شهدت المواجهات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدا جديدا بعدما شنت إيران السبت هجمات استهدفت عدداً من المواقع العسكرية الأميركية في الكويت والأردن والبحرين، ردا على القصف الأميركي المتكرر لأراضيها.
وأفاد التلفزيون الإيراني على تطبيق تلغرام بأن القوات الإيرانية استهدفت في الكويت مستودع ذخيرة في قاعدة الأديرع ومباني مقار ومستودعات ذخيرة في قاعدة علي السالم وعدة جسور اتصالات، إضافة إلى استهدافها قاعدة جوية أميركية في البحرين.
وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرّض موقع في القطاع النفطي السبت لهجمات إيرانية متكررة، ما أسفر عن إصابات وخسائر مادية جسيمة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا).
وأعلنت السلطات الكويتية أن فرق الإطفاء تكافح حريقين في موقعين لم تحددهما، اندلعا جرّاء الهجمات الإيرانية، مشيرة إلى إصابة عدد من عناصرها.
وكانت قد أعلنت تَعرُّض محطة ثانية لتوليد الكهرباء وتقطير المياه لهجوم إيراني واندلاع حريق فيها. ويُعد هذا ثاني استهداف لمحطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه خلال يومين، وذلك غداة تعرض إحدى محطاتها لهجوم أسفر عن اندلاع حريق وأضرار في مرافقها ووحداتها.
وقالت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في بيان “في ظل الاعتداء الإيراني الآثم على دولة الكويت؛ تعرضت محطة أخرى للقوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم معادٍ أسفر عن اندلاع حريق في أحد مكونات المحطة، مما استدعى اتخاذ إجراءات تشغيلية احترازية تمثلت في فصل عدد من وحدات التوليد، حفاظا على سلامة المحطة والعاملين فيها، وضمان استقرار المنظومة الكهربائية”.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية في بيان إن “تكرار استهداف هذه المنشآت الحيوية يكشف عن نهجٍ عدوانيٍّ ممنهج يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية الأساسية، ويعرّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر”،
– البحرين والأردن –
في البحرين، أعلن الجيش السبت اعتراض هجمات إيرانية جديدة، فيما أفادت مراسلة وكالة فرانس برس في المنامة بسماع أصوات انفجارات عدّة صباحا.
وقالت قوة دفاع البحرين في بيان “تصدت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين واعترضت ودمرت عددا من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة اليوم السبت”.
ومنذ فجر السبت، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية مرارا على منصة إكس إطلاق صافرة الإنذار، وطلبت “من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية”.
وأضافت أن طائرات إيرانية مسيّرة انقضاضية استهدفت حظائر الطائرات الأميركية ومواقفها في قاعدة الشيخ عيسى الجوية، التي تُوصف بأنها “أحد أهم المراكز العملياتية واللوجستية للقوات الجوية والبحرية الأميركية في المنطقة”.
وفي الأردن أفاد بيان للجيش نقلا عن مصدر عسكري أن الدفاعات الجوية أسقطت عشرة صواريخ إيرانية كانت تستهدف المملكة مؤكدا أن “عملية الاعتراض والإسقاط لم ينتج عنها أي إصابات بشرية أو أضرار مادية”.
ووصف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي السبت الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن بـ”جرائم حرب”، مشددا على أنها تستوجب المحاسبة الدولية.
وفي وقت سابق السبت، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن انفجار ناقلتي نفط واشتعال النيران فيهما “بعد وقوعهما ضحية خداع وتضليل من أجهزة الاستخبارات الأميركية” واصطدامهما بألغام أثناء عبورهما مضيق هرمز، الأمر الذي نفاه الجيش الأميركي.
وأفاد الحرس الثوري الإيراني أيضا بأنه استخدم صواريخ وطائرات مسيرة لإيقاف أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز الذي أعلنت طهران إغلاقه أمام الملاحة.
وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد أعلنت الجمعة تنفيذ موجة جديدة من الضربات بهدف “مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية”.
وفي أكبر تصعيد منذ استئناف الأعمال العدائية بين الطرفين، اتهمت إيران القوات الأميركية باستهداف بنى تحتية مدنية شملت مطارا وجسورا وميناء ومحطة للقطارات.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) السبت بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين في محافظة هرمزكان (جنوب)، في ضربات أميركية.
وقالت السلطات المحلية إن 116 برجا للاتصالات خرجت عن الخدمة، مع انقطاع خطوط الهاتف الأرضي والهواتف المحمولة والإنترنت في بعض المناطق الشمالية من المحافظة.
وفي محافظة خوزستان، صرّح نائب المحافظ بأن الولايات المتحدة شنت هجمات على 95 موقعاً في 12 مدينة خلال الأيام العشرة الماضية، وفقا لوكالة تسنيم الإيرانية.
