آخر الأخبار
الرئيسية » السياحة و التاريخ » بتعاون دولي وتدريب طلابي.. متحف حلب الوطني يرمّم ذاكرته رقمياً

بتعاون دولي وتدريب طلابي.. متحف حلب الوطني يرمّم ذاكرته رقمياً

يستعيد متحف حلب الوطني ملامح ذاكرته الأثرية، عبر مشروع تدريبي يوثق القطع وينظمها وفق أساليب متحفية حديثة، تجمع بين الأرشفة الإلكترونية والتصوير الاحترافي والنمذجة ثلاثية الأبعاد.

IMG 3924 بتعاون دولي وتدريب طلابي.. متحف حلب الوطني يرمّم ذاكرته رقمياً

وفي هذا السياق، اختُتمت في المتحف أمس الأحد المرحلة الأولى من مشروع التدريب وإعادة التنظيم، المنفذ بالشراكة بين منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، ووزارة الخارجية الإيطالية، وجامعة فلورنسا، بمشاركة طلاب وخريجي قسم الآثار في جامعة حلب.

أرشفة رقمية لذاكرة المتحف

أوضحت المشرفة على قسم الأرشفة في المشروع التدريبي بتول سيريس، في تصريح لـ سانا، أن العمل شمل إنشاء قواعد بيانات للقطع الأثرية، وتصويرها، وإعداد نماذج ثلاثية الأبعاد لها، إضافة إلى الأرشفة والتخزين.

وبينت أن المشروع يهدف إلى توثيق جميع القطع المتحفية وإدراجها ضمن قاعدة بيانات متكاملة، تتضمن معلوماتها التاريخية، ووصفها العلمي، وأماكن وجودها داخل المستودعات، بما يسهم في بناء منظومة توثيق دقيقة تسهّل عمل الباحثين والعاملين في المتحف.

تصوير ونمذجة ثلاثية الأبعاد

من جهتها، أشارت مسؤولة قسم التوثيق التصويري في المشروع، وخريجة قسم الآثار دنيا زاد عمر آغا، إلى أن أعمال التوثيق اعتمدت على التصوير العادي للقطع التي تحتاج إلى ترميم أو ذات الأهمية الأقل، والتصوير الاحترافي للقطع ذات القيمة الأثرية الكبيرة، مع مراعاة المعايير الفنية التي تبرز تفاصيل القطع بدقة عالية.

وأضافت عمر آغا: إن التوثيق التصويري يشكل مرجعاً علمياً مهماً للباحثين والطلاب مستقبلاً، ويسهم في إعداد الكتالوجات المتحفية من خلال توفير صور عالية الجودة وبيانات دقيقة عن أبعاد القطع وأرقامها الأثرية.

ولفتت إلى أن المشروع أتاح للمشاركين اكتساب مهارات عملية متعددة، شملت تنظيف القطع الفخارية وتجفيفها والحفاظ عليها، ووصفها علمياً، والتوثيق التصويري والأرشفة، إضافة إلى تقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد.

تدريب وطني وشراكة دولية

IMG 3882 بتعاون دولي وتدريب طلابي.. متحف حلب الوطني يرمّم ذاكرته رقمياً

بدوره، أكد مدير آثار ومتاحف حلب منير قشقش أهمية المشروع في دعم جهود إعادة تأهيل متحف حلب الوطني، مبيناً أن المرحلة الحالية أنجزت تنظيم القطع الأثرية داخل صناديق مخصصة، وأرشفة معظمها إلكترونياً بعد ترقيمها بشكل تسلسلي، تمهيداً لبناء منظومة توثيق متحفي متكاملة، تصنف القطع بحسب مادة الصنع والفترة التاريخية والخصائص الفنية، وتعد هوية علمية لكل قطعة تتضمن أبعادها ومواصفاتها وتاريخها واستخداماتها.

وأشار قشقش، إلى أن المشروع أسهم في تدريب 22 طالباً من خريجي قسم الآثار بجامعة حلب، إلى جانب عدد من العاملين الجدد في المديرية، على تقنيات التوثيق والعرض المتحفي واستخدام البرامج الرقمية الحديثة، لافتاً إلى أن جامعة فلورنسا الإيطالية قدمت التجهيزات اللازمة من حواسب وكاميرات ومعدات متخصصة، مع إشراف خبراء دوليين على نقل الخبرات إلى الكوادر السورية، على أن تشمل المراحل القادمة تجهيز المستودعات وتأهيل المتحف بشكل كامل.

شراكة دولية وحماية مشتركة

من جانبه، أوضح المسؤول الأول عن قطاع الثقافة في مكتب اليونسكو الإقليمي ببيروت جوزيف كريدي أن المشروع الممول من الحكومة الإيطالية، يتضمن مرحلتين أساسيتين، الأولى تدريب العاملين وطلاب الآثار على أساليب التوثيق والجرد والتخزين، والثانية تأهيل مستودعين آمنين داخل متحف حلب الوطني لحفظ القطع الأثرية وفق المعايير الدولية.

وأعرب كريدي عن أمله بأن تفضي هذه الجهود إلى تنظيم معرض مؤقت للقطع الأثرية مستقبلاً، بما يتيح لأهالي حلب وسوريا الاطلاع على جزء مهم من الإرث الحضاري والتاريخي للمدينة.

من جهته، أكد مسؤول فرع الشرطة السياحية في محافظة حلب محمد ثائر برهوم استعداد الجهات الأمنية للمساهمة في حماية المنشآت الأثرية والزوار، مشدداً على أن الحفاظ على الإرث الحضاري مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار المؤسسات الثقافية والتعليمية والحكومية والأمنية.

ويأتي المشروع ضمن الجهود الرامية إلى صون التراث الثقافي في مدينة حلب وإعادة تأهيل متحفها الوطني، بما يضمن حفظ المقتنيات الأثرية وتوثيقها وفق أحدث المعايير المتحفية العالمية.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_سانا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جامعة مصرية تعلن اكتشاف موقع أحفوري نادر عمره 62 مليون سنة

أعلنت جامعة المنصورة شمالي مصر، اكتشاف موقع أحفوري نادر في الصحراء الشرقية يعود عمره إلى نحو 62.2 مليون سنة، قالت إنه “يعيد كتابة تاريخ البحار ...