آخر الأخبار
الرئيسية » صحة و نصائح وفوائد » هل كل أنواع السكر مضرّة؟

هل كل أنواع السكر مضرّة؟

 

 

عندما يتعلق الأمر بالمكونات الغذائية، يُعتبر السكر من أكثر العناصر التي تمتلك أسماءً مختلفة.

 

فبحسب تقرير نشرته National Geographic، هناك ما لا يقل عن 61 اسماً مختلفاً قد يظهر على ملصقات الأطعمة المعلبة، ما يعني أن السكر قد يكون موجوداً حتى في أطعمة لا يتوقعها كثيرون.

 

لكن رغم السمعة السيئة التي يملكها السكر عموماً، يشير الخبراء إلى أن ليست كل أنواع السكر متشابهة من الناحية الغذائية أو الصحية.

 

الفرق بين السكريات الطبيعية والمضافة

ينقسم السكر بشكل أساسي إلى نوعين:

 

* سكريات طبيعية

* سكريات مضافة

 

فالسكريات الطبيعية توجد أساساً داخل الأطعمة الكاملة مثل:

 

* الفواكه

* بعض الخضروات

* منتجات الألبان

* بعض الحبوب

 

أما السكريات المضافة، فهي التي تُضاف أثناء التصنيع أو التحضير أو المعالجة الغذائية.

 

وفي تحليل شمل 40 ألف منتج غذائي معبأ في كندا، وجد الباحثون أن 66% من المنتجات احتوت على نوع واحد على الأقل من السكريات المضافة.

 

لماذا تُعد السكريات الطبيعية أقل إثارة للقلق؟

توضح اختصاصية التغذية ومؤلفة كتاب The Plant-Based Diabetes Cookbook، جاكي نيوجنت، أن السكريات الطبيعية تأتي عادة ضمن «تركيبة غذائية متكاملة».

 

وتقول:

«عند تناول السكريات الطبيعية، فإنها تكون جزءاً من غذاء يحتوي أيضاً على الألياف والبروتين وعناصر مفيدة أخرى».

 

وهذا قد يساعد في:

 

* إبطاء امتصاص السكر

* تحسين الصحة العامة

* تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم

 

كما تشير الباحثة وأستاذة الطب في مركز فاندربيلت الطبي، هايدي سيلفر، إلى أن الألياف الموجودة في الأطعمة النباتية تدعم أيضاً صحة ميكروبيوم الأمعاء.

 

وتضيف اختصاصية التغذية ومؤلفة The Plant Love Kitchen، ماريسا مور:

«في الفاكهة، يأتي السكر ضمن حزمة متكاملة: تحصل أيضاً على الألياف، وفيتامين C، ومضادات الأكسدة، وعناصر غذائية أخرى».

 

ولهذا السبب، يؤكد الخبراء أنه لا يوجد داعٍ لتجنب السكريات الطبيعية عادة، ما لم يكن هناك سبب طبي أو توصية خاصة من الطبيب.

 

لماذا يثير السكر المضاف القلق؟

تكمن المشكلة الأساسية في أن السكريات المضافة منتشرة بكثافة داخل الأطعمة المصنعة والمشروبات.

 

وتشير Centers for Disease Control and Prevention إلى أن الإفراط في تناول السكر المضاف قد يرتبط بزيادة خطر:

 

* السمنة وزيادة الوزن

* السكري من النوع الثاني

* أمراض القلب

* بعض المشكلات الصحية المزمنة الأخرى

 

كما أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكر المضاف يحصلون غالباً على كميات أقل من عناصر غذائية مهمة مثل:

 

* المغنيسيوم

* الزنك

* البوتاسيوم

* فيتامين D

* حمض الفوليك

 

ما الكمية الموصى بها يومياً؟

تنصح American Heart Association بألا تتجاوز السكريات المضافة 6% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

 

ويعادل ذلك تقريباً:

 

* 25 غراماً يومياً لمعظم النساء

* 36 غراماً يومياً للرجال

 

ولهذا ينصح الخبراء بقراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى كمية السكر المضاف الموجودة في كل حصة.

 

وتوضح اختصاصية التغذية في جامعة بيتسبرغ، كارولين باسيريللو، أن القاعدة البسيطة هي اختيار الأطعمة التي لا تتجاوز فيها السكريات المضافة 10% من القيمة اليومية الموصى بها.

 

كيف يختبئ السكر داخل المنتجات؟

قد يظهر السكر المضاف تحت أسماء مختلفة، مثل:

 

* رحيق الأغاف

* شراب الذرة

* مركزات عصير الفاكهة

* الدبس

* شراب القيقب

 

كما قد يظهر بأسماء تنتهي بـ«ـوز»، مثل:

 

* الغلوكوز

* الفركتوز

* السكروز

* المالتوز

 

هل توجد أنواع «أفضل» من السكر المضاف؟

يشير الخبراء إلى أن بعض أنواع السكر المضاف تحمل فوائد غذائية متواضعة مقارنة بالسكر الأبيض المكرر، لكنها تبقى سكريات مضافة يجب تناولها باعتدال.

 

العسل

إلى جانب الطعم الحلو، يحتوي العسل على معادن مثل:

 

* الكالسيوم

* المغنيسيوم

* الحديد

* البوتاسيوم

* الزنك

 

كما يحتوي على مضادات أكسدة وخصائص مضادة للبكتيريا والالتهاب.

 

وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في:

 

* خفض سكر الدم أثناء الصيام

* تقليل الكوليسترول الضار

* دعم التئام الجروح وصحة الجهاز التنفسي

 

لكن الخبراء يوضحون أن الكميات المستهلكة عادة صغيرة، لذلك تبقى فوائده محدودة نسبياً.

 

شراب القيقب (Maple Syrup)

يحتوي شراب القيقب على:

 

* مركبات مضادة للأكسدة

* أحماض أمينية

* معادن مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والزنك

 

كما وجدت دراسة نُشرت عام 2024 أن استبدال السكر المكرر بشراب القيقب لمدة ثمانية أسابيع ساعد في:

 

* خفض ضغط الدم الانقباضي

* تحسين بكتيريا الأمعاء

 

لكن الخبراء يؤكدون أنه ما يزال يُصنف ضمن السكريات المضافة.

 

الدبس

يتميز الدبس الداكن باحتوائه على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة مقارنة بأنواع أخرى من المحليات.

 

كما يحتوي على:

 

* الحديد

* الكالسيوم

* المغنيسيوم

* السيلينيوم

 

لكن الخبراء يشيرون إلى أنه لا ينبغي الاعتماد عليه كمصدر أساسي لهذه العناصر الغذائية.

 

كيف يتعامل الجسم مع السكر؟

توضح ماريسا مور أن الجسم يتعامل مع معظم أنواع السكر بطريقة متشابهة عبر تحويلها إلى الغلوكوز والفركتوز، ما يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم.

 

لكن الأبحاث تشير إلى وجود فروقات طفيفة في طريقة تأثير بعض أنواع السكر في:

 

* الشهية

* الالتهاب

* ضغط الدم

* استجابة الجسم الأيضية

 

ولهذا ترى مور أن:

«القضية أكثر تعقيداً من مجرد القول إن كل السكر سيئ دائماً».

 

الخلاصة

لا يعني الحديث عن أضرار السكر ضرورة الخوف منه أو منعه بالكامل، بل فهم الفرق بين أنواعه ومصادره.

 

فالسكريات الطبيعية الموجودة في الأطعمة الكاملة تأتي عادة مع عناصر غذائية مفيدة، بينما يرتبط الإفراط في السكريات المضافة بمشكلات صحية متعددة.

 

أما بعض أنواع السكر المضاف، مثل العسل وشراب القيقب والدبس، فقد تحمل فوائد غذائية محدودة، لكنها تبقى ضمن السكريات التي يُنصح بتناولها باعتدال.

 

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زيارة تخصصية لتعزيز برنامج الكشف المبكر ورعاية الأطفال الخدج في مشفى التوليد والأطفال بطرطوس

  في إطار الجهود الرامية إلى تطوير خدمات رعاية حديثي الولادة والارتقاء بجودة الرعاية الصحية المقدمة للأطفال الخدج، استقبل مشفى التوليد والأطفال الوطني في طرطوس ...