فادية مجد
يولد التفوق من لحظات صغيرة تتراكم كضوءٍ لا ينطفئ، فيصنع للطالب طريقاً أوسع للحلم والعمل معاً ، فهو ليس علامة تُسجَّل في نهاية عامٍ دراسي، بل رحلة وعيٍ وإصرار وصعود متواصل ، يعيد تشكيل المستقبل ، ويمنح صاحبه قدرة على تجاوز الحدود بثقة وثبات.
وفي محافظة طرطوس، كما في كل عام ، يبرز طلاب جعلوا من العلم لغتهم اليومية ، ومن التفوق بوابتهم الأوضح نحو مستقبل واعد.
وفي هذا السياق، تحدث لصحيفة الوحدة ابن محافظة طرطوس المتفوق حمزة حسن محمد الحائز على المرتبة الأولى على مستوى المحافظة، بحصوله على العلامة التامة في شهادة الثانوية للفرع العلمي (٢٤٠٠ من أصل ٢٤٠٠) ، من مدرسة المتفوقين الثالثة في صافيتا (عفيف نصر)، مقدماً تجربة دراسية تستحق الإصغاء ، لحديثه عن رحلته الدراسية ، وما رافقها من دعم وخطة ، وجهدٍ متواصل.
وبدأ المتفوق محمد حديثه بتعريف التفوق بأنه تحويل القدرات والإمكانات إلى ثمرة عمل منتج وإنجاز عظيم ، موضحاً أن التفوق الدراسي جاء من متابعة وجهد مستمر ومثابرة لتحصيل الأفضل دائماً.
وأشار المتفوق محمد إلى أن عوامل عدة أسهمت في تفوقه منها الجو المريح ، والأصدقاء الجيدون، والأسرة الداعمة، والمدرسون الأكفاء، إضافة إلى رغبته الشخصية في التفوق وتحقيق العلامة الكاملة، مؤكداً أنه كان يتوقع النتيجة نظراً للجهد الذي بذله ،والخطة المنظمة التي اتبعها، وعدم شعوره بالخوف من أي مادة خلال الامتحانات.
وأوضح أن أهله كانوا السند الحقيقي له عبر الدعم النفسي والمعنوي والمادي طوال العام، لافتاً إلى أنه وضع قبل الامتحان خطة دقيقة للمراجعة تقوم على دراسة المادة دون ترك أي تفصيل، بحيث يمتلك رؤية شاملة لكل محتواها، مع إعداد ملخصات تتضمن الأفكار المهمة والرئيسية ، منوهٱ أنه خلال العام الدراسي حرص على قراءة الدروس في وقتها دون تراكم، وأعاد قراءتها عند دراسة الدرس التالي ، بما يسهم في ترسيخ المعلومة وتركيزها.
وتوقّف المتفوق محمد عند عبارة والدته التي كانت تردّدها وهي توصله مع والده إلى مركز الامتحانات: «ضع ثقتك في الله ، لأن الله تعالى لا يضيع تعب وجهد من اجتهد»، مؤكداً أن هذه الكلمات منحته طمأنينة وثباتاً في كل يوم امتحان.
وختم المتفوق حديثه بتوجيه الشكر لله رب العالمين على هذه النعمة، ولأهله ومدرّسيه، ولنفسه التي ترغب بالتميز والنجاح ، معلناً رغبته في متابعة دراسة الطب.
من جهتها والدة المتفوق حمزة الانسة عبير ديب أفادت أنها كانت داعمةً له في كل الأصعدة، إذ اهتمت بغذائه، وتابعت دراسته يوميٱ ، من خلال التسميع وتنظيم جدول الدراسة وتوفير الهدوء، اضافة إلى تقديم الرعاية بكل أنواعها ، ومشاركته تفاصيل الأحداث اليومية، مع التوجيه والمتابعة المستمرة.
وأوضحت أن حمزة كان يمر أحياناً بلحظات تعب ، فكانت تشجعه وترفع من معنوياته ، مضيفة أنها في أيام الامتحانات، كانت ترافقه مع والده، وتمسك يده وتقول له: «خلّي ثقتك بالله كبيرة… لأنك تعبت ودرست، والله لا يضيع تعب أحد ) ، مؤكدةً أنها كانت تربط ثقته بنفسه بثقته بالله ليشعر أن جهده محفوظ ومقدر .
واختتمت بتقديم التهنئة لكل من تعب واجتهد وحصد ثمار تعبه ، وأفرح قلب والديه
(أخبار سوريا الوطن-الوحدة)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

