آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » الحرب تؤثر على تصدير الهيليوم القطري… وصناعات تقنية وطبية مهددة بسبب نقص الإمدادات

الحرب تؤثر على تصدير الهيليوم القطري… وصناعات تقنية وطبية مهددة بسبب نقص الإمدادات

 

 

مع اتساع رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، تحوّل مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم، من شريان حيوي للتجارة العالمية إلى نقطة اختناق حادة، ما انعكس بشكل مباشر على تدفقات الطاقة، وسلاسل الإمداد والقطاعات الصناعية والغذائية حول العالم.

 

وبعيداً عن النفط والغاز اللذين تسببا في نشوء أزمة طاقة عالمية، بدأت تأثيرات أخرى تظهر وتطال مجالات وقطاعات واسعة، من بينها غاز الهيليوم الذي يعد غازاً حيوياً مهماً للعديد من الصناعات والقطاعات التكنولوجية والطبية بحسب تقرير لقناة “يورو نيوز”.

 

الهيليوم: استخدامات تقنية وطبية

لا يوجد الهيليوم في الطبيعة بشكل مستقل ولا يتم استخراجه بذاته، لكنه منتج ثانوي يتم إنتاجه خلال معالجة الغاز الطبيعي، وتتربع قطر على عرش إنتاجه العالمي بنصيب يبلغ الثلث، وتعد الجزائر والولايات المتحدة وروسيا من كبار المنتجين، لكن العقوبات الدولية على روسيا أخرجت نصيبها من الأسواق.

 

وترتبط أكثر استخدامات هذا الغاز بالصناعات فائقة التقنية، فهو عنصر أساسي في تصنيع أشباه الموصلات، بما في ذلك الرقائق المتقدمة المستخدمة في نماذج الذكاء الاصطناعي، وخصوصاً في مصانع آسيا، كما يستخدم القطاع الطبي الهيليوم لتبريد المغناطيسات فائقة التوصيل في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، فيما تعتمد صناعة الفضاء عليه لتنظيف خزانات وقود الصواريخ، وهو طلب مرشح للزيادة مع تزايد عمليات الإطلاق.

 

تعطل ثلث الإنتاج العالمي

وتسبب تعطل إنتاج الهيليوم في قطر بإثارة مخاوف عاجلة من نقص الإمدادات عالمياً، مع امتداد تداعياته بسرعة عبر الأسواق، فقطر توفر نحو ثلث الإنتاج العالمي من هذا الغاز النادر، فيما تسبب أضرارُ منشأة رأس لفان الأكبر لإنتاج الغاز شحناتٍ متأخرة وحاويات عالقة في المنطقة، ما يزيد احتمالات حدوث اختناقات في المعروض خلال الأسابيع المقبلة.

 

وتواجه شركات كبرى متخصصة في صناعة الأجهزة الطبية في الولايات المتحدة وأخرى لصناعة الرقائق في آسيا، مخاوف التوقف أو إعلان “القوة القاهرة” في إمدادات الهيليوم، بسبب الحرب في المنطقة، حيث برزت مخاوف من توقف شركات تصنيع الرقائق في كوريا الجنوبية، التي تستورد نحو 65 بالمئة من احتياجاتها من الهيليوم من قطر عن الإنتاج.

 

وتبدو الصورة أكثر تشاؤماً في الولايات المتحدة، إذ قالت شركة “إيرغاز”، إحدى أكبر موزعي الغازات الصناعية في أمريكا: إنها ستقلّص شحنات الهيليوم بعد أن أوقفت قطر الإنتاج في مجمع رأس لفان، وأعلنت الشركة، حالة “القوة القاهرة”، متوقعةً تزويد بعض العملاء بما يصل إلى نصف الكميات الشهرية المعتادة فقط، مع فرض رسوم إضافية قدرها 13.50 دولاراً لكل مئة قدم مكعب.

 

قلق كبير على قطاع الرعاية الصحية

ويتركز القلق الأكبر من نقص إمدادات الهيليوم على قطاع الرعاية الصحية، فأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي تعتمد على الهيليوم السائل لتبريد مغناطيساتها فائقة التوصيل إلى درجات منخفضة جداً، تصل إلى نحو 269 درجة مئوية تحت الصفر، حتى تعمل بكفاءة.

 

وتحتاج معظم هذه الأجهزة إلى كميات كبيرة من الهيليوم السائل، وإذا تشددت الإمدادات فقد تخرج بعض الأنظمة من الخدمة إذا تعذرت إعادة تعبئتها بعد الأعطال أو أعمال الصيانة، وسيَعتمد حجم التأثير الفوري على المدة التي ستستغرقها الأزمة، وعلى سرعة تكيف سلاسل الإمداد مع الواقع الجديد، فبينما يبدو قطاع الرقائق في وضع أفضل لإعادة توجيه الإمدادات وترتيب الأولويات، قد يكون الجواب أكثر حساسية بكثير عندما يتعلق الأمر بالمستشفيات والمرضى الذين يعتمدون على أجهزة الرنين المغناطيسي في تشخيصهم.

 

وبمرور الوقت، تتفاقم الأزمة العالمية في إمدادات الهيليوم مع ارتفاع أسعاره، وعادة ما تحتفظ الشركات الكبرى بمخزون يكفي لأسابيع، ولكن طول أمد الحرب سيؤدي إلى تآكل المخزون، وتوقف الإمدادات وارتفاع الأسعار.

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-سانا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“السورية للبترول”: خطط لمضاعفة إنتاج النفط إلى 200 ألف برميل يومياً بنهاية العام.

عبد الحميد غانم في خطوة تعكس انفتاح قطاع الطاقة السوري على الشراكات الدولية، قدّم الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول (SPC)، المهندس يوسف قبلاوي، رؤية الشركة حول مستقبل ...