آخر الأخبار
الرئيسية » من المحافظات » استئناف الرحلات البحرية للركاب عبر مرفأ اللاذقية.. تطوير للخدمات وتوسع مرتقب ..جورج صايغ:الإقبال الحجوزات جاء أعلى من التوقعات والشركة رفعت عدد الرحلات استجابة للطلب المتزايد

استئناف الرحلات البحرية للركاب عبر مرفأ اللاذقية.. تطوير للخدمات وتوسع مرتقب ..جورج صايغ:الإقبال الحجوزات جاء أعلى من التوقعات والشركة رفعت عدد الرحلات استجابة للطلب المتزايد

رباب موسى

عاد ملف النقل البحري للركاب إلى الواجهة مع استئناف الرحلات البحرية عبر مرفأ اللاذقية بعد سنوات من التوقف، في خطوة تعيد فتح أحد مسارات السفر عبر البحر، وتوسع خيارات التنقل أمام المسافرين، بالتزامن مع انطلاق الموسم السياحي الصيفي.

وشكّل وصول باخرة الركاب السياحية “Cedar Waves” إلى مرفأ اللاذقية إيذاناً باستئناف الرحلات البحرية المنتظمة للركاب بين اللاذقية وجونية اللبنانية.

وشهد المرفأ استقبال الباخرة القادمة من لبنان بحضور عدد من المسؤولين في قطاعي النقل والسياحة، في خطوة تعيد تفعيل أحد خطوط نقل الركاب عبر البحر انطلاقاً من الساحل السوري.

ووفق المعلومات المعلنة، تعمل الباخرة ضمن مسار يربط ميناء جونية اللبناني بمرفأ اللاذقية، على أن تتابع رحلاتها باتجاه مرسين في تركيا، ضمن شبكة نقل بحري مخصصة للركاب. وبدأ تشغيل الخط بعدد محدد من الرحلات الأسبوعية، قبل أن ترتفع وتيرة التشغيل مع زيادة الطلب على الحجوزات، فيما تبلغ الطاقة الاستيعابية للباخرة نحو 350 راكباً.

وفي هذا السياق، أوضح المدير العام للهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي، ركان التايه، أن الرحلة تمثل بداية لتنشيط الخط السياحي البحري لنقل الركاب، مشيراً إلى أن الباخرة تنطلق من جونية باتجاه اللاذقية ثم مرسين.

جاهزية المرفأ وخيارات جديدة للمسافرين

تفتح عودة الرحلات البحرية المنتظمة مجالاً أمام خيار إضافي للتنقل في وقت يشهد فيه السفر حركة متزايدة خلال الموسم الصيفي، ويتيح الخط البحري الجديد الربط بين جونية واللاذقية ومرسين ضمن مسار واحد، ما يوفر إمكانية الانتقال بين هذه الوجهات عبر البحر من خلال رحلات منتظمة.

وتستغرق الرحلة البحرية بين جونية واللاذقية نحو ثلاث ساعات، قبل أن تتابع الباخرة رحلتها باتجاه مرسين التركية، ما يجعل الخط البحري خياراً متاحاً للمسافرين الراغبين بالتنقل بين هذه الوجهات دون الحاجة إلى تغيير وسيلة النقل خلال الرحلة. كما يوفر الربط بين أكثر من ميناء ضمن خط واحد مرونة أكبر للمسافرين القادمين من لبنان أو المتجهين إلى تركيا عبر الساحل السوري.

ويتيح انتظام الرحلات البحرية توسيع الخيارات المتاحة أمام المسافرين والمغتربين، ولا سيما خلال فترات الذروة والمواسم السياحية، بالتزامن مع عودة خدمات نقل الركاب بحراً بعد سنوات من التوقف.

