي طبيعة العمل الصحي ومخاطره، ومعالجة الفجوات بين القطاعات المختلفة بما يحقق العدالة الوظيفية ويحفظ التوازن بين العاملين، إضافة إلى تعزيز المكانة المهنية والمعيشية للكادر التمريضي بما يليق بدوره الوطني والإنساني.
وختمت النقابة بالتأكيد على أنها ستبقى صوتاً مدافعاً عن حقوق منتسبيها، انطلاقاً من أن العدالة الوظيفية ليست امتيازاً، بل حقاً أساسياً لكل عامل بحسب حجم مسؤولياته وتضحياته.
(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
