آخر الأخبار
الرئيسية » مختارات من الصحافة » آي بيبر: سقوط ترمب ونتنياهو قادم وهما يعلمان ذلك جيدا

آي بيبر: سقوط ترمب ونتنياهو قادم وهما يعلمان ذلك جيدا

يرى الصحفي البريطاني آدم بولتون أن مسار كل من الرئس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتجه نحو التراجع، في ظل حرب بدت في ظاهرها إنجازا إستراتيجياً، لكنها لم تحقق أهدافها كما كان متوقعا، وتوشك أن تتحول إلى نقطة ضعف تهدد مستقبلهما السياسي.

وأوضح الكاتب -في مقال بموقع آي بيبر- أن نتنياهو الذي طالما رأى في إيران تهديدا وجوديا، وسعى دون جدوى، على مدى سنوات إلى دفع الولايات المتحدة نحو مواجهة مباشرة معها، وجد في ولاية ترمب الثانية فرصة لتحقيق هذا الهدف.

غير أن هذا “الإنجاز” لم يترجم إلى نتائج حاسمة على الأرض، إذ لم تنهِ الهجمات العسكرية رغم شدتها البرنامج النووي الإيراني، كما لم تؤدِّ إلى إسقاط النظام في طهران، وهو السيناريو الذي راهن عليه نتنياهو، كما يقول الكاتب.

وعلى العكس من ذلك، أظهرت التطورات أن إيران ما زالت قادرة على المناورة، سواء من خلال التمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم أو عبر استمرار نفوذها الإقليمي، مما جعل وقف إطلاق النار يبدو أقرب إلى هدنة هشة منه إلى نصر إستراتيجي.

في المقابل، دخل ترمب الحرب بدوافع تتعلق بإظهار القوة وتعزيز صورته كقائد حاسم، رغم تعهداته السابقة بتجنب الحروب، إلا أن هذا القرار انعكس سلبا عليه داخليا، لأنه كشف انقساما داخل تياره السياسي، خاصة بين أنصار الانعزال ومن يؤيدون التدخل الخارجي.

وأبرز المقال أيضا طبيعة العلاقة الخاصة بين الرجلين، القائمة على المصالح المتبادلة أكثر من كونها تحالفا إستراتيجياً مستقرا، فكلاهما وصل إلى السلطة عبر انتخابات ديمقراطية، لكنه يسعى إلى البقاء فيها بأي ثمن، مما يجعلهما بحاجة إلى نجاحات خارجية لتعزيز موقعهما الداخلي.

غير أن الحرب كشفت حدود هذا التحالف، حيث لم يتمكن أي منهما من تحقيق أهدافه الرئيسية، بل اضطر ترمب إلى التراجع عن بعض مواقفه، كما وجد نتنياهو نفسه في مواجهة واقع أكثر تعقيدا مما توقع، كما أظهرت استطلاعات الرأي تحولا في المزاج الأمريكي، وتراجعا لدعم إسرائيل مقارنة بالفلسطينيين، وهو ما يزيد من تعقيد موقف نتنياهو السياسي.

الحرب على إيران لم تكن نقطة قوة لأي من الزعيمين، بل كشفت محدودية قدرتهما على فرض واقع جديد في المنطقة، ووضعت مستقبلهما السياسي على المحك

وداخليا، يواجه نتنياهو تحديا أكبر مع اقتراب الانتخابات واستمرار تراجع شعبيته رغم التأييد الواسع للحرب، مما يشير إلى أن الناخب الإسرائيلي يميّز بين دعم العمليات العسكرية والثقة في القيادة السياسية.

أما ترمب، فرغم قدرته على الانسحاب من الأزمة، فإن كلفة قراره قد تلاحقه سياسيا، خاصة إذا استمرت تداعيات الحرب دون نتائج واضحة.

وخلص المقال إلى أن الحرب على إيران لم تكن نقطة قوة لأي من الزعيمين، بل كشفت محدودية قدرتهما على فرض واقع جديد في المنطقة، ووضعت مستقبلهما السياسي على المحك، إلا أن السؤال الآن هو أيّهما سيدفع الثمن أولا: ترمب أم نتنياهو؟ في صراع لم يحقق أهدافه حتى الآن.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

من فلسطين إلى السفارات… كيف انزلق الشارع في دمشق؟

  عبدالله سليمان علي   عملت دمشق سريعاً على احتواء الاعتداء الذي طال سفارة الإمارات العربية المتحدة فيها، وما رافقه من إساءات إلى الملك الأردني ...