وأضاف أن ثمانية أشخاص قُتلوا في هذه الهجمات.
وأعلنت وزارة الصحة الجمعة مقتل 50 شخصاً وإصابة أكثر من 500 آخرين منذ تجدد المواجهات قبل أسبوع.
في الأثناء، أعلن الجيش الأميركي في بيان على منصة اكس أنه استهدف “مواقع للمراقبة وبنية تحتية للخدمات اللوجستية العسكرية ومرافق تحت الأرض لتخزين الأسلحة وقدرات بحرية” في إيران.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدّد خلال الأسبوع بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وسجلت حركة الملاحة في مضيق هرمز الخميس أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع وفقا لبيانات شركتي تتبع حركة السفن كبلر ومارين ترافيك.
– معاقبة للمعتدي –
أعلنت الكويت الجمعة أن إحدى محطاتها لتوليد الكهرباء وتقطير المياه تعرضت لهجوم إيراني أسفر عن اندلاع حريق وأضرار، داعية المواطنين إلى “ترشيد استهلاك الكهرباء في هذه المرحلة الاستثنائية”.
كما أعلنت القوات المسلحة في الكويت والأردن والبحرين وقطر، وهي جميعها حليفة مقربة للولايات المتحدة، أنها تصدت لهجمات جوية فجر الجمعة.
وفي قطر، أصيب طفل بجروح جراء شظايا، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قاعدة العديد الأميركية، مؤكدا تدمير أنظمة رادار وطائرات عسكرية فيها “معاقبة للمعتدي”.
وقالت القوات المسلحة الإيرانية الجمعة إنها استهدفت مواقع عسكرية أميركية في الكويت بطائرات مسيّرة مفخخة، وإنها قصفت طائرات أميركية في الأردن باستخدام صواريخ بالستية ومسيّرات، ردا على القصف الأميركي الليلي.
اندلعت الحرب في الشرق الأوسط في 28 شباط/فبراير إثر ضربات إسرائيلية أميركية على الجمهورية الإسلامية، وأوقعت آلاف القتلى في إيران ولبنان، ولا تزال تهز الاقتصاد العالمي.
ودعا وزيرا خارجية الصين وباكستان الجمعة الأطراف المتحاربة إلى استئناف المفاوضات في إطار مذكرة التفاهم الموقعة منتصف حزيران/يونيو والتي انهارت لاحقا. وتؤدي باكستان دور الوسيط في المحادثات.
واتّهمت الكويت إيران السبت باستهداف “عدواني” لمنشآت مدنية وبنية تحتية أساسية، بعدما أعلنت سلطاتها تعرض مواقع للكهرباء والنفط لهجمات إيرانية أسفرت عن إصابات وخسائر مادّية وأدت الى اندلاع حرائق.
وأعلنت الكويت السبت تَعرُّض محطة ثانية لتوليد الكهرباء وموقع في القطاع النفطي لهجمات إيرانية، فيما أفادت البحرين بأنها تصدّت لهجمات إيرانية جديدة، استمرارا لاستهداف طهران جيرانها الخليجيين ردا على القصف الأميركي لأراضيها.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية في بيان إن “تكرار استهداف هذه المنشآت الحيوية يكشف عن نهجٍ عدوانيٍّ ممنهج يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية الأساسية، ويعرّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر”، معربة عن “إدانة دولة الكويت واستنكارها، وبأشد العبارات، للعدوان الإيراني الآثم الذي استهدف أراضي البلاد صباح اليوم”.
وأفادت مؤسسة البترول الكويتية بتعرّض “أحد المواقع الحيوية في القطاع النفطي صباح اليوم لاعتداءات إيرانية غاشمة متكررة نتج عنها عدد من الإصابات وخسائر مادية جسيمة”، و”إسعاف المصابين وإخلاء الموقع فيما يجري التعامل مع الاعتداء بالتنسيق مع الجهات المعنية”، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الكويتية.
وفي وقت سابق، أفادت قوة الإطفاء العام الكويتية في بيان أولي على منصة إكس بأنها تتعامل “مع حريقين اندلعا في موقعين مختلفين” لم تحددهما، استهدفتهما “الهجمات المعادية الأخيرة من قبل العدوان الإيراني”، مشيرة إلى أن فرق إطفاء القطاع النفطي شاركت في جهود مكافحة الحريق في أحد الموقعين.
وأضافت “أسفر الحادث الأول أثناء عملية المكافحة عن عدد من الإصابات من رجال الإطفاء واحد العاملين” و”تم إخلاء الموقع”.