وترافق استئناف الرحلات البحرية للركاب مع إجراءات وتجهيزات خدمية في مرفأ اللاذقية، هدفت إلى تأمين متطلبات استقبال المسافرين وتنظيم حركة الدخول والخروج عبر المنفذ البحري، وشملت التحضيرات تجهيز صالة مخصصة للمسافرين، إلى جانب استكمال الترتيبات المتعلقة بإجراءات التختيم والتفتيش واستقبال القادمين والمغادرين.

وفي تصريح خاص لـ”الثورة السورية”، أكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، أن المرفأ يتمتع حالياً بجاهزية تشغيلية عالية لاستقبال الرحلات والمسافرين، مشيراً إلى أن الإجراءات المتخذة خلال الفترة الماضية شملت تطوير الجوانب الخدمية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن انسيابية حركة الدخول والخروج، وسرعة إنجاز الخدمات المقدمة للمسافرين.

وأكد رئيس قسم العلاقات العامة في مرفأ اللاذقية، طاهر السبسبي، أن المرفأ يتمتع بجاهزية لاستقبال السفن السياحية، مشيراً إلى أن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك وفرت التسهيلات اللازمة لدخول وخروج المسافرين من السوريين ومختلف الجنسيات عبر منفذ المرفأ.

وأضاف أن صالة المسافرين أصبحت جاهزة لاستقبال الرحلات البحرية، مع وجود خطط لتوسعتها وتحديثها مستقبلاً بما يتناسب مع ازدياد حركة الركاب واستقبال سفن بأحجام أكبر.

من جهته، أشار وزير السياحة، مازن الصالحاني، خلال استقبال الباخرة، إلى تجهيز مبنى متكامل لاستقبال الزوار وإنجاز إجراءات الدخول والخروج، بما يشمل خدمات التختيم وفحص الأمتعة، ضمن الاستعدادات المرافقة لاستئناف الرحلات البحرية، كما أوضح أن هذه التجهيزات جاءت ثمرة تعاون بين الجهات المعنية بالمنافذ والهجرة والجوازات والجهات العاملة في المرفأ، بهدف تسهيل حركة المسافرين وتقليص الوقت اللازم لإنجاز الإجراءات.

توسيع الرحلات البحرية

أوضح مدير مرفأ اللاذقية، عبد الحميد الوهب، أن كوادر المرفأ عملت خلال الأسابيع الماضية على استكمال المتطلبات الفنية واللوجستية اللازمة لاستقبال الرحلات البحرية، بما في ذلك تجهيز صالة المسافرين ومعالجة العقبات المرتبطة بتشغيل الخط الجديد.

وتأتي هذه الجاهزية في وقت يشهد فيه مرفأ اللاذقية نشاطاً متزايداً في حركة النقل البحري، إذ تجاوزت كميات البضائع المناولة عبر المرفأ مليوني طن خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، ونُقلت على متن 273 سفينة، وفق بيانات الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، ما يعكس استمرار المرفأ في أداء دوره مركزاً رئيسياً للحركة البحرية على الساحل السوري، بالتزامن مع عودة خدمات نقل الركاب بحراً.

وتشير التصريحات الرسمية المرافقة لاستئناف الرحلات البحرية للركاب إلى اهتمام يشمل السياحة والنقل والخدمات المرتبطة بهما، إلى جانب إعادة تشغيل الخط البحري، وخلال استقبال الباخرة في مرفأ اللاذقية، أكد وزير السياحة مازن الصالحاني أن استئناف الرحلات البحرية يمثل إعادة فتح للطريق السياحي البحري بين سوريا ودول المنطقة، مشيراً إلى وجود توجهات لربط اللاذقية مستقبلاً بموانئ إضافية في قبرص وعدد من موانئ شرق المتوسط.

ويرتبط المشروع بتنشيط السياحة البحرية واستقطاب الزوار عبر البحر، ولا سيما مع انطلاق الرحلات بالتزامن مع الموسم السياحي الصيفي، إذ قال مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، إن استئناف الرحلات البحرية يمثل خطوة مهمة لتنشيط الحركة الملاحية، وإعادة الحيوية إلى القطاعات الخدمية، بما ينعكس على النشاط السياحي في الساحل السوري.

