متابعة: هيثم يحيى محمد
دخل الرصيف الرابع في مرفأ طرطوس الخدمة التجارية رسمياً، يوم امس بعد استعادته إلى الجانب السوري بموجب الاتفاق المبرم بين سورية وروسيا، في خطوة تعزز القدرات التشغيلية للمرفأ وتفتح المجال أمام توسيع دوره في حركة التجارة والنقل البحري.
واستقبل الرصيف، أمس الثلاثاء، أولى البواخر التي باشرت عمليات الرسو والمناولة، وذلك بعد نحو 48 ساعة من الإعلان الرسمي عن استعادته وإدماجه ضمن المنظومة التشغيلية لمرفأ طرطوس.
وتبرز أهمية الرصيف الرابع من إمكاناته الفنية الكبيرة، إذ يبلغ طوله نحو 630 متراً، فيما يصل غاطسه إلى أكثر من 13 متراً، بما يتيح له استقبال ثلاث بواخر ضخمة في وقت واحد، بحمولة إجمالية تصل إلى نحو 55 ألف طن، الأمر الذي يشكل إضافة مهمة إلى الطاقة الاستيعابية للمرفأ وقدرته على التعامل مع مختلف أنواع الحمولات.
وقال مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش في تصريح للجزيرة ، إن الباخرة الأولى باشرت عمليات الرسو والمناولة على الرصيف، إيذاناً بانطلاق العمل التجاري فيه، معتبراً أن ذلك يشكل إضافة نوعية إلى إمكانات مرفأ طرطوس ويسهم في توسيع قدرته على استقبال السفن والتعامل مع مختلف أنواع الحمولات.
وأكد علوش أن وضع الرصيف في الخدمة يمثل خطوة مهمة في تطوير البنية التحتية لمرفأ طرطوس وزيادة طاقته التشغيلية والاستيعابية، بما يدعم حركة التجارة والنقل البحري ويعزز دور المرافئ السورية في خدمة الاقتصاد الوطني.
وتأتي عودة الرصيف الرابع إلى الخدمة في وقت يشهد فيه مرفأ طرطوس خطوات متسارعة لتطوير بنيته التحتية ورفع كفاءته التشغيلية، في ظل تولي شركة دبي العالمية (DP World) تشغيل المرفأ والعمل على تطويره.
وفي هذا السياق، وصلت إلى المرفأ قبل أيام رافعتان كبيرتان، في خطوة من شأنها تعزيز قدرات المناولة وتسريع عمليات تفريغ وتحميل البواخر، بما يرفع كفاءة العمل ويختصر زمن بقاء السفن في المرفأ.
ويُنظر إلى الجمع بين استعادة الرصيف الرابع، الذي يمثل إحدى أهم المساحات التشغيلية في مرفأ طرطوس، وبين الاستثمارات والتجهيزات الجديدة التي تدخل إلى المرفأ، باعتباره خطوة تتجاوز مجرد زيادة عدد الأرصفة أو المعدات، نحو بناء قدرة مرفئية أكثر تنافسية قادرة على استقبال سفن أكبر والتعامل مع حمولات متنوعة.
وتكتسب هذه الخطوات أهمية خاصة بالنسبة لطرطوس وسورية عموماً، نظراً للدور الذي يمكن أن يؤديه المرفأ في تنشيط حركة الاستيراد والتصدير، وخفض زمن وتكاليف المناولة والنقل، وتعزيز موقع الساحل السوري على خطوط التجارة البحرية الإقليمية، بما ينعكس على النشاط الاقتصادي والخدمات اللوجستية المرتبطة بالمرفأ.
كما أن رفع الطاقة الاستيعابية للمرفأ وتحديث تجهيزاته يمكن أن يتيح له مستقبلاً استقطاب حركة أكبر من السفن والبضائع، ويعزز قدرته على المنافسة إقليمياً، ولا سيما مع تطوير البنية التحتية والخدمات المرافئية بالتوازي مع تشغيل الأرصفة والمعدات الجديدة.
وبذلك، فإن دخول الرصيف الرابع الخدمة التجارية، بالتزامن مع وصول الرافعتين الجديدتين واستمرار جهود تطوير المرفأ، يرسم مرحلة جديدة لمرفأ طرطوس، عنوانها زيادة الطاقة الاستيعابية، وتحديث عمليات المناولة، وتعزيز الدور الاقتصادي للمرفأ باعتباره بوابة بحرية رئيسية لسورية
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
