آخر الأخبار
الرئيسية » الأخبار المحلية » القمح السوري يعود بقوة.. إنتاج يتجاوز 3 ملايين طن واستلام 2.7 مليون طن ودعم الفلاح شرط للحفاظ على التحسن وتعزيز الأمن الغذائي

القمح السوري يعود بقوة.. إنتاج يتجاوز 3 ملايين طن واستلام 2.7 مليون طن ودعم الفلاح شرط للحفاظ على التحسن وتعزيز الأمن الغذائي

اخبار سوريا الوطن-أسرة التحرير

 

 

يسجل إنتاج القمح في سوريا خلال موسم 2026 تحسناً كبيراً، مع تجاوز الإنتاج المتوقع 3 ملايين طن، فيما بلغت الكميات التي استلمتها المؤسسة السورية للحبوب نحو 2.7 مليون طن، في مؤشر مهم على تعافي أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في البلاد.

وبحسب بيانات وزارة الزراعة التي نقلتها وكالة سانا، زُرع القمح هذا الموسم على نحو 1.4 مليون هكتار، فيما تجاوز الإنتاج المتوقع 3 ملايين طن، مستفيداً من تحسن الظروف المطرية وعودة مساحات واسعة إلى الإنتاج.

وتبرز أهمية هذه الأرقام عند مقارنتها بالموسم السابق؛ إذ قدرت منظمة الأغذية والزراعة «فاو» إنتاج القمح السوري في 2025 بنحو 900 ألف إلى 1.1 مليون طن، نتيجة الجفاف الشديد الذي ضرب البلاد، في واحد من أسوأ المواسم الزراعية خلال عقود. كما بلغ إنتاج القمح نحو مليوني طن في 2024، وفق بيانات الأمم المتحدة.

وبذلك، يكون إنتاج 2026 قد تجاوز إنتاج 2024 بنحو مليون طن على الأقل، وأكثر من ضعفي تقديرات إنتاج 2025، فيما تعني الكميات المستلمة من المؤسسة السورية للحبوب، والتي وصلت إلى نحو 2.7 مليون طن، أن جزءاً كبيراً من المحصول أصبح ضمن منظومة التخزين الحكومية، بما يعزز فرص بناء مخزون استراتيجي.

*القمح والأمن الغذائي

لا يمثل القمح محصولاً زراعياً عادياً في سوريا، بل يرتبط مباشرة بتأمين الخبز والدقيق واستقرار الأسواق. ويخفف ارتفاع الإنتاج المحلي من الحاجة إلى الاستيراد، ويمنح الدولة قدرة أكبر على مواجهة تقلبات الأسعار العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.

وقد أظهرت أزمة 2025 خطورة انخفاض الإنتاج المحلي، عندما اضطرت البلاد إلى البحث عن كميات كبيرة من القمح المستورد لتغطية الفجوة الناجمة عن الجفاف.

لكن الحفاظ على تحسن موسم 2026 يتطلب دعماً مستداماً للفلاح، إذ لا يمكن الاعتماد على الظروف المطرية الجيدة وحدها، خصوصاً مع تزايد مخاطر الجفاف والتغير المناخي.

ويحتاج ذلك إلى توفير البذار والأسمدة والوقود ومستلزمات الري، وتقديم سعر شراء مجزٍ، إلى جانب تطوير شبكات الري وتشجيع الأصناف الأكثر إنتاجية وتحملًا للجفاف.

كما أن الهدف لا ينبغي أن يقتصر على زيادة كمية القمح، وإنما رفع إنتاجية وحدة المساحة وتحسين جودة المحصول، بما يعزز قدرة سوريا على تأمين احتياجاتها محلياً.

ويشكل موسم 2026 فرصة لإعادة القمح إلى صدارة السياسة الزراعية السورية؛ فزيادة الإنتاج لا تعني فقط خفض فاتورة الاستيراد، وإنما تعني أيضاً مخزوناً أكبر من الغذاء واستقراراً أكبر للخبز وقدرة أعلى على مواجهة الأزمات.

والتحدي الآن هو تحويل هذا الموسم الجيد من نتيجة مرتبطة بظروف استثنائية إلى اتجاه مستدام، عبر سياسة طويلة الأمد تجعل زراعة القمح مجدية للفلاح وتساعد سوريا على الانتقال من إدارة نقص القمح إلى بناء مخزون استراتيجي يحمي امنها الغذائي

 

 

 

 

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزارة الداخلية: نواصل إجراءاتنا الأمنية والتحقيقية في جرمانا عقب تفجير استهدف حافلة ركاب

    أكدت وزارة الداخلية، أنها تواصل عبر قوى الأمن الداخلي، إجراءاتها الأمنية والتحقيقية في مدينة جرمانا بريف دمشق، عقب التفجير الذي استهدف مساء أمس ...