قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن بلاده تلقت معلومات استخباراتية تفيد بأن إسرائيل تُخطط لشنّ هجوم على البنية التحتية الإيرانية، متوعدا بأن طهران لن تتوانى عن الردّ في حال وقوع مثل هذا الهجوم.
جاء ذلك في تدوينة له على منصة شركة “إكس” الأمريكية، الجمعة، رد فيها على تصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قال في وقت سابق: “لو لم نهاجمهم لكانوا سيهاجموننا”.
وأضاف في معرض رده على ترامب: “نحن أصحاب مبادئ. الإيرانيون لا يُهاجمون أعداءهم خلسةً أثناء الحوار. لا نردّ بقوة إلا عند التعرّض للهجوم”.
وأردف قائلا: “أُكرّر وأقول، إذا تعرضت بنيتنا التحتية للهجوم، فلن نتوانى عن الردّ”.
ومنذ 28 فبراير/شباط تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بصواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بـ”مصالح أمريكية” في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
ومن جهة اخرى أبلغ عراقجي نظيرته البريطانية إيفيت كوبر خلال اتصال هاتفي، أن أي استخدام أميركي للقواعد البريطانية سيُعتبر “تواطؤا في العدوان” على الجمهورية الإسلامية.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية الجمعة، قال عراقجي في هذا الاتصال الذي لم يتضح تاريخه إن “هذه الأعمال ستُعتبر بالتأكيد تواطؤا في العدوان، وستُسجل في تاريخ العلاقات بين البلدين”.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله : “نحن نحترم سيادة الدول المجاورة وليس لدينا نية لمهاجمتها، ولكن للأسف توجد قواعد أمريكية في هذه الدول، ويتم استهدافنا من تلك القواعد، وهذه الدول لم تلتزم بمسؤوليتها الدولية في منع استخدام أراضيها لشن هجمات ضد إيران”.
وحذر عراقجي من أي شكل من أشكال المساعدة أو الدعم للمعتدين في هذا العمل غير القانوني ضد إيران، مضيفا أن “مثل هذه الإجراءات لن تؤدي إلا إلى تصاعد الأوضاع وجعل الظروف أكثر تعقيدا”.
وشدد عراقجي على ضرورة أن يقترن وقف الحرب بضمانات تمنع تكرار هذه الاعتداءات مجددا.
وانتقد الوزير الإيراني بشدة الإجراء البريطاني المتمثل في وضع القواعد العسكرية تحت تصرف الولايات المتحدة، وأضاف: “بالتأكيد ستُعتبر هذه الإجراءات مشاركة في العدوان وستُسجل في تاريخ العلاقات بين البلدين”، مؤكدا “نحن نحتفظ بحقنا الأصيل في الدفاع عن سيادة واستقلال البلاد”.
وتصر الحكومة البريطانية على أنها لن تستدرج إلى حرب أوسع، وأنها لم تشارك في موجة الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير. ومع ذلك، منح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الإذن للولايات المتحدة بالقيام بعمل “دفاعي” ضد مواقع الصواريخ الإيرانية من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد غرب لندن ودييغو غارسيا في المحيط الهندي.
وردا على طلب تعليق على تصريحات عراقجي، أكدت وزيرة البيئة البريطانية إيما رينولدز لشبكة “سكاي نيوز” أن الحكومة “محقة تماما في حماية 300 ألف مواطن بريطاني يقيمون حاليا في الشرق الأوسط، ولكننا محقون أيضا في عدم المشاركة الفعالة – فعلى سبيل المثال، طُلب منا توفير قواعد لشن ضربات هجومية في إيران، ورفض رئيس الوزراء السماح باستخدام القواعد البريطانية على هذا الأساس”.
وأضافت: “لم ننجر إلى هذه الحرب، ونرغب في رؤية تهدئة لهذا الصراع”.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
