قال مصدر عسكري لبناني رفيع، الجمعة، إن الجيش الإسرائيلي لم ينفذ أي انسحابات من المناطق المحتلة جنوبي البلاد التي تم الاتفاق عليها خلال اجتماع روما قبل يومين.
وأضاف المصدر للأناضول، مفضلا عدم الكشف عن اسمه، أن اجتماعا افتراضيا كان مقررا الجمعة، بين وفود عسكرية لبنانية وإسرائيلية وأمريكية، جرى إرجاؤه إلى موعد لاحق لم يُحدد بعد.
وأوضح أن الاجتماع العسكري الثلاثي تأجل لأسباب تقنية تتعلق بالجانبين الأمريكي والإسرائيلي.
وأشار المصدر، إلى أن الجيش اللبناني يواصل تسيير دوريات في المناطق التي كان ينتشر فيها أساسا، دون أن يتسلم أي مواقع جديدة من القوات الإسرائيلية.
ويأتي تأجيل الاجتماع بعد الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، التي اختتمت في العاصمة الإيطالية روما الأربعاء، وأسفرت عن اتفاق مبدئي على تحديد منطقتين تجريبيتين لبدء تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي.
وشكل الاتفاق تقدما محدودا في المفاوضات منذ توقيع “صيغة الإطار” أواخر يونيو/ حزيران الماضي، فيما أُرجئت القضايا الأكثر حساسية إلى جولات لاحقة، إلى جانب عقد اجتماع عسكري تكميلي.
والخميس، ادعت صحيفة “معاريف” العبرية، أن الجيش الإسرائيلي شرع في إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية الثابتة في جنوب لبنان، بهدف تعزيز سيطرته الميدانية في المنطقة.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، فيما سيطرت على مناطق أخرى خلال المواجهات والاعتداءات الأخيرة، وتوغلت خلال العدوان الحالي إلى مسافات داخل الأراضي اللبنانية.
وتنص “صيغة الإطار”، التي وقّعها الجانبان برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران 2026، على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في منطقتين تجريبيتين لم تُحددا.
ولم تتضمن الصيغة جدولا زمنيا للانسحاب، وربطت استكماله بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى “حزب الله”.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن استشهاد 4 آلاف و324 شخصا وإصابة 12 ألفا و224 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن

