متابعة: هيثم يحيى محمد
بفارق 0.1 درجة فقط عن العلامة الكاملة، أنهى الطالب هادي حسين حسين، من مدينة صافيتا، دراسته في الشهادة الثانوية العامة – الفرع العلمي، دورة عام 2026، محققاً مجموعاً قدره 239.9 من أصل 240، ليكون واحداً من أوائل المتفوقين في محافظة طرطوس.
هادي، الطالب في مدرسة المتفوقين الثالثة في صافيتا (عفيف نصر)، لم يكن تفوقه في الثانوية وليد عام واحد، بل امتداداً لمسيرة دراسية حافلة بالتميز؛ فقد درس المرحلة الابتدائية في مدرسة إبراهيم ديوب، ثم تابع دراسته في إعدادية مدرسة صافيتا الشرقية، وتمكن من تحقيق المرتبة الأولى في شهادة التعليم الأساسي بمجموع بلغ 309.2 درجة.
ومع انتقاله إلى المرحلة الثانوية في مدرسة المتفوقين الثالثة، واصل هادي حضوره في صدارة المتفوقين، فكان الأول بين زملائه في مختلف الصفوف، إلى أن توّج مسيرته بنتيجة استثنائية في الشهادة الثانوية، حاصداً 239.9 درجة، أي بفارق عُشر درجة فقط عن المجموع الكامل.
وكان هادي يتطلع إلى العلامة الكاملة، بل كان يتوقع تحقيقها، نظراً إلى ما بذله من جهد متواصل طوال العام الدراسي، إلا أن حصوله على 239.9 بدلاً من 240 شكّل مفاجأة له، ولا سيما أن الفارق البسيط جاء في مادة الرياضيات، حيث يؤكد أنه كان واثقاً من حصوله على العلامة التامة في المادة.
وبعد ظهور النتيجة، تقدم هادي باعتراض على العلامة، آملاً أن تنصفه المراجعة ويُعاد النظر في الجزء الذي يرى أنه يستحق العلامة الكاملة عنه، ليصبح مجموع علاماته 240 من 240.
خطة دقيقة للوصول إلى التفوق
لم يترك هادي نجاحه للصدفة، بل بدأ منذ الأيام الأولى للعام الدراسي بوضع هدف واضح أمامه: العلامة الكاملة.
وبفضل قدرته على تنظيم وقته، وضع خطة دقيقة لدراسة المواد، ومنح كل مادة ما تستحقه من وقت واهتمام، بعيداً عن الإهمال أو تراكم الدروس، وحرص على عدم ترك أي تفصيل من دون مراجعة.
ومع اقتراب موعد الامتحانات النهائية، وضع برنامجاً منظماً لمراجعة جميع المواد، بهدف تكوين رؤية شاملة لمحتواها والاستعداد لمختلف الأسئلة والاحتمالات.
ويؤكد هادي أن التفوق لم يكن جهداً فردياً فقط، بل كان ثمرة منظومة متكاملة من الدعم الأسري والمدرسي؛ فقد وفرت له أسرته منذ بداية العام الدراسي أجواء هادئة ومريحة، وكل ما يحتاجه لمتابعة دراسته، إلى جانب الجهود التي بذلها مدرسوه في الإشراف على تحصيله العلمي، والدعم الذي تلقاه من أصدقائه.
الأسرة.. السند الأول
ويشير هادي إلى أن أسرته كانت الداعم الحقيقي له، ليس فقط من الناحية المادية، وإنما أيضاً من الناحيتين النفسية والمعنوية، مؤكداً أن الكلمات التحفيزية التي كان يسمعها باستمرار كان لها أثر كبير في مسيرته.
وكان لوالدته، الدكتورة رولا عباس، حضور خاص في رحلة تفوقه، إذ كانت تردد على مسامعه دائماً عبارة:
«من كان الله معه، فمن عليه؟»
أما والده، المهندس حسين حسين، فكان حاضراً إلى جانب الأسرة في توفير البيئة المناسبة لنجاح ابنه.
ولهادي أخ وحيد هو أحمد حسين، وهو طالب في كلية طب الأسنان، ليبدو التفوق العلمي حاضراً بقوة في هذه الأسرة.
حلم الطب.. من الطموح إلى الخطوة الأولى
لم يكن التفوق هدف هادي الوحيد، بل كان وسيلة للوصول إلى حلم ظل يرافقه طويلاً: أن يصبح طبيباً بارعاً يسهم في خدمة بلده ومجتمعه.
واليوم، وبعد هذه النتيجة المتميزة، يخطو هادي خطوته الأولى نحو تحقيق حلمه بدراسة الطب، حامداً الله على نعمة التفوق، وموجهاً شكره إلى أسرته ومدرسته ومدرسيه وأصدقائه، وكل من وقف إلى جانبه خلال مسيرته الدراسية.
هادي حسين، صاحب الـ239.9 من 240، لا ينظر إلى العُشر المتبقي باعتباره نهاية القصة، بل ينتظر نتيجة اعتراضه، متمسكاً بحقه في الإنصاف، وماضياً نحو حلم أكبر: أن تتحول أرقام التفوق التي حققها في المدرسة إلى علم ومهنة ورسالة إنسانية في الطب
مليون مبارك هذا التفوق لهادي وأسرته ومنطقته ومحافظته ووطنه ونأمل أن نبارك له بالعلامة التامة قريباً



(موقع:اخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

