ناقشت محاضرة أقامتها مديرية ثقافة حماة بالتعاون مع منتدى “إماتا” بعنوان ”أي عدالة انتقالية تحتاجها سوريا“، اليوم السبت، مفهوم العدالة الانتقالية ومساراتها وتحدياتها، وأهمية رفع الوعي المجتمعي حول آلياتها ومعاييرها ودور مختلف فئات المجتمع في إنجاح هذا المسار.
وقدّم المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني خلال المحاضرة عرضاً حول مفهوم العدالة الانتقالية ومحدداتها وآلياتها، والتحديات التي تواجهها في سوريا، إضافة إلى عدد من القضايا المرتبطة بها، ومنها المحاكمات وحكم الإعدام وجبر الضرر والتعويض المعنوي ودور المجتمع المدني، إلى جانب العلاقة بين العدالة الانتقالية والسلم الأهلي.
وأوضح عبد الغني أن موضوع العدالة الانتقالية يمس جميع السوريين، ومن المتوقع أن يستمر العمل عليه لسنوات، ما يتطلب رفع مستوى الوعي بالمصطلحات والآليات والمعايير الدولية المرتبطة به، بما يساعد على تعزيز النقاش المجتمعي والمساهمة في تصويب مساره.
وأشار إلى أن المحاضرة استهدفت بشكل عام ذوي الضحايا والنشطاء والمثقفين، بهدف فتح نقاش مجتمعي يسهم في دعم مسار العدالة الانتقالية، لافتاً إلى التفاعل الكبير من الحضور وتنوع الأسئلة والنقاشات التي تناولت مختلف جوانب الموضوع.
بدوره، بيّن مدير مديرية الثقافة في حماة محمد العمر لمراسل سانا أن إقامة المحاضرة تأتي في إطار الحاجة إلى رفع مستوى الوعي والثقافة المجتمعية حول قضايا العدالة الانتقالية، ولا سيما أن الالتباس في بعض المصطلحات والمفاهيم المرتبطة بها قد يؤدي إلى نتائج سلبية، مؤكداً أهمية استمرار الحوار حول هذه القضايا.
ولفت العمر إلى أن المحاضرة شهدت تفاعلاً واضحاً من الحضور مع موضوع المحاضرة من خلال طرح أسئلة متعددة ومتنوعة، مشيراً إلى توجه وزارة الثقافة نحو مواصلة تنظيم محاضرات وفعاليات تتناول قضايا العدالة الانتقالية خلال الفترة المقبلة.
من جانبها، أوضحت الشابة فرح عروب، إحدى الحاضرات، أن مشاركتها جاءت انطلاقاً من اهتمامها بالشأنين السياسي والاجتماعي، ولا سيما قضايا حقوق الإنسان، مبينة أن المحاضرة ساعدتها على التعرف بشكل أوسع إلى دور الشباب السوري في هذه المرحلة وكيفية المساهمة في تحقيق العدالة الانتقالية.
وأشارت عروب إلى أهمية الدور الإعلامي في توعية الشباب بمسؤولياتهم ودورهم في بناء مستقبل سوريا، من خلال تقديم محتوى مبسط يوضح هذه القضايا، معتبرة أن العدالة الانتقالية تسهم في حقن الدماء وتخفيف التوتر بين مكونات المجتمع وتعزيز التعاون، بما يدعم التعافي والاستقرار في سوريا.
وكانت مديرية ثقافة حماة نظمت في الثامن من تموز الماضي محاضرة حول مفاهيم العدالة الانتقالية وآليات تطبيقها في سوريا، تناولت أهمية التوعية بهذا المسار وتعزيز النقاش المجتمعي حوله.
أخبار سوريا الوطن١-سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن

