آخر الأخبار
الرئيسية » الأخبار المحلية » مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا يجدد التأكيد على تحريم الثأر والانتقام خارج القضاء ويحذّر من التحريض والفوضى المجتمعية

مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا يجدد التأكيد على تحريم الثأر والانتقام خارج القضاء ويحذّر من التحريض والفوضى المجتمعية

 

 

جدد مجلس الإفتاء الأعلى في الجمهورية العربية السورية التذكير بفتوى أصدرها في السادس من حزيران/يونيو 2025 بشأن حكم الثأر والانتقام، وذلك في ظل تزايد حوادث الاعتداء على مواطنين سوريين بذريعة انتمائهم إلى ما يعرف بـ”شبيحة النظام السوري المخلوع”، إضافة إلى محاولات من بعض الأفراد لاستيفاء الحقوق والاقتصاص من أشخاص أو مكونات سورية أخرى بعيداً عن مؤسسات القضاء والقانون.

 

وأوضح المجلس أن الفتوى جاءت استجابة لكثرة الاستفسارات الواردة إليه حول مسائل التعامل مع الدماء والحقوق، وانطلاقاً من مسؤوليته الشرعية في حفظ الأنفس وصيانة السلم المجتمعي، مؤكداً أن الاعتداء على الدماء والأعراض والأموال من أعظم صور الظلم التي شدد الإسلام على تحريمها.

 

وأشار المجلس إلى أن من وقع عليه ظلم في دم أو مال أو عرض يملك الحق في المطالبة بمحاسبة من ظلمه واسترداد حقوقه بالوسائل المشروعة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن استيفاء الحقوق يجب أن يتم حصراً عبر القضاء والسلطات المختصة، محذراً من التصرفات الفردية التي تقوم على الشبهات أو الإشاعات أو الاتهامات غير المثبتة.

 

وأكدت الفتوى أن الأصل هو عصمة الدماء والأموال والأعراض، وأنه لا يجوز المساس بها إلا وفق الأحكام الشرعية والقانونية، مبينة أن إقامة الحدود والقصاص من اختصاص الدولة والقضاء، وأن العلماء اتفقوا على عدم جواز تولي الأفراد تنفيذ العقوبات أو الاقتصاص بأنفسهم.

 

وحذر المجلس من أن الثأر والانتقام خارج إطار القانون يؤديان إلى نشر الفوضى وتقويض أسس الأمن والعدالة وتهديد السلم الأهلي، كما أنهما يفتحان أبواب الفتنة ويؤججان مشاعر الكراهية والبغضاء بين أبناء المجتمع الواحد. كما شدد على حرمة التحريض على أعمال الانتقام أو الدعوة إليها.

 

وفي الوقت ذاته، حمّل المجلس المسؤولين والجهات المختصة مسؤولية الإسراع في ملاحقة المجرمين وإنصاف المظلومين وإعادة الحقوق إلى أصحابها، داعياً إلى تسريع إجراءات التقاضي، وإصلاح المنظومة القضائية، وإبعاد القضاة الذين تورطوا في خدمة النظام السابق والمشاركة في مظالمه، بما يضمن تحقيق العدالة وترسيخ الأمن والاستقرار.

 

وختم مجلس الإفتاء الأعلى فتواه بالتأكيد على أن إقامة العدل ورفع الظلم من أهم أسباب استقرار المجتمعات وتقدمها، داعياً إلى الحفاظ على وحدة الصف وتجنب الفتن، وحماية البلاد من كل ما يهدد أمنها وسلمها المجتمعي

(أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

من بينها الدفاع والداخلية.. سويسرا ترفع العقوبات عن 7 مؤسسات سورية

هبا أحمد   أعلنت أمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية (SECO) تعديل نظام العقوبات المفروض على سوريا، عبر تحديث بيانات 18 فرداً و4 كيانات، وشطب 7 ...