اعداد :أسرة التحرير
يتواصل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز والخليج العربي، بالتزامن مع تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب ويعيد فتح أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وبحسب معلومات نشرتها رويترز، قال مصدر إيراني رفيع المستوى إن المحادثات الرامية إلى إحياء الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في حزيران/يونيو، أو وضع جدول زمني لتنفيذه، لم تحقق أي تقدم حتى الآن. وأكدت طهران أن أي تحرك نحو استئناف التفاوض مرتبط بعودة واشنطن إلى الالتزامات التي تضمنها الاتفاق السابق.
وفي أحدث تصعيد في المواقف، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تفرض (سيطرة كاملة)على مضيق هرمز، واصفاً الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية بأنه “جدار من فولاذ” ومؤكداً أن إيران، وفق تعبيره، “لا تستطيع فعل شيء حياله”.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه إيران من جانبها أن المضيق سيبقى مغلقاً أمام حركة الملاحة ما لم تستجب الولايات المتحدة لمطالبها، وفي مقدمتها إنهاء الحرب ورفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
تراجع حاد في حركة الملاحة
وتعكس حركة السفن حجم الاضطراب الذي يشهده المضيق؛ إذ أظهرت بيانات ملاحية نقلتها رويترز أن عدد السفن العابرة انخفض إلى مستويات متدنية جداً، مقارنة بمتوسط يتراوح قبل الحرب بين 130 و140 سفينة يومياً. وفي المقابل، ارتفعت حركة الملاحة عبر باب المندب، في مؤشر على لجوء بعض السفن إلى طرق بديلة.
ويثير استمرار الاضطراب في هرمز مخاوف متزايدة بشأن إمدادات الطاقة العالمية، إذ قالت وكالة الطاقة الدولية إن الإمدادات النفطية العالمية قد تتراجع خلال عام 2026 بنحو 4.3 ملايين برميل يومياً، نتيجة تداعيات الصراع في الشرق الأوسط واضطراب حركة الناقلات في مضيقي هرمز وباب المندب.
واشنطن تضغط اقتصادياً وطهران ترفض التنازل
وفي هذا السياق، كان ترامب قد قال في مقابلة مع أكسيوس إن واشنطن تتعامل مع إيران حالياً بسياسة وصفها بأنها «منخفضة الوتيرة»، مع التركيز على زيادة الضغط الاقتصادي بدلاً من شن هجوم عسكري جديد في الوقت الراهن، مع إبقاء الخيارات الأخرى مطروحة.
وتشير هذه التطورات إلى أن مضيق هرمز بات أحد أبرز أوراق الضغط في المواجهة الأميركية الإيرانية، حيث تربط طهران إعادة فتحه بتغيير الموقف الأميركي والوفاء بالالتزامات السابقة، بينما تسعى واشنطن إلى ضمان حرية الملاحة من خلال الضغط الاقتصادي والبحري.
وفي الأسواق، بقيت أسعار النفط شديدة الحساسية تجاه تطورات الملف، رغم تراجعها اليوم الخميس بفعل توقعات ضعف الطلب العالمي؛ وسجل خام برنت نحو 88.56 دولاراً للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط نحو 82.72 دولاراً.
وبذلك يبقى هرمز والخليج في صدارة المشهد الأمني والاقتصادي الدولي، في ظل غياب اختراق دبلوماسي واضح، واستمرار تبادل رسائل الضغط بين واشنطن وطهران، فيما تتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار إغلاق المضيق وتراجع حركة السفن إلى تداعيات أوسع على أسواق الطاقة والتجارة العالمية

(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

