آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » ترامب يعلّق الضربات على إيران مؤقتاً… مضيق هرمز في قلب الوساطة العُمانية والتحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد

ترامب يعلّق الضربات على إيران مؤقتاً… مضيق هرمز في قلب الوساطة العُمانية والتحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد

 

*أسرة التحرير

 

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من الحذر والترقب، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق الضربات العسكرية على إيران مؤقتاً، عقب نحو أسبوعين من الغارات المتبادلة، في خطوة تهدف إلى منح الجهود الدبلوماسية فرصة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع.

 

ويأتي القرار الأميركي في وقت تتكثف فيه التحركات الإقليمية والدولية، بقيادة سلطنة عُمان، لإعادة أطراف الأزمة إلى طاولة التفاوض، وسط توافق متزايد على أن استمرار المواجهة العسكرية يهدد أمن الخليج ويضع أسواق الطاقة العالمية أمام مخاطر غير مسبوقة.

 

الوساطة العُمانية… نافذة للحل

 

تؤدي سلطنة عُمان دور الوسيط الرئيسي بين واشنطن وطهران، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الطرفين وسجلها الطويل في إدارة الاتصالات غير المباشرة بينهما.

 

وبحسب المعطيات المتداولة، وصل وفد عُماني إلى طهران لإجراء مشاورات تركز بصورة أساسية على مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره العقدة الرئيسية في الأزمة الحالية، فيما تسعى مسقط إلى بلورة تفاهمات تضمن خفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات السياسية. (Axios)

 

وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الوساطة لا تقتصر على وقف العمليات العسكرية، بل تشمل أيضاً آليات تضمن حرية الملاحة، وإجراءات لبناء الثقة بين الجانبين، بما يمنع انهيار أي تفاهم محتمل في مراحله الأولى. (AP News)

 

مضيق هرمز… محور الأزمة

 

بات مضيق هرمز الملف الأكثر حساسية في المفاوضات الجارية، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على الاقتصاد الدولي.

 

وتطالب واشنطن بضمانات واضحة تضمن حرية مرور السفن التجارية ومنع أي قيود على حركة الملاحة، بينما ترى طهران أن أمن المضيق يجب أن يكون جزءاً من تفاهمات سياسية وأمنية أوسع تراعي مصالحها الإقليمية. ويبدو أن مستقبل هذا الممر البحري سيكون المعيار الأساسي للحكم على نجاح أو فشل الوساطة الحالية. (AP News)

 

تحركات دبلوماسية متعددة

 

ولا تقتصر جهود التهدئة على سلطنة عُمان، إذ انضمت دول إقليمية عدة، من بينها قطر وباكستان، إلى مساعي الوساطة، بينما تتابع عواصم أوروبية تطورات الأزمة خشية انعكاسها على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. كما تبحث الولايات المتحدة وبريطانيا ترتيبات أمنية لحماية الملاحة البحرية في الخليج إذا تعثرت المفاوضات. (The Guardian)

 

وتشير المعلومات إلى أن الاتصالات الدبلوماسية تركز على تثبيت فترة التهدئة الحالية ومنع أي عمل عسكري قد يؤدي إلى انهيار المسار السياسي، خصوصاً مع استمرار تبادل الرسائل غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر الوسطاء.

 

هدنة بلا ضمانات

 

ورغم توقف الضربات الأميركية، فإن المؤشرات تؤكد أن القرار لا يمثل وقفاً دائماً للعمليات العسكرية، بل تعليقاً مؤقتاً يمنح الدبلوماسية فرصة أخيرة.

 

وأكد الرئيس الأميركي أن استئناف العمليات العسكرية يبقى خياراً مطروحاً إذا لم تحقق المفاوضات نتائج ملموسة، في حين لم تصدر عن طهران مؤشرات تؤكد استعدادها لتقديم تنازلات تتجاوز ملف الملاحة البحرية. (Axios)

 

وفي المقابل، ما تزال القوات الأميركية تحتفظ بحالة التأهب في الخليج، بينما تواصل إيران تعزيز إجراءاتها الدفاعية، الأمر الذي يجعل الهدوء الحالي هشاً وقابلاً للانهيار في أي لحظة.

 

سيناريوهات المرحلة المقبلة

 

يرى مراقبون أن نجاح الوساطة العُمانية مرهون بإمكانية التوصل إلى تفاهم مرحلي يضمن انسياب حركة الملاحة في مضيق هرمز مقابل وقف متبادل للتصعيد العسكري وفتح مسار تفاوضي أوسع يتناول الملفات الأمنية والسياسية العالقة.

 

أما في حال تعثر المحادثات، فإن المنطقة قد تواجه جولة جديدة من المواجهة العسكرية، مع ما يرافقها من مخاطر على أمن الخليج، وارتفاع أسعار النفط، وتعطل حركة التجارة العالمية، واتساع رقعة الصراع لتشمل أطرافاً إقليمية أخرى.

 

وفي الوقت الراهن، تبدو الدبلوماسية أمام اختبار بالغ الصعوبة؛ فبينما تسعى سلطنة عُمان إلى تحويل التهدئة المؤقتة إلى اتفاق أكثر استقراراً، يبقى مستقبل الخليج مرهوناً بقدرة الأطراف على تغليب لغة التفاوض على منطق القوة، في واحدة من أكثر الأزمات حساسية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة

 

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأردن يدعم تحركاً دبلوماسياً تقوده قطر لإحتواء التصعيد العسكري في المنطقة واستئناف الجهود الدبلوماسية

  أفادت مصادر سياسية وإعلامية متطابقة بأن الأردن يشارك في تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى احتواء التصعيد الإقليمي، ودعم مبادرة تقودها قطر لتأجيل أي مواجهة ...