آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » باحث عراقي: الجغرافيا والتاريخ يرسخان دور سوريا المحوري في المنطقة

باحث عراقي: الجغرافيا والتاريخ يرسخان دور سوريا المحوري في المنطقة

قدم الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات، الدكتور لقاء مكي، قراءة سياسية ‏تحليليّة لموقع سوريا في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة، مؤكداً على المركزية ‏الجيوسياسية التي تتمتع بها في خارطة الشرق الأوسط. ‏

2L6A2063 باحث عراقي: الجغرافيا والتاريخ يرسخان دور سوريا المحوري في المنطقة

ورأى مكي خلال المحاضرة التي أقامتها المكتبة الوطنية السورية في دمشق اليوم ‏الجمعة، بعنوان “سوريا وسط الصراع الإقليمي الراهن”، بحضور وزير الثقافة محمد ياسين الصالح وحشد من ‏الباحثين والمثقفين والمهتمين بالشأن العام الفكري والسياسي، أن شدة المتغيرات ‏الراهنة تفرض معادلة من التحديات والفرص المتزامنة، معتبراً أن سوريا ‏استطاعت، حتى اللحظة، النأي بنفسها عن الانعكاسات العسكرية المباشرة لدوامة ‏الصراع الإقليمي المحتدم.‏

المشروعات الاقتصادية ترسم السياسات والتحالفات

وتناول مكي في محاضرته موقع سوريا في خريطة التوازنات الإقليمية، وانعكاسات ‏التنافس بين القوى الفاعلة على واقعها السياسي والأمني، والمتغيرات التي أعادت ‏تشكيل موازين القوى في المنطقة، والسيناريوهات المحتملة لمسار الأحداث خلال ‏المرحلة المقبلة، وتوصل إلى فكرة مفادها بأن المشروعات الاقتصادية ‏والإستراتيجية، وفي مقدمتها الممرات التجارية الإقليمية، باتت من أبرز العوامل ‏المؤثرة في رسم السياسات والتحالفات، وأن الاقتصاد أصبح محركاً رئيسياً للتنافس ‏الجيوسياسي، إلى جانب المتغيرات الأمنية والعسكرية.‏

ولفت إلى أن إنهاء نفوذ الجماعات المسلحة الخارجة عن إطار الدولة يمثل أحد ‏العوامل التي تسهم في إعادة تشكيل النظام الإقليمي، مؤكداً أن فهم التحولات ‏التاريخية والجيوسياسية يشكل مدخلاً أساسياً لاستشراف موقع سوريا في المرحلة ‏المقبلة.‏

سوريا قادرة على حماية استقرارها

لقاء مكي باحث عراقي: الجغرافيا والتاريخ يرسخان دور سوريا المحوري في المنطقة

وعقب المحاضرة أوضح مكي في تصريح لـ سانا أن هذا النشاط يأتي ضمن ‏الأنشطة الثقافية التي تنظمها وزارة الثقافة لتعزيز الوعي بطبيعة المرحلة الراهنة ‏في سوريا والمنطقة.‏

وقال: “من الضروري التأكيد على الدور والمكانة الجيوسياسية لسوريا، وتأثيرات ‏الحرب الدائرة في المنطقة، وانعكاساتها المحتملة على البلاد، وإمكانية أن تستفيد ‏دمشق من بعض المتغيرات، كما قد تواجه تحديات ناجمة عنها”.‏

وأضاف: “حتى الآن كانت سوريا البلد الوحيد في المنطقة الذي لم يتعرض ‏لتداعيات عسكرية مباشرة، وهو ما يعكس قدرة الدولة على الحفاظ على استقرارها ‏وإبعاد البلاد عن الصراعات الجانبية التي قد تؤثر في جهود التنمية وتوحيد ‏الدولة”.‏

الجغرافيا والتاريخ يضمنان دور سوريا المحوري

واعتبر مكي أن استمرار الصراع الإقليمي يجعل احتمالات ارتداداته قائمة، موضحاً ‏أن التطورات الجارية في إيران ولبنان والعراق قد تفرض متغيرات جديدة، الأمر ‏الذي يستدعي متابعة دقيقة للمشهد الإقليمي.‏

وأكد أن سوريا تخوض اليوم معركة لإثبات حضورها السياسي ودورها الإقليمي، ‏مبيناً أن ما تحقق خلال المرحلة الماضية على صعيد توحيد البلاد، وتعزيز ‏العلاقات الخارجية، ورفع العقوبات، يفتح آفاقاً واعدة للمستقبل، رغم ما تفرضه ‏البيئة الإقليمية من تحديات.‏

وأضاف: “سوريا بلد محوري جغرافياً وتاريخياً وسياسياً، ولا يمكن تجاوزه في ‏معادلات الشرق الأوسط، وهي تمتلك من المقومات ما يؤهلها لتجاوز هذه المرحلة، ‏ليس فقط بأمان، وإنما بالاستفادة من الفرص التي تتيحها التحولات الجارية”.‏

إقبال شبابي يعكس حيوية المجتمع السوري

ولفت مكي إلى أن الإقبال اللافت على الفعاليات الثقافية، ولا سيما من فئة الشباب، ‏يعكس حيوية المجتمع السوري وتمسكه بالمعرفة، رغم ما شهدته البلاد خلال ‏السنوات الماضية، مشدداً على أهمية الحوار الفكري في قراءة المتغيرات الإقليمية ‏واستشراف مستقبل المنطقة.‏

يشار إلى أن الدكتور لقاء مكي باحث أول في مركز الجزيرة للدراسات، ومحلل ‏سياسي وإعلامي عراقي، حاصل على الدكتوراه في الإعلام، وعمل أستاذاً للإعلام ‏ورئيساً لقسم الصحافة في جامعة بغداد، كما شغل منصب منتج تنفيذي في شبكة ‏الجزيرة الإعلامية، وله مؤلفات ودراسات متخصصة في الشؤون السياسية ‏والإستراتيجية، ونال عدداً من الجوائز والتكريمات العلمية والإعلامية، من بينها ‏وسام “عالم” من منصة “أريد” للباحثين العرب، وجائزة الأستاذ الأول في جامعة ‏بغداد، واختير أفضل صحفي عراقي عام 1996.‏

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_سانا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المفكرة الثقافية في سوريا ليوم الخميس الـ 16 من تموز 2026

  دمشق: 1- معرض فني بعنوان (شاهد)، يقدمه النحاتان ريدان منذر ونجود الشومري، في مقر منظمة جذور (منطقة المهاجرين، مقابل جامع المرابط – الجادة الأولى)، ...