كشفت دراسة علمية حديثة عن قدرة غير متوقعة لملكات النحل الطنان على البقاء حية لفترات طويلة تحت الماء، في ظاهرة تفتح آفاقاً جديدة لفهم آليات التكيف لدى الكائنات الحية.
ووفقاً لدراسة نشرت في مجلة “Proceedings of the Royal Society B”، أعدها باحثون من جامعة أوتاوا الكندية بالتعاون مع جامعة غويلف، أظهرت النتائج أن ملكات النحل تستطيع النجاة لأكثر من أسبوع تحت الماء، بفضل قدرتها على خفض معدل الأيض إلى مستويات متدنية جداً، ما يقلل حاجتها إلى الأوكسجين.
وبيّن الباحثون أن هذه الحشرات تدخل خلال فصل الشتاء في حالة “كمون” شبيهة بالسبات، تنخفض خلالها العمليات الحيوية إلى الحد الأدنى، ما يساعدها على تحمل الظروف القاسية، بما في ذلك الغمر بالمياه نتيجة الأمطار أو ذوبان الثلوج.
وأظهرت التجارب المخبرية أن ملكات النحل المغمورة بالماء استمرت في تبادل الغازات بمعدلات منخفضة، مع قدرة على استخلاص الأوكسجين من الماء المحيط، إضافة إلى اعتمادها جزئياً على الأيض اللاهوائي لإنتاج الطاقة في ظل نقص الأوكسجين.
كما لاحظ الباحثون تراكم حمض اللاكتيك في أجسام النحل خلال فترة الغمر، وهو مؤشر على استخدام مسارات بديلة لإنتاج الطاقة، قبل أن تعود المؤشرات الحيوية إلى مستوياتها الطبيعية بعد التعافي.
ورأى العلماء أن هذه القدرة تمثل آلية تكيف متقدمة تتيح للملكات النجاة في بيئات قد تتعرض للفيضانات، بما يسهم في استمرار دورة حياتها وإعادة بناء المستعمرات.
ورغم هذه النتائج، يؤكد الباحثون أن بعض جوانب هذه الظاهرة لا تزال غير مفهومة بالكامل، ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات لفهم الآليات الدقيقة التي تمكن هذه الحشرات من البقاء تحت الماء لفترات طويلة.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
