*اسرة التحرير
يُعد الأديب والناقد السوري يوسف مصطفى واحداً من الأصوات الثقافية التي كرّست جهودها لخدمة الأدب والنقد في سورية، حيث جمع بين العمل التربوي والاهتمام العميق بالحركة الأدبية، وأسهم على مدى عقود في قراءة النصوص الإبداعية ومتابعة نتاج الكتّاب السوريين والعرب.
وُلد يوسف مصطفى عام 1945 في مدينة الدريكيش بمحافظة طرطوس، ونشأ في بيئة ريفية تركت أثرها في رؤيته الثقافية واهتمامه بالإنسان والأرض. درس اللغة العربية وآدابها، وعمل مدرساً لسنوات طويلة، كما أمضى عامين في التدريس بالجمهورية اليمنية، قبل أن يعود إلى سورية ويواصل رسالته في ميدان التربية والتعليم.
بعد تقاعده عام 2005، تفرغ للنشاط الثقافي والكتابة النقدية، فشارك في الندوات والمحاضرات التي احتضنتها المراكز الثقافية في عدد من المدن السورية، مقدماً قراءات في الأدب والشعر والسرد، ومتابعاً الحركة الثقافية بقلم ناقد اتسم بالهدوء والموضوعية والحرص على إبراز الجوانب الفنية للنصوص.
كما نشر الكثير من المقالات في الصحف وموقع “أخبار سوريا الوطن”
أصدر عدداً من الكتب في النقد الأدبي، كان أولها «في الميزان»، ثم كتاب «القاع والمحراث» الصادر عام 2009، وكلاهما يضم قراءات نقدية لنصوص أدبية معاصرة، كما ترك مخطوطاً بعنوان «حصاد السنابل» كان قيد الطباعة، ليشكل امتداداً لمشروعه النقدي الذي انشغل بمتابعة التجربة الأدبية السورية والعربية.
عرفه الوسط الثقافي السوري باهتمامه بالأدب المحلي، ومتابعته لإبداعات الكتّاب، وإيمانه بأهمية النقد بوصفه شريكاً في تطوير الحركة الأدبية، وليس مجرد أداة للحكم على النصوص.
رحل الأديب والناقد يوسف مصطفى في تموز/يوليو 2022، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في مجالي التربية والثقافة، تاركاً إرثاً من الدراسات والقراءات النقدية التي بقيت شاهدة على حضوره في المشهد الثقافي السوري.
(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

