آخر الأخبار
الرئيسية » تربية أخلاقية وأفعال خيرية » 175 مليون ليرة لعلاج المرضى خلال أربعة أشهر.. جمعية مزرعة الحنفية بطرطوس ترسّخ نموذجًا فاعلًا للتكافل الاجتماعي

175 مليون ليرة لعلاج المرضى خلال أربعة أشهر.. جمعية مزرعة الحنفية بطرطوس ترسّخ نموذجًا فاعلًا للتكافل الاجتماعي

 

 

طرطوس:أخبار سوريا الوطن

 

في ظل الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة، وارتفاع تكاليف العلاج والدواء، تواصل جمعية مزرعة الحنفية الخيرية التابعة لمديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة طرطوس، تقديم الدعم للمرضى والأسر المحتاجة، في نموذج يعكس أهمية العمل الأهلي ودوره في تخفيف الأعباء عن المجتمع المحلي.

 

ووفق تقرير الجمعية عن عمل صندوق التكافل الاجتماعي فيها عن أشهر نيسان وأيار وحزيران وتموز 2026، فقد بلغت قيمة المساعدات الطبية والعلاجية التي قدمتها خلال هذه الفترة 175 مليوناً و116 ألفاً و500 ليرة سورية، توزعت على عدد من الحالات المرضية والاحتياجات الطبية الأساسية.

 

وشملت المساعدات 47 مليوناً و824 ألفاً و500 ليرة سورية لتأمين الأدوية والجرعات الخاصة بمرضى السرطان والتصلب اللويحي، إضافة إلى مليونين و400 ألف ليرة لإجراء صور الرنين المغناطيسي لمرضى السرطان.

 

كما خصصت عبر الصندوق 119 مليوناً و306 آلاف ليرة سورية للقثطرات القلبية وعمليات القلب المفتوح والشبكات الدوائية، فيما بلغت قيمة المساعدات المقدمة لتأمين مواد تثبيت فقرات العمود الفقري 5 ملايين و586 ألف ليرة سورية.

 

وتكتسب هذه المساعدات أهمية خاصة في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف الخدمات الطبية والعلاجية، إذ بات تأمين الدواء أو إجراء عملية جراحية أو فحص طبي متقدم يشكل عبئاً يفوق إمكانات العديد من الأسر، ما يجعل وجود صناديق التكافل والجمعيات الخيرية الفاعلة حاجة اجتماعية وإنسانية ملحّة.

 

وقال المهندس عمار إسماعيل الشيخ، رئيس جمعية مزرعة الحنفية الخيرية ورئيس اللجنة الإدارية لصندوق التكافل الاجتماعي، إن الجمعية عبر الصندوق وغيره مستمرة في تقديم المساعدة للمرضى، ولا سيما الحالات التي تحتاج إلى أدوية وعلاجات مكلفة وإجراءات طبية لا تستطيع الأسر المحتاجة تحمل نفقاتها.

 

وتؤكد تجربة جمعية مزرعة الحنفية أن الجمعية الخيرية، عندما تكون فاعلة ومنظمة وقريبة من الناس، يمكن أن تتحول إلى شبكة أمان اجتماعي حقيقية، تساهم في رصد الاحتياجات والوصول إلى أصحابها، وتترجم تبرعات أهل الخير إلى مساعدات مباشرة تمس حياة الناس بصورة ملموسة.

 

وفي هذا السياق، تستحق جهود مجلس إدارة جمعية مزرعة الحنفية الخيرية واللجنة الإدارية لصندوق التكافل الاجتماعي كل التقدير، إلى جانب جميع المتبرعين والداعمين وأهل الخير الذين ساهموا في استمرار الصندوق وتمكينه من القيام بدوره الإنساني.

 

كما أن هذه التجربة تبرز أهمية العمل على تعزيز حضور الجمعيات الأهلية في مختلف القرى والبلدات، بحيث تكون في كل قرية جمعية خيرية فاعلة تمتلك القدرة على تنظيم جهود أبناء المجتمع، وحصر الاحتياجات، ومساعدة المرضى والأسر الأشد حاجة.

 

فالعمل الخيري في الظروف الراهنة لم يعد مجرد مبادرات فردية متفرقة، بل أصبح جزءاً مهماً من منظومة التكافل الاجتماعي، ووسيلة لتخفيف المعاناة وصون كرامة الإنسان، خصوصاً عندما تتضافر جهود الجمعية مع أهل الخير والداعمين لخدمة المجتمع.

 

وتبقى قيمة العمل الخيري الحقيقية في أثره الإنساني؛ ففي كل مساعدة دواء لمريض، وفي كل عملية يتم تأمين تكلفتها فرصة جديدة للحياة، وفي كل يد تمتد بالعون رسالة تؤكد أن التكافل بين أبناء المجتمع قادر على صناعة فارق حقيقي، حتى في أصعب الظروف

 

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يوم الجمعة.. محطة النقاء الأسبوعية: الحقد والغل والحسد.. ثلاث آفات تحرم القلب من حلاوة الإيمان

    المهندس نضال رشيد بكور   تتنفس الأرواح الصالحة طمأنينتها، وتغتسل القلوب من درن الدنيا وهمومها.   هذا اليوم المبارك ليس مجرد توقيت للعبادة ...