عقد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني اجتماعاً موسعاً مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي، لمتابعة تنفيذ مخرجات الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري، التي عُقدت في عمّان بتاريخ الـ 12 من نيسان 2026، في مجالات التكامل الاقتصادي والنقل والجمارك والمياه، بما يعزّز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين وتعميقه شراكة استراتيجية شاملة.

وجرى الاجتماع الذي عقد في دمشق اليوم الأحد، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، ووزير الطاقة محمد البشير، ووزير النقل يعرب بدر، ورئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، ونظرائهم من الجانب الأردني وزير المياه رائد أبو السعود، ووزير النقل نضال القطامين، ووزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، ورئيس هيئة تنظيم الطيران المدني ضيف الله الفرجات.
وأعرب الوزيران في بيان مشترك بين الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية عن ارتياحهما إزاء التطور المستمر والنمو المطرد الذي تشهده علاقات البلدين الشقيقين في المجالات كافة، تنفيذاً لرؤى وتوجيهات السيد الرئيس أحمد الشرع، وأخيه الملك عبد الله الثاني.
وأكد الجانبان حرص البلدين المستمر على إدامة التنسيق والتعاون القطاعي، وأخذه أرحب الآفاق، بما يعود بالنفع المشترك على البلدين الشقيقين، ويعكس العلاقات الأخوية الراسخة بين سوريا والأردن.
ووفر الاجتماع مساحة لاستعراض الوزراء الخطوات العملية التي اتخذتها الوزارات والمؤسسات القطاعية المعنية في كلا البلدين، وتلك التي هي قيد التنفيذ، استرشاداً بمخرجات الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى في مجالات التكامل الاقتصادي والنقل والجمارك والمياه.
ففي مجالات التكامل الاقتصادي والنقل والجمارك، أكّد الجانبان أهمية استمرار الانخراط البنّاء بين الوزارات والمؤسسات ذات الصلة في كلا البلدين وصولاً إلى مرحلة التكامل الاقتصادي المنشودة، وتجاوز أي عقبات قد تطرأ في سياق تحقيق ذلك.

وثمن الوزير الشيباني فتح المملكة باب الاستيراد من سوريا، وتطبيق آلية المبادلات التجارية الجديدة منذ الأول من أيار للعام الجاري، بما يتسق والتوافقات التي تم التوصل إليها خلال الدورة الثانية للمجلس.
وبحث الجانبان التعاون الثنائي في جميع أنماط النقل الجوي والبري والبحري والسككي والتقدّم المحرز بهذا الصدد، كما ناقشا الإجراءات المستهدفة تحقيق أعلى درجات السهولة والمرونة في حركة الشاحنات المتجهة إلى أراضي البلدين أو العابرة، واتفقا على خطوات عملية بهذا الصدد ما يعزز التدفق التجاري البيني والعابر.
وفي مجال المياه، استعرض الجانبان مخرجات اللجنة المشتركة للمياه التي عقدت اجتماعها الثالث في عمّان في أعقاب الدورة الثانية لمجلس التنسيق، وأكّدا أهمية تنفيذ مخرجاتها، وضمان القسمة العادلة للمياه بين البلدين الشقيقين.
ورحب الجانبان بإطلاق وتفعيل المنصة السورية- الأردنية التشغيلية المشتركة للمياه، وبدء دراسة تطوير وتنمية حوض اليرموك.
وجرى خلال الزيارة توقيع اتفاقية بين حكومتي البلدين بشأن الخدمات الجوية، وقعها عن الجانب السوري رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، وعن الجانب الأردني رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني ضيف الله الفرجات.

كما عقد الوزير الشيباني خلال الزيارة لقاءً موسعاً مع نظيره الأردني، بحثا خلاله سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والتطورات الإقليمية، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما بحث الوزيران آليات التشاور الفعّال بين وزارتي خارجية البلدين الشقيقين، والتطورات القطاعية في مجالات أخرى، وما تم إنجازه منذ انعقاد دورة مجلس التنسيق الأعلى الثانية، بما فيها التعاون في مجال المشاريع الاستراتيجية المشتركة والمستجدات بهذا الصدد، والتعاون في مجال التطوير المؤسسي وتنمية القدرات والتدريب، وفي مجال التعاون الدولي والطاقة، والصحة، والاستثمار، وغيرها.
كما اتفقا على عقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى في شهر تشرين الأول من العام الجاري، في العاصمة السورية دمشق.
وثمن الوزير الشيباني وقوف المملكة المستمر مع سوريا في سياق مسار إعادة بناء الوطن السوري الآمن المستقر المزدهر.

بدوره جدد الصفدي تأكيد دعم المملكة لجهود الحكومة السورية في إعادة بناء سوريا وتعافيها، على الأسس التي تضمن وحدتها وأمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها، وتحفظ حقوق شعبها.
وأكد الوزيران أهمية التنفيذ الكامل لخريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا، والتي أعلنتها سوريا والأردن والولايات المتحدة الأمريكية، ورحب بها وتبناها العديد من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، واستمرار جهود البلدين المستهدفة رفضهما القاطع أي مخططات تقسيمية أو انفصالية.
وأكد الجانبان ضرورة وقف جميع التدخلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وأداناها باعتبارها خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، واعتداءً على سيادة سوريا يستهدف زعزعة أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها ويهدّد الأمن والاستقرار الإقليميين، وانتهاكاً لاتفاقية فضّ الاشتباك بين سوريا وإسرائيل للعام 1974، وطالبا بانسحاب إسرائيل الفوري إلى خطوط اتفاقية فضّ الاشتباك، مؤكدين أن هذه الاعتداءات تقوّض جهود الحكومة السورية نحو التعافي، وتهدد أمن واستقرار المنطقة.
وبحث الوزيران التطورات الإقليمية، وجهود إنهاء التصعيد في المنطقة، وأكدا أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية والحوار لمعالجة الأزمات والتوصل إلى حل جذري على الأسس التي تضمن الأمن والاستقرار الدائمين واحترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
واتفق الجانبان على مواصلة العمل المشترك والبناء على ما تحقق من تقدّم في مسارات التعاون المختلفة، وإدامة التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.


اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن

