أفاد موقع “أكسيوس” الأميركي، اليوم الجمعة، بأنّ “إدارة دونالد ترامب تدرس خططاً للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية أو فرض حصار عليها، في محاولة للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز”.
وبحسب “أكسيوس”، ترى الإدارة الأميركية أنّ “الرئيس ترامب لن يتمكن من إنهاء الحرب وفق شروطه ما لم يتمكن من كسر قبضة إيران على حركة الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تشهد فيه أسعار الطاقة العالمية ارتفاعاً ملحوظاً”.
وأضاف أنّ “أي عملية للسيطرة على جزيرة خرج، التي تبعد نحو 15 ميلاً عن الساحل الإيراني وتعالج ما يقارب 90% من صادرات النفط الخام الإيراني، قد تعرّض القوات الأميركية لخطر مباشر. لذلك، تشير التقديرات إلى أنّ “تنفيذ هذه العملية لن يتم إلاّ بعد إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية في محيط المضيق عبر ضربات إضافية”.
وقال أحد المصادر: “نحتاج إلى نحو شهر لإضعاف الإيرانيين أكثر، ثم السيطرة على الجزيرة واستخدامها كورقة ضغط في المفاوضات”.
تعزيزات عسكرية محتملة
وأفادت مصادر بأنّ “ثلاث وحدات من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في طريقها إلى المنطقة، فيما يدرس البيت الأبيض ووزارة الدفاع إرسال تعزيزات إضافية”.
وقال مسؤول كبير في الإدارة: “يريد ترامب فتح مضيق هرمز. وإذا اضطر للسيطرة على جزيرة خرج لتحقيق ذلك، فسيفعل. وإذا قرر تنفيذ إنزال على الساحل، فسيحدث ذلك. لكن القرار لم يُتخذ بعد”.
كما أشار مسؤول آخر إلى أنّ “نشر قوات برية في النزاعات ليس أمراً جديداً”، مضيفاً أنّ “ترامب سيتخذ القرار الذي يراه مناسباً”، مع التأكيد أنّ أي قرار نهائي لم يُحسم حتى الآن.
من جهته، اعتبر السيناتور توم كوتون، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، أنّ “ترامب كان حذراً بعدم استبعاد خيار التدخل البري”، دون أن يوضح موقفه منه، مؤكّداً أنّ لدى الرئيس “خططاً عديدة” لمواجهة إغلاق المضيق.
مخاطر العملية والبدائل
في المقابل، حذّر الأدميرال المتقاعد مارك مونتغمري من أنّ “السيطرة على الجزيرة قد تعرّض القوات الأميركية لمخاطر غير ضرورية”، مشيراً إلى أنّ “إيران قد ترد بوقف إنتاجها النفطي، ما يحدّ من جدوى العملية”.
ورجّح مونتغمري أن “تلجأ الولايات المتحدة بدلاً من ذلك إلى إرسال مدمرات وسفن حربية وطائرات لمرافقة ناقلات النفط داخل المضيق، ما قد يغني عن خيار الغزو البري”.
حصار بحري
ومن بين الخيارات المطروحة أيضاً “فرض حصار بحري لمنع ناقلات النفط من الوصول إلى الجزيرة”.
وأفادت المصادر بأنّ “محامي البنتاغون قد طُلب منهم تقديم آراء قانونية حول شرعية هذه الإجراءات”.
وكانت الضربة الأخيرة التي استهدفت الجزيرة بمثابة “رسالة تحذيرية” لإيران، وتهدف كذلك إلى تقويض قدراتها العسكرية تمهيداً لاحتمال تنفيذ عملية برية.
وقال ترامب: “يمكننا السيطرة على الجزيرة في أي وقت. إنها جزيرة صغيرة وغير محمية. لقد دمّرنا كل شيء تقريباً باستثناء الأنابيب، وتركناها لأن إعادة بنائها ستستغرق سنوات”.
ورغم تأكيده أنّه “لا ينوي نشر قوات برية”، أضاف: “ولو كنت سأفعل، فلن أعلن ذلك”.
لا تزال الخطط قيد الدراسة داخل الإدارة الأميركية، وسط تباين في التقديرات بشأن المخاطر والجدوى، في وقت يبقى فيه فتح مضيق هرمز هدفاً استراتيجياً ملحاً لواشنطن، دون حسم الوسيلة التي ستُعتمد لتحقيق ذلك.
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