وكانت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية قالت في بيان “في ظل الاعتداء الإيراني الآثم على دولة الكويت؛ تعرضت محطة أخرى للقوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم معادٍ أسفر عن اندلاع حريق في أحد مكونات المحطة، مما استدعى اتخاذ إجراءات تشغيلية احترازية تمثلت في فصل عدد من وحدات التوليد، حفاظا على سلامة المحطة والعاملين فيها، وضمان استقرار المنظومة الكهربائية”.
ويُعد هذا ثاني استهداف لمحطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه خلال يومين، بعدما أعلنت الكويت الجمعة تعرض إحدى محطاتها لهجوم إيراني أسفر عن اندلاع حريق وأضرار في مرافقها ووحداتها.
وأعلنت الخطوط الجوية الكويتية السبت “إعادة جدولة اغلب رحلاتها بسبب وقف حركة الإقلاع والهبوط مؤقتا في مطار الكويت الدولي نظرا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية إثر العدواني الإيراني”.
ووصف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي السبت الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن بـ”جرائم حرب”، مشددا على أنها تستوجب المحاسبة الدولية.
وقالت الأمانة العامة للمجلس في بيان إن البديوي أكّد أن “ما أقدمت عليه إيران يعد تصعيدا بالغ الخطورة، ويشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وجرائم حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية، لما انطوى عليه من استهداف للبنى التحتية والمنشآت المدنية”.
وفي البحرين، أعلن الجيش السبت اعتراض هجمات إيرانية جديدة، فيما أفادت مراسلة وكالة فرانس برس في المنامة بسماع أصوات انفجارات عدّة صباحا.
وقالت قوة دفاع البحرين في بيان “تصدت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين واعترضت ودمرت عددا من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة اليوم السبت”.
ومنذ فجر السبت، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية خمس مرات على منصة إكس إطلاق صافرة الإنذار، وطلبت “من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية”.
هذا وأعلن الجيش الأردني، السبت، أن طائرات سلاح الجو الملكي اعترضت وأسقطت 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء المملكة خلال الساعات الـ24 الماضية، دون وقوع إصابات أو أضرار مادية، وذلك عقب وقت قصير من التصدي لـ10 صواريخ إيرانية.
وقال مصدر عسكري مسؤول، في بيان للجيش، إن “طائرات سلاح الجو الملكي اعترضت وأسقطت 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء المملكة خلال الـ24 ساعة الماضية”.
وأوضح المصدر أنه “لم تقع أية إصابات بشرية أو أضرار مادية نتيجة التعامل مع المسيرات”.
وأكد جاهزية القوات المسلحة الأردنية للتصدي لأي تهديد يستهدف أمن المملكة وسلامة مواطنيها، سواء كان عبر طائرات مسيّرة أو صواريخ، واتخاذ الإجراءات العملياتية اللازمة لاعتراضه وإحباطه.
وفي وقت سابق السبت، أعلن الجيش الأردني أن منظومات الدفاع الجوي تصدت فجر اليوم لـ10 صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي الأردني وكانت تستهدف أراضي المملكة، وتمكنت من اعتراضها وإسقاطها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تشهد المنطقة خلال الأيام الأخيرة هجمات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.
وصباح السبت، أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، تنفيذ القوة البحرية التابعة له “هجوما مكثفا بصواريخ وطائرات مسيرة، استهدف رصيف دعم وتموين الوقود التابع للأسطول الأمريكي في ميناء الأحمدي بالكويت، ومستودع الاجسام الحربية الطائرة للعدو في قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين”، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، السبت، استكمال الموجة السابعة من الهجمات الليلية على إيران.
وأوضحت في بيان، أن الضربات استهدفت نقاط المراقبة والبنية التحتية اللوجستية العسكرية والقدرات البحرية الإيرانية.
وأضافت: “تواصل القيادة المركزية الأمريكية تحميل إيران المسؤولية، كما تواصل فرض الحصار البحري”.
ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، فيما تشن طهران هجمات على ما تقول إنها سفن ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.
وفي 18 يونيو/ حزيران 2026، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تضمنت وقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء الاتفاق المؤقت، عقب استهداف 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود إيرانية متصاعدة في المنطقة.
وتطالب واشنطن بضمان حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، فيما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
وقال الجيش الإيراني السبت إنه قصف أهدافا عسكرية في الكويت والبحرين، ردا على الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة على أراضيه.
وأفاد التلفزيون الإيراني على تطبيق تلغرام أن القوات الإيرانية استهدفت في الكويت مستودع ذخيرة في قاعدة الأديرع ومباني مقار ومستودعات ذخيرة في قاعدة علي السالم وعدة جسور اتصالات، إضافة إلى استهدافها قاعدة جوية أميركية في البحرين.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن

