آخر الأخبار
الرئيسية » تربية أخلاقية وأفعال خيرية » الميت قد يُحبس بدَينه والظلم لا يُدفن مع صاحبه بل قد ينتقل إثمه إلى من دافع عنه بالباطل بعد موته

الميت قد يُحبس بدَينه والظلم لا يُدفن مع صاحبه بل قد ينتقل إثمه إلى من دافع عنه بالباطل بعد موته

 

المهندس نضال رشيد بكور

كم من ميتٍ ينتظر في قبره من يبرئ ذمته لكن بعض الورثة إلا من رحم الله ينشغلون بتقسيم التركة قبل تطهيرها من حقوق العباد.
التركة ليست غنيمة
بل أمانة تبدأ بسداد الديون وردّ المظالم.
قال ﷺ:
*نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يُقضى عنه*
فكيف بمن يعلم أن على ميّته حقاً ثم يُنكره؟
وكيف بمن يقف في المحكمة
ويطلب منه القاضي اليمين الحاسمة
فيقسم كذباً ليُسقط حقّ صاحب الدين؟
أيها الناس
اليمين الكاذبة ليست مجرد كلمات
إنها نار
وقد سمّاها النبي ﷺ:
*اليمين الغموس*
لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار.
تخيّلوا المشهد:
ميتٌ ينتظر الرحمة
وصاحب حقّ يطالب بدينه
ووكيل الورثة يقسم بالله كذباً :
*لا نعلم له حقاً*
أو:
*ليس له عندنا شيء*
أيُّ مصيبة هذه؟
لم يكتفِ بحرمان صاحب الحق
بل حمّل نفسه ذنب الكذب بالله
وزاد على الميت ظلماً جديداً وهو في قبره لا يستطيع الدفاع عن نفسه.
بعض الناس يظنون أن القضية إذا أُغلقت في المحكمة فقد انتهت
لكن هناك محكمة لا يسقط فيها حق
ولا تنفع فيها الحيل
ولا ينجو فيها شاهد زور
ولا وكيل مراوغ
ولا يمين كاذبة
*وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ*
أيها الورثة …
أعظم البرّ بميتكم ليس الولائم ولا الرخام ولا صور النعي الفاخرة …
بل أن يبحث أحدكم عن أصحاب الحقوق
وأن يقول:
*من له شيء عند والدنا فليأتِ*
والله …
إن ديناً يُسدَّد عن ميت
خيرٌ له من ألف صدقة وورود على قبره.
وفي هذا اليوم المبارك (الجمعة)فتشوا في ذممكم قبل أن تُفتَّش صحائفكم
وردّوا الحقوق قبل يومٍ لا بيعٌ فيه ولا شراء
ولا محاماة
ولا أيمان كاذبة.
اللهم إنا نعوذ بك من ظلم العباد
ومن أكل الحقوق
ومن شهادة الزور
ومن يمينٍ كاذبة تهوي بصاحبها في النار.

22/5/2026
(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جمعية “قلب واحد” تنجز أعمال تجميل لكورنيش الدريكيش استعداداً للمهرجان

  أنجز فريق من جمعية “قلب واحد” للمساعدة الإنسانية والتنموية أعمال تجميل وصيانة لكورنيش مدينة الدريكيش، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لإطلاق مهرجان الدريكيش.   ...