وفي مؤشر على تزايد الطلب على هذا النوع من النقل، أوضح عبد الله طرابلسي، أحد وكلاء الحجز المعتمدين لرحلات “Cedar Waves”، لـ”الثورة السورية”، أن الإقبال على الحجوزات شهد ارتفاعاً منذ الإعلان عن تشغيل الخط البحري، لافتاً إلى أن عدداً من المسافرين ينظرون إلى الرحلة على أنها تجربة تجمع بين النقل البحري والجولة السياحية.

وذكر أن الشريحة الأكبر من الحجوزات تأتي من المغتربين السوريين المقيمين في أوروبا، إلى جانب عائلات تفضل السفر عبر البحر، مشيراً إلى أن زيادة الطلب دفعت الشركة إلى رفع عدد الرحلات من رحلتين أسبوعياً عند بدء التشغيل إلى ست رحلات أسبوعياً حالياً، موزعة بين رحلات ذهاب وإياب.

وفي تصريح لـ”الثورة السورية”، قال وكيل رحلات “Cedar Waves” في سوريا، جورج صايغ، إن الإقبال على الاستفسارات والحجوزات جاء أعلى من التوقعات منذ بدء تشغيل الخط البحري، مشيراً إلى أن الشركة رفعت عدد الرحلات استجابة للطلب المتزايد، ولا سيما من المسافرين القادمين من تركيا أو المتجهين إليها عبر ميناء مرسين.

ولفت إلى أن الرحلات البحرية توفر خياراً إضافياً للمسافرين الراغبين في تجنب الازدحام على المعابر البرية، كما تتيح خيارات أوسع للمقيمين في تركيا والمغتربين الراغبين في زيارة سوريا.

وترتبط عودة حركة الركاب البحرية بمجموعة من الخدمات المرافقة للسفر، تشمل مكاتب السياحة والسفر، ووكلاء الحجز، وخدمات النقل والإقامة، والمنشآت السياحية التي تستقبل الزوار.

وتأتي الرحلات البحرية ضمن سلسلة من الخطوات الرامية إلى توسيع حركة النقل والسياحة البحرية عبر المرافئ السورية.

وأكدت إدارة مرفأ اللاذقية أن صالة المسافرين جرى تجهيزها لاستقبال الرحلات الحالية، مع وجود خطط لتطويرها وتوسعتها بما ينسجم مع أي زيادة محتملة في عدد الرحلات أو أعداد الركاب، مشيرة إلى أن أعمال التأهيل والتجهيز التي سبقت انطلاق الرحلات استهدفت توفير بنية خدمية قادرة على استيعاب النشاط المتوقع خلال المرحلة المقبلة.

وبدوره، كشف صايغ عن توجه لتوسيع نطاق الرحلات البحرية خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل دراسة إطلاق رحلات من مرفأ طرطوس إلى جانب الخطوط الحالية.

ومع استئناف الخطوط البحرية للركاب، وتطوير مرافق استقبال المسافرين، والحديث عن وجهات جديدة ومشاريع سياحية بحرية، يعود ملف النقل البحري إلى واجهة الاهتمام مجدداً، في ظل خطوات تستهدف توسيع حركة السفر عبر المرافئ السورية وتعزيز حضورها على خطوط النقل البحري في المنطقة.

اخبار سورية الوطن 2_الثورة السورية
x

‎قد يُعجبك أيضاً

مجلس مدينة طرطوس ينجز مشروع إنارة الشارع العريض بـ40 جهازًا حديثًا موفرًا للطاقة

  في إطار خطته المستمرة لتحسين الواقع الخدمي والارتقاء بالبنية التحتية، أنجز مجلس مدينة طرطوس، عبر ورشات مديرية الخدمات والصيانة، أعمال تركيب 40 جهاز إنارة ...