عبد الناصر حرب
لم يكن وصول منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي إلى نصف نهائي كأس العالم 2026 نتاجاً للأداء الفني وحده، بل رافقته سلسلة من اللقطات والقرارات التحكيمية التي أشعلت الجدل طوال مشوار البطولة.
ففي كل محطة تقريباً، وجدت الأرجنتين نفسها في قلب نقاشات واسعة، بعدما أثارت قرارات اتخذها الحكام أو غرفة تقنية الفيديو غضب المنافسين وجماهيرهم، ودفعت كثيرين إلى التشكيك في مدى تأثيرها على نتائج المباريات.
وبين اعتراضات الجزائر، واحتجاجات مصر، وغضب سويسرا، تحولت رحلة حامل اللقب نحو المربع الذهبي إلى أكثر قصص المونديال إثارةً للجدل على الصعيد التحكيمي.
ويستعرض التقرير الآتي أبرز 3 حالات تحكيمية أثارت غضب منافسي ميسي في كأس العالم 2026:
ميسي لم يطرد أمام الجزائر
في الجولة الأولى من دور المجموعات، انتشرت لقطة لميسي خلال لعبة مثيرة للجدل، وذلك في مباراة الأرجنتين ضد الجزائر.
وشهدت الدقيقة 30 واقعة مثيرة للجدل، بعد تدخل قوي من ميسي على لاعب الجزائر عيسى ماندي.
وبدأت الجماهير تتساءل عمّا إذا كان ميسي يستحق الطرد بعد التدخل القوي على لاعب الجزائر.
والغريب أن تقنية الفيديو المساعد لم تتدخل في هذه الحالة، إذ اعتبر حساب “أرشيفو فار” أن ميسي كان يستحق الطرد بسبب تدخله المتهور.
ورأى عدد من المحللين والمتابعين أن التدخل كان يستحق بطاقة حمراء مباشرة بسبب خطورته، بينما اكتفى الحكم البولندي سيمون مارتشينياك باستمرار اللعب من دون العودة إلى تقنية الفيديو، وهو ما أثار موجةً واسعة من الجدل عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
هدف مصر الملغى أمام الأرجنتين
في دور الـ16، ظهرت مصر بأداءٍ بطولي أمام الأرجنتين وتقدمت بهدف نظيف.
وكان منتخب “الفراعنة” في طريقه لتعزيز تقدمه عن طريق مصطفى عبد الرؤوف “زيكو”، قبل أن يتدخل حكم الفيديو جيروم بريسارد ويطلب مراجعة الهجمة بداعي وجود مخالفة في بدايتها.
وبعد مراجعة طويلة، قرر الحكم إلغاء الهدف، وهو القرار الذي أثار اعتراضات واسعة داخل المعسكر المصري، بغض النظر عن أن اللاعب عاد وسجل الهدف الثاني.
وفي المباراة ذاتها، طالبت مصر بالحصول على ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة، قبل أن تسجل الأرجنتين هدف الفوز في الوقت القاتل، وسط حالة كبيرة من الغضب المصري حيال التحكيم.
طرد لاعب سويسرا أمام الأرجنتين
في ربع النهائي، وخلال مواجهة الأرجنتين وسويسرا، أشهر الحكم البرتغالي جواو بينهيرو البطاقة الصفراء الثانية في وجه المهاجم بريل إيمبولو عقب مراجعة تقنية الفيديو، في لقطةٍ اعتبرها الجانب السويسري نقطة التحول الرئيسية في المباراة.
ورأى لاعبو سويسرا وجهازهم الفني أن القرار منح الأرجنتين أفضليةً عددية واضحة، ساهمت في حسم اللقاء والتأهل إلى نصف النهائي.
وفي التفاصيل، شهدت الدقيقة 70 منح لاعب منتخب الأرجنتين لياندرو باريديس، بطاقة صفراء، ثم تدخلت تقنية الفيديو.
واستغرق الأمر بضع لحظات قبل أن يتقرر إلغاء بطاقة باريديس، ومنح مثلها للاعب سويسرا إيمبولو، بداعي التمثيل، ومن ثم الحمراء كونه يمتلك بطاقة صفراء أولى.
واحتجت سويسرا على الأمر، في حين غادر إيمبولو الملعب وهو في حالة انهيار.
ولا يعني استعراض هذه الحالات بالضرورة أن القرارات التحكيمية كانت خاطئة أو أنها أثّرت بصورة حاسمة في نتائج المباريات، إذ يبقى العديد منها محل اختلاف في التقييم بين خبراء التحكيم والمحللين.
غير أن القاسم المشترك بينها كان حجم الاعتراضات التي صدرت عن المنتخبات المنافسة ولاعبيها وأجهزتها الفنية، إلى جانب الجدل الواسع الذي أثارته بين الجماهير ووسائل الإعلام، ما جعل مشوار الأرجنتين نحو نصف النهائي محاطاً بنقاشات تحكيمية متواصلة.
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
