وقّعت الشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء “عمران” عقداً استثمارياً مع شركة QZ الإماراتية، لإعادة تأهيل وتشغيل مطاحن معمل إسمنت طرطوس، وذلك في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى زيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز الاعتماد على الموارد الوطنية.
رفع كفاءة المعمل
وأوضح مدير عام الشركة المهندس محمود فضيلة في تصريح لـ سانا، اليوم الأحد، أن أهمية هذا العقد تكمن في عدة نقاط استراتيجية، أبرزها إعادة تشغيل جزء حيوي من سلسلة إنتاج الإسمنت والمتمثل بمرحلة الطحن، بما يسهم في رفع كفاءة المعمل دون تحميل الدولة أعباء تمويلية كبيرة، إضافة إلى إدخال خبرات وتقنيات حديثة عبر الشراكة مع القطاع الخاص.
وبيّن فضيلة أن العقد يحقق توازناً مهماً بين الحفاظ على ملكية الدولة للمنشأة وتحسين كفاءة التشغيل، مشيراً إلى أن اختيار الشركة المنفذة تم وفق معايير دقيقة تشمل القدرة الفنية والخبرة في تشغيل مطاحن ومعامل الإسمنت، والملاءة المالية، وتقديم العرض الاقتصادي الأفضل، فضلاً عن القدرة على تأمين المواد الأولية وضمان استمرارية الإنتاج، والالتزام بشروط الحكومة مع بقاء الملكية العامة.
تعافٍ سريع للقطاع
وأشار فضيلة إلى أن المشروع يأتي في إطار توجه الشركة للاستفادة القصوى من الأصول المعطلة والمتهالكة وإعادة تأهيلها، ما يسهم في تحقيق تعافٍ سريع للقطاع، من خلال إدخال تكنولوجيا حديثة في صناعة الإسمنت، إلى جانب تشغيل الأيدي العاملة الوطنية وتدريبها على أحدث التقنيات ومعايير السلامة المهنية، وتعزيز الالتزام بالمعايير البيئية.
ولفت فضيلة إلى أن مدة العقد تبلغ 15 عاماً، ويتضمن إنتاج الإسمنت محلياً بالاعتماد على استيراد مادة الكلنكر وطحنها وفق المواصفات القياسية السورية، الأمر الذي من شأنه زيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز القدرة التنافسية للإسمنت الوطني ومنافسة المنتج المستورد، بما ينعكس إيجاباً على ضبط الأسعار وتوفر المادة في السوق.
فرص عمل
وأضاف: إن المشروع سيوفر نحو 300 فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى أكثر من 2000 فرصة عمل غير مباشرة، ما يسهم في دعم سوق العمل، وتنشيط الاقتصاد المحلي.
وأشار فضيلة إلى أن شركة “QZ” تمتلك خبرات في مجالات الاستثمارات الصناعية والإنشائية، وتتعاون مع شركات دولية متخصصة في صناعة الإسمنت، مع الاعتماد على الكوادر الوطنية في إدارة وتشغيل معمل إسمنت طرطوس، وفق معايير إدارية وفنية حديثة.
خطة لتعزيز البنية التحتية
وأكد فضيلة أن طرح معامل الإسمنت للاستثمار يأتي ضمن خطة شاملة لتعزيز البنية التحتية الصناعية، ورفع كفاءة الإنتاج وتأهيل الكوادر، ما يسهم في دعم استقرار السوق المحلية، وتوفير فرص عمل جديدة، وتنشيط الاقتصاد، مع الحفاظ على الملكية العامة للمعمل، مشدداً على أهمية تحقيق توازن بين الجدوى الاقتصادية ومتطلبات حماية البيئة، ولا سيما في المناطق التي شهدت سابقاً ارتفاعاً في نسب التلوث.
وكانت شركة “عمران” أعلنت في فترات سابقة عن توقيع اتفاقات مع العديد من الشركات الإقليمية، لإعادة تأهيل واستثمار معاملها وتدريب الكوادر لديها لتأهيلهم من كل الجوانب الفنية، وتمكينهم من التعامل مع التقنيات الحديثة في عالم صناعة الإسمنت.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
