آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » نبيل سليمان ضيفاً على “تقاسيم الثقافي وكنفا بطرطوس” في ندوة حول سيرته الذاتية «أوشام»

نبيل سليمان ضيفاً على “تقاسيم الثقافي وكنفا بطرطوس” في ندوة حول سيرته الذاتية «أوشام»

 

أقام مقهى تقاسيم الثقافي، بالتعاون مع مقهى كنفا، مساء أول أمس السبت 11 تموز 2026، لقاءً أدبياً ثقافياً استضاف الروائي والناقد السوري نبيل سليمان، للحديث عن تجربته الحياتية والإبداعية كما تجلت في كتابه الأخير «أوشام»، وذلك بحضور نخبة من الأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي.

شارك في الندوة الروائي مفيد عيسى أحمد، والناقد أحمد عزيز الحسين، والقاص مالك صقور، فيما أدارها الأستاذ فيصل ملحم، واستهلها الأستاذ أحمد علي محمد بكلمة ترحيبية رحب فيها بالضيف والحضور.

وفي مداخلته، تناول الروائي مفيد عيسى أحمد أدب السيرة الذاتية، موضحاً الفروق بينه وبين كتابة المذكرات، كما توقف عند الاختلاف بين السير الذاتية العربية ونظيراتها الغربية، مشيراً إلى أن كثيراً من السير الغربية تتسم بقدر كبير من الصراحة والشفافية، بينما يغلب على عدد من السير العربية التركيز على النجاحات والإنجازات وإغفال الجوانب الأخرى من التجربة الإنسانية.

كما قدم قراءة في كتاب «أوشام»، انطلاقاً من دلالة العنوان، معتبراً أن الوشم أثر لا يمحوه الزمن، وأن أوشام نبيل سليمان ليست على الجسد، بل على الذاكرة والروح، وقد تشكلت من تجارب الحياة وآلامها.

من جانبه، قدم الناقد أحمد عزيز الحسين مداخلة نقدية، أكد فيها أن السيرة الذاتية، شأنها شأن أي عمل أدبي، لا تمثل نقلاً حرفياً لوقائع حياة الكاتب، وإنما تعيد تشكيلها وفق رؤية فنية وجمالية، بحيث تصبح الوقائع جزءاً من بناء سردي يتجاوز التوثيق إلى الإبداع، مشيراً إلى أن الكاتب ينتقي من تجربته ما يخدم الصورة السردية التي يسعى إلى بنائها.

بدوره، استعرض القاص مالك صقور ملامح التجربة الإنسانية والإبداعية لنبيل سليمان، متوقفاً عند المحطات التاريخية والثقافية التي عاصرها منذ خمسينيات القرن الماضي، وكيف انعكست في كتاب «أوشام». ورأى أن الكتاب يقدم نموذجاً مميزاً في أدب السيرة الذاتية العربي من خلال تعدد الأصوات التي تشكل بنيته السردية، بدءاً من الشخصيات التي تركت أثرها في حياة الكاتب، مروراً بالأمكنة والمكتبات والأغاني الشعبية، وصولاً إلى ما خلفته التحولات السياسية والأمنية من آثار في الذاكرة.

وفي ختام الندوة، تحدث الروائي نبيل سليمان عن تجربته في كتابة السيرة الذاتية، مؤكداً أن هذا اللون الأدبي لا يقوم على التطابق الكامل مع الواقع، وإنما يستند إلى الذاكرة وإعادة تشكيل التجربة الإنسانية عبر التخييل، موضحاً أن السيرة الذاتية ليست تسجيلاً فوتوغرافياً للحياة، بل إعادة كتابة للواقع كما تستحضره الذاكرة وتعيد إنتاجه في إطار فني.

كما أجاب سليمان عن أسئلة الحضور، معرباً عن شكره للمشاركين على قراءاتهم النقدية، وللجمهور على حضوره وتفاعله، مؤكداً أهمية الحوار الثقافي في إثراء التجربة الأدبية وفتح آفاق جديدة أمام القراءة والنقد

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل يعرف الشاعر ما يقول؟ من سؤال سقراط إلى ذكاء القصيدة

  رؤية: علي نفنوف     منذ أن وقف سقراط في شوارع أثينا باحثًا عن الحقيقة، كان يضع كل شيء أمام امتحان السؤال. لم يكن